الخميس، 30 مارس 2017

المعالجة بالكــي

المعالجة بالكــي " الوسم "
Cauterization

 
 
وقد يُعجِزُ الدَّاءُ الدَّواءَ مِن امرِىء ٍ *** ويشفيه من داء به الكي والفصدُ
تعريف الكي للعلامة ابن المنظور: الكَيُّ: معروف إِحراقُ الجلد بحديدة ونحوها، كواه كَيّا.
والكَيَّةُ: موضع الكَيِّ. والكاوِياء: مِيسَمٌ يُكْوَى به. واكْتَوَى الرجل يَكْتَوِي اكْتِواء: استعمل الكَيَّ. الرجل: طلب أَن يُكْوَى. والكَوَّاء: فَعَّال من الكاوِي.
لذع : اللذْعُ حُرْقةِ النار وقيل هو مسّ النارِ وحِدَّتها لَذَعَه يَلْذَعُه لَذْعاً ولَذَعَتْه النار لَذْعاً لفَحَتْه وأَحْرقتْه ، واللَّذْعُ الخفيفُ من إِحراق النار يريد الكَيَّ والمَلْذُوعٌ كُوِيَ كَيّةً خفيفةً ، وفي الحديث جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ " إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ أَوْ يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ الدَّاءَ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ " رواه البخاري
يقول صلى الله عليه وسلم " ثلاث إن كان في شيء شفاء فشرطة محجم أو شربة عسل أو كية تصيب ألما و أنا أكره الكي و لا أحبه ".انظر حديث رقم: 3026 في صحيح الجامع.
وعن جابر رضي الله عنه قال ‏:‏ ‏{‏ رمي يوم الأحزاب سعد بن معاذ فقطعوا أكحله ‏,‏ فحسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنار ‏,‏
 
 فانتفخت يده ‏,‏ فحسمه مرة أخرى ‏}‏ ‏.  
 

قال أنس: كُويت من ذات الجنب ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي، وشهدني أبو طلحة وأنس بن النضر وزيد بن ثابت ، وأبو طلحة كواني . وفي رواية عن أنس قال : كواني أبو طلحة , واكتوى من اللقوة ، وفي رواية عن قتادة عن أنس قال:كواني أبو طلحة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا فما نهيت عنه. وفي رواية عن أنس: أن أبا طلحة وأنس بن النضر كوياه، وكواه أبو طلحة بيده.
وعن حارثة بن مضرب قال دخلت على خباب وقد اكتوى في بطنه فقال ما أعلم أحدا لقي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من البلاء ما لقيت لقد كنت وما أجد درهما على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي ناحية من بيتي أربعون ألفا ولولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أو نهى أن نتمنى الموت لتمنيت (صحيح) . وفي رواية ‏ عن قيس بن أبي حازم ‏,‏ عن خباب ‏,‏ أنه أتاه يعوده ‏,‏ وقد ((( اكتوى))) سبعا في بطنه ‏.‏ ‏
‏وعن نافع أن ابن عمر رضي الله عنه ((( اكتوى))) من اللقوة ‏,‏ ورقي من العقرب ‏.‏ وفي رواية عن ابن عمر أنه اكتوى من اللقوة واسترقى من العقرب. ‏ وفي رواية رأيت عبد الله بن عمر ‏((( اكتوى))) من اللقوة في أصل أذنيه ‏.‏وفي حديث ابن عمر " أنه اكْتَوَى من اللَّقْوة" هي مرض يَعْرِض للوَجْه فيُمِيلُه إلى أحد جانِبَيْه.
وعن أبي سفيان عن جابر قال ‏:‏ ‏{‏ اشتكى أبي بن كعب فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم طبيبا ‏,‏ فقطع منه عرقا ‏,‏ ثم كواه عليه ‏}‏ ‏.‏
وفي رواية ‏ ‏{‏ اشتكى أبي بن كعب فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم طبيبا ‏,‏ فقد عرقه الأكحل ‏,‏ وكواه عليه ‏}‏ ‏.‏
ومن أمثال العرب "قد يَضْرَطُ العَيْرُ والمِكْواةُ في النار"
يضرب هذا للرجل يتوقع الأَمر قبل أَن يَحِلَّ به وهذا المثل يروى عن عمرو بن العاص، قاله في بعضهم، وأَصله أَن مُسافر بن أَبي عمرو سَقَى بَطْنُهُ فداواه عِبادِيٌّ وأَحْمَى مَكاوِيه، فلما جعلها على بطنه ورجل قريب منه ينظر إِليه جعل يَضْرَطُ فقال مسافر:العَيْرُ يَضْرَط والمِكواةُ في النار.
العلاج بالكي ويسمى بالعامية بالوسم .
المكواة أو الميسم أو أداة الوسم: حديدة توضع على النار حتى تصبح حمراء اللون من الحرارة ثم توضع على المكان المصاب في جسم المريض.
أنواع أدواة الكي " المياسم "

ذكر الزهراوي في كتابه التصريف لمن عجز عن التأليف الكثير من أنواع أدواة الكي منها : المكواة الزيتونية ، مكواة زيتونية لطيفة ، المكواة السكينية ، المكواة التي تسمى النقطة ، المكواة المجوفة ، المكواة المسمارية ، المكواة الهلالية ، مكواة ذات ثلاث شعب، المكواة ذات السفودين ، المكواة ذات الثلاث سفافيد ، مكواة على شكل دائرة ، مكواة تشبه ميل المكحلة ، مكواة شبه القدح ، شبه حذة الحصان وأخرى مثلثة للفتق ، مكوة ذات السكينين ... الخ " .

وفي وقتنا الحاضر لأدوات الكي مسميات أخرى وإن كانت تتشابه مع ذكره الزهراوي فمنها :
المطرق: وهو حديدة طويلة محنية الرأس ويستخدم في علاج (أبو صفار) و (أبوجنيب)، و(عرق النسا) وورم الطحال وآلام الكبد وأوجاع الفقرات والرأس، وبعض أمراض الأطفال .
الرزة "الركزة" : وهي قضيب من الحديد له رأس مثل المسمار وهو المستخدم في الكي .  

الحلقة: حديدة دائرية تستخدم في بعض الحالات مثل حول السر .
الابراء: وهو المخيط أو الابرة أو الدبوس في حالات الوسم الدقيقة التي لا تحتاج ميسم كبير .
الداس: وهو (المنجل) الذي يستخدم لقطع الأعشاب أو قص سعف النخيل وبحمى رأسه في النار ثم يكوى به المريض .
طرق الكي "الوسم"
المخباط " الخبط " : أصل الكلمة مستمدة من خبط، والخبط الضرب وهو من طرق الكي (المخباط) ، يوضع فيه الميسم بشكل سريع على مكان الوجع ويأخذ الكي فيها شكلاً طوليا.
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب ... تمته ومن تخطئ يعمر فيهرم بكرة وقعود: وهو الوسم الذي يستخدم المخباط مرتين على مكان الألم فيكون على شكل (+). بكرة وقعود: 
 

إذا ربطت خشبتان من الرأس على شكل صليب فالبكرة هي الخشبة العمودية والقعود الخشبة الأفقية ويطلق على نوع معين من أنواع الأوسام (بكرة وقعود). وهذا النوع على شكل حرف(x) في الإنجليزية بأن يستخدم المخباط مرتين على موضع المرض.
اللكزة أو الرزة: وهو الذي تستخدم به حديدة مستقيمة مرة واحدة على مكان الألم وتكون على شكل نقطة على الجسم .
الترقيش : الترقيش هو نوع من الكوي الخفيف والذي لا يكاد يلامس الجلد ويكون بواسطة عود بطرفه جمرة صغيرة يلذع به لذعات خفيفة مكان المرض.
التوشية : التوشاة وهي ملامسة أو كي أظافر أو أصابع اليد أو الرجل بواسطة حديد ساخنه أو عوداً به جمرة وتستخدم أعواد الكبريت لهذا الغرض وتكون فوق اظافر القدم وباطن .
المله : " نار كبيرة فوق رمل نظيف فإذا حمي الرمل أبعدت النار والفحم وحفر في الرمل حفرة يضع المريض يده أو رجله أو ويجلس المريض بوسطها ويدفن بالرمل الدافيء حتى يبرد الرمل ، ثم تلين أعصابه وعضلاته وإلتهابه ويخف وجعه ويشفأ بإذن الله . 
 
 
الكي بالعطبة : تأخذ قطعة قماش وتولع فيها نار وتطفيها وتكوي بها.
بعض هذه المسميات مأخوذة من لقاء مدون على النت مع المعالجة ، " أم محمد شيخة الصريدي " من رأس الخيمة
طريقة الكي

1. حدد الموضع المراد كيه.  
 
 
2. نظف الموضع بالمطهرات.
3. ضع علامة أو إشارة على الموضع المراد كوية .
3. ضع الميسم المناسب على النار حتى يحمر لونه أو يكاد .
4. ضع الميسم على الجلد مع ضغطة خفيفة لمدة ثانية واحدة أو نحوها .
5. ضع مرهم حروق على موضع الكي.
كانوا في السابق يمسح بالماء والملح ثم يستخدمون السمن أو الزبدة أو الفكس على موضع الكي وللزهراوي كلام مفصل عن طريقة الكوي وماذا تفعل قبل وبعد الكي "
ومما ذكرته لي أم دعيج يرحمها الله تعالى :
- بعد ثلاثة أيام من الكي يضع زبدة على موضع الكي .
- يوضع الفكس على موضع الكي إذا انفتق .
 ---------------
المعالجة بالكي في عهد الرسول
صلى الله عليه وسلم

بحث قدم في المؤتمر السنوي الثاني للجمعية السورية لتاريخ العلوم المنعقد بجامعة حلب
تحرق الكاويات الأنسجة حيث تفقدها ماءها وتفكك الخلايا العضوية المركبة لها...
والكاويات الفيزيائية النار، والمعادن المحماة فيها، كالحديد المحمى حتى درجة الأحمرار، والكاوي الحروريThermocautere ، والكاوي الكهربائي أو الغلفاني .
ومن الكاويات الكيميائية أو الأدوية الكاوية حمض الخل القابل للتبلور، وحمض الآزوت، وحمض الكروم، وحمض الصفصاف، وقلم نترات الفضة (حجر جهنم).
إن بحثي هذا لا يشمل الكيَّ بالأدوية الكاوية ولا بالأدوية المنفطة Vesicants كالثوم الذي استعمل مهروس لبَّه موضعياً في النقطة المراد كيّها، تمهيداً لتطبيق حمض الكيّ المشهور عند العامة، والذي يقر الطب بعض فوائده في بعض أنواع عرق النسا وبعض العصابات القطنية[1]...وأما الكيّ بالبرودة بواسطة حمض الفحم الثلجي، فهو طريقة حديثة نسبياً، تستخدم في الأمراض الجلدية، ولا تدخل في نطاق بحثي.
وإنما أعني الكيّ بالنار أو الحرارة، ولقد كان الأقدمون يجرون الكيّ بقضبان حديدية مجهزة بقبضة خشبية (أو غير مجهزة ) ومنتهية بأشكال مختلفة وبعد أن تحمى هذه القضبان على النار حتى تصير بلون أحمر مبيض أو أحمر قاتم، تكون بها النواحي المختلفة.
 
وتختلف تأثيرات الكيّ بالنسبة لنوع المكواة ودرجة حرارتها، فالمكواة التي تكون بلون أحمر مبيض يكون فعلها سريعاً، وعميقاً فلا تلتصق بالنسج التي تكويها، بل تقطعها بسرعة ولا تقطع النزف و الألم المحدث بها أخف من المكواة وهي في درجة الأحمرار القاتم، أما المكواة التي تكون بلون أحمر قاتم ففعلها أقل عمقاً، ويلتصق بالنسيج التي تكويها وتخثر الآحينات، وتقطع النزف ويكون الألم بها أشد.
وتختلف المكاوي في أشكال نهاياتها الكاوية وفي أحجامها بحسب مكان الكيّ والغاية منه، فمن رام الإطلاع على أشكال المياسم القديمة المستعملة إبّان حضارتنا، فهي مرسومة في باب الكي من كتاب( التصريف لمن عجز عن التأليف ) للزهراوي، ذلك الجراح العربي الإندلسي المشهور . وفي كتابه هذا فضل الكي بالنار على الكي بالأدوية المحرقة ( أي الكاوية ).
ولقد تطورت المكاوي في عصرنا، فاستنبطت المكواة الحرورية لـ باكلان  ولها نماذج مختلفة، ثم اخترعت المكواة الكهربائية ، وهذه أكثر تحكماً فيها وأسهل استعمالاً ولا سيما في الأماكن العميقة ... واستعمل الكي لمداواة بعض الآلام العصبية المختلفة في التهاب العصب الوركي والأعصاب الوربية فيستعمل لهذه الحالة الأخيرة الكي النقطي.
ولا يجوز استعمال الكي عند المصابين باستحالة العضلة القلبية وتصب الشرايين، لأن الكي يرفع الضغط الشرياني وكذلك لا يجوز استعماله عند الأشخاص المستعدين للغشي (الإغماء) .
هذا وإن الكي بالنار قد استعمل حتى يومنا هذا في باديتنا وريفنا، وإن قلّت حوادثه، إما صرفاً وإما متبوعاً بوضع شيء على الكيَّة لتأخير برئها بقصد استمرار سيلان اللنف منها، حتى يتخلص الجسم من أخلاطه السيئة ـ كما يظنون ـ وتتنبه في العضوية وسائل الدفاع كما يقصد ذلك من استعمال حمضه الكي .
ويجدر بنا في هذه المقدمة، أن نستعرض بعض المعلومات اللغوية عن الكي قبل الخوض في صلب الموضوع .
قال في القاموس المحيط : كواة يكويه كياً : أحرق جلده بحديدة ونحوها، وهي المكواة، والكية موضع الكي. والكاوياء ميسم . واكتوى استعمل الكي في بدنه، وتمدح بما ليس فيه . واستوى طلب الكي.
وقال : الوسم أثر الكي جمعه وسوم. وسمّه يسمِه وسماً وسمة فاتسم. والميسم بكسر الميم المكواة بما ليس فيه. واستكوى طلب الكي.
وقال : الوسم أثر الكي جمعه وسوم. وسمّه وسماً فاتسم . والميسم بكسر الميم المكواة جمعه مواسم ومياسم .
وفي المختار : يقال آخر الدواء الكي، ولا يقال آخر الداء الكي.
 
 
مغالات الأعراب في المداواة بالكي :
لقد أكثر العرب قبل الإسلام من استعمال الكي كواسطة علاجية، ولا سيما من قبل الأعراب سكان البادية، حيث تندر الأطباء والأدوية. ومن المتوقع عندما تفشل الأدوية المجربة أو يفقد الدواء الناجع، أن يسعى المريض هو أو ذووه للتخلص من مرضه، وأن يتقبلوا أي وسيلة، ولو كانت مشكوكة النتائج، ولو كانت مؤلمة كالكي بالنار، ويزيدهم تقبلاً للكي أنهم يرون ويسمعون عن بعض فوائده، ولو كانت بعض تلك الفوائد المشاهدة حادثة بطريقة المصادفة أو نتيجة الإيحاء الغيري أو الذاتي بالاعتقاد . ولهذا وردت الحكمة الشعبية العربية القائلة : (آخر الدواء الكي ) .
وبما أن الكي فيه ألم وشدة على مطبقيه، فقد جرت تلك الحكمة مجرى المثل عندما يبت في أمر ما، ويحسم بالشدة بعد أن جرب فيه الرفق واللين، فيقال لدى تطبيق الأمر الأشد : ( آخر الدواء الكي ّ)[5].
ولقد تخطيء العامة في تطبيق حكمة الكي حدود المعقولية، وغالوا في استعماله وتوسعوا فيه شعبياً، وأصبح الكي يجري بتوسع من قبل غير الأطباء والخبراء، ولمجرد رغبة المريض أو ذويه بذلك، أو وصف المتطيب الجاهل له، وأضحى الكي ينفذ وقاية من مرض أو لتوهم أنه يحسم العلة ويمنع تفاقمها، أو لاعتقاد أن الشفاء به يمنع النكس... و لقد توارث العامة، ولاسيما أهل البداوة، هذه المغالاة في استعمال الكي مع الأخطاء في الاستطباب والتطبيق عبر العهود والعصور الغابرة حتى يومنا هذا .
ولقد أشار إلى تلك المغالاة الجراح الزهراوي المتوفى سنة 500 هـ ... فقال في كتابه التصريف : ولايقع ببالكم يا بني ما توهمه العامة وجهالة الأطباء، أن الكي الذي يبرئ من مرض ما، لا يكون لذلك عودة أبداً وتجعلوه لزاماً، وليس الأمر كما ظنوا، وقال: وأما قول العامة أيضاً: إن الكي آخر الطب فهو قول صوبا، لا إلى ما يذهبون هم، لأنهم يعتقدون أن لا علاج ينفع بدواء ولا بغيره بعد وقوع الكي، والأمر بخلاف ذلك، وإنما معنى أن الكي آخر الطب، إنما هو أننا متى استعملنا ضروب العلاج فينجع [6]، فمن هنا هنا وقع أن الكي آخر الطب، لا إلى المعنى الذي ذهب إليه العامة وكثير من جهال الأطباء أ هـ .
وما زلنا معشر الأطباء، نرى في زماننا أناساً من القبائل البدوية وممن جاورهم من سكان الأرياف، قد أكتوى فلم يشف ولم يخفّ ألمه، بل ضم إليه ألماً جديداً ، وشوه بالكي جمال أعضائه الخلقي. وإن منهم من أصيب بالكزاز، نتيجة تشغيله الكية بورقة قذرة قاصداً ما يبتغي من حمصة الكي .
 
موقف الرسول - صلى الله عليه وسلم - العربي من تلك المغالاة:
جاء الإسلام والمغالاة في استعمال الكي شائعة، يعرضون به أجسامهم لآلام النار وتشويهها فيما لا جدوى منه، وما جاء من رسول إلا وكانت له القيادتان الدينية والدنيوية، ومن مهام الدولة نشر مناهج الطب الوقائي، وتقنين ممارسة المهن الطبية، ومكافحة الشعوذة والدجل في الطب وفي غيره ... فأبى رسول الرحمة والإنسانية أن يعذبوا أنفسهم بأوهام لا تنفع، فنهاهم عن الكي وعن الأدوية الوهمية، ووضح لهم أن استعماله مشروط بموافقة للداء، أي بوجود استطباب له .
ورغب رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن تعيد أمته النظر في استعمال أدويتهم الشعبية، التي يمارسون تطبيقها دون استشارة طبيب، وأن يبعدوا عنها المغالات، وأن يقتصروا في تطبيقها على مجالات معينة حيث تفيد، فنبههم إلى أن الدواء، إنما يشفي بإذن الله تعالى، إذا وافق الداء، أي لابد من تشخيص ولابد من اختيار دواء ملائم يستعمل بمقدار وبطريقة موافقين، فقال عليه السلام : " لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله عز وجل "
وأورد عليه السلام ذكر الأدوية الشعبية في زمانه، وهي الحجامة المدماة والكي والعسل، فاعترف بأنها لها فوائدها، ولكنه نبه إلى أن استعمالها طبياً، يجب أن يكون موافقاً للداء أي تابعاً لوجود استطباب، وكرر النهي عن الكي والرقى ـ وهي المعالجة الروحية بالقراءات ـ وذلك لشدة الشطط في استعمالها دون مبرر علمي .
1. روى البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إن كان في شيء من أدويتكم، أو يكون في شيء من أدويتكم خير، ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو لدغة بنار توافق الداء وما أحبّ أن أكتوي" قال الحافظ ابن حجر في شرحه (توافق الداء) : فيه إشارة إلى أن الكي إنما يشرع عندما يتعين طريقاً إلى إزالة الداء، وأنه لا ينبغي التجربة لذلك ولا استعماله إلا بعد التحقق أ هـ ... أقول : إن الضمير المستتر في كلمة توافق يجوز رجوعه إلى (لذعة بنار) أقرب مذكور ويجوز رجوعه إلى الثلاثة (شرطة محجم أو شربة عسل أو لذعة بنار) . وهذه الرواية للبخاري هي أدق تعبيراً من الروايات الأخرى التي رواها هو أو غيره في هذا الباب .
2. وروى عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الشفاء في ثلاثة : في شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية بنار، وأنهى أمتي عن الكي " قال ابن حجر : ولم يرد النبي صلى الله عليه وسلم الحصر في الثلاثة، فإن الشفاء قد يكون في غيرها أهـ .
أي لم يرد النبي عليه السلام الحصر الحقيقي، وإنما قصد حصراً نسبياً أو إضافياً يقصده المتكلم، ويستعمله في بيانه كأسلوب من أساليب البلاغة، لجذب الانتباه إلى ما يقصده ويتكلم عنه ويتعلق به غرضه من ذلك البيان.
3. وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكي وكان يكره شرب الحميم "  يعني الماء الحار.
4. وعن سعد الظفري (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الكي، وقال : أكره شرب الحميم ).
5. وعن عمران بن حصين رضي الله عنه: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الكي ) قال : فابتلينا فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا. وفي رواية : ( نهينا عن الكي ) . قال الخطابي : قيل إنما نهي عمران خاصة عن الكي، لأنه كان به ناصور، وكان موضعه خطراً فنهاه عن كيه، فيشبه أن يكون النهي منصرفاً إلى الموضع المخوف منه والله أعلم وبهذه المناسبة أذكر أن الزهراوي ذكر في كتابه (التصريف) معالجة بعض نواسير المقعدة بالكي مع احتمال عدم الاستفادة .
إن النهي عن الكي في الأحاديث السابقة، ليس على عمومه وإطلاقه، فقد وردت أحاديث نبوية سنراها تفيد استعمال النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه للكي، فالنهي منصبّ على الاستعمال الشعبي المغالي في تطبيقاته، دون وجود استطباب، ولذا قال ابن حجر في فتح الباري: ويؤخذ من الجمع بين كراهته صلى الله عليه وسلم للكي وبين استعماله، أنه لا يترك مطلقاً ولا يستعمل مطلقاً، بل يستعمل هذا التفسير يحمل حديث المغيرة رفعه " من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التواكل " أهـ .
وفي التعقيب على عنوان عقدة البخاري بقوله : ( باب من اكتوى أو كوى غيره وفضل من لم يكتو ) . قال ابن حجر : كأنه أراد أن الكي جائز للحاجة، وأن الأولى تركه إذا لم يتعين [13] وأنه إذا جاز كان أعمّ من أن يباشر الشخص ذلك بنفسه أو بغيره لنفسه أو لغيره، وعموم الجواز مأخوذ من نسبة الشفاء إليه في أول حديثي الباب، وفضل تركه من قوله عليه السلام : " وما أحب أن أكتوي " أ هـ .
وقال المازري : وقوله عليه السلام : " وأنا أنهى أمتي عن الكي " وفي الحديث الآخر : " وما أحب أن أكتوي " إشارة إلى أن يؤخر العلاج به، حتى تدفع الضرورة إليه،ولا يوجد الشفاء إلا فيه، لما فيه من استعمال الألم الشديد في دفع ألم قد يكون أضعف من ألم الكي أ هـ .
هذا وإن الاكتواء من دون استطباب علمي يعد تعلقاً بالأوهام، والتعلق بالأوهام منافٍ للتوكل على الله تعالى، كما سنرى في الحديثين التاليين .
6. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أكتوى أو أسترقى فقد برئ من التوكل "
7. وروى الإمام مسلم عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : " قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب، قال : ومن هم يا رسول الله ؟ قال : هم الذي لا يكتوون، ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون " وفي رواية نحوه ، وزاد فيها: " ولا يتطيّرون " .
وفي رواية للبخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما، في حديث طويل عن الذين يدخلون الجنة بغير حساب.. فقال : " هم الذين لا يتطيرون ولا يكتوون ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون " .
ولدى مطالعتي هذا الحديث، خلال تجميعي لمعلومات عن مفهوم التوكل في الإسلام، قلت في نفسي إن رسولنا عليه السلام لم يقل : ( هم الذين لا يتداوون وعلى ربهم يتوكلون ) بل قال : " هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون "، وقال في حديث آخر :" .. نعم يا عباد الله تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء، أو قال دواء واحداً، قالوا : يا رسول الله وما هو ؟ قال : الهرم "
---------------------------------------------
الموكسا ( MOXA )

الموكسا على طبقة من الملح جاء في كتاب دليل البدائل الطبية أن كلمة الموكسا ( MOXA ) مأخوذة من اسم عشبة صينية ، وأوراق عشبة الموكسا مرة المذاق رائحتها طيبة عند الاحتراق وهي تنمو في مختلف أنحاء الصين ، استخدمها الصينيون في علاج الكثير من الأمراض ، وأوراق الموكسا تنتج حرارة ملائمة قادرة أن تسترد وتنقذ الحالة الخطرة لمسارات الطاقة وتقوم بمعادلة وتنظيم الهواء ، وتطرد الهواء البارد والرطوبة وتبعث الدفء باستعمالها في الكي حيث أنها تحترق وتتخلخل المسارات جميعها وتتيح الشفاء من أمراض كثيرة.
 
تستعمل الموكسا على الجلد مباشرة أو توضع على قطعة معدنية نقدية أو على شرائح صغيرة من الزنجبيل او شرائح من الثوم ( أو عجينة من الثوم المدقوق عجينة من البهار الأبيض حسب الحاجة، كما تستعمل في بعض حالات الدمامل والاكزيما الجلدية عجينة من التراب الأصفر. كما تستعمل لفافات الموكسا المصنوعة بشكل قلم طويل أو اسطوانة رفيعة وطويلة تمسك باليد و تقريب الطرف المشتعل من الجلد حسب النقطة المطلوب علاجها.
وإن حرق الموكسا على الجلد والكي بميسم وساثل علاجية قديمة جدأ في الصين، الكي هو عبارة عن استخدام الحرارة الكاوية مباشرة على الجلد على النقطة المراد حثها وتفريغها في المسار المناسب من مسارات الطب الصيني.أ . هـ" بتصرف "




قلت وهذه الطريقة قريبة من الطريقة العربية المسماة " بالكي البعري " وطريقتها كما عن الرازي في الحاوي في الطب : يؤخذ بعر الماعز ولا سيما الجبلي : تشرب صوفة زيتا وتوضع على الموضع المراد كيه ثم خذ بعرة والهبها حتى تصير جمرة ثم ضعها على الصوف ولا تزال تفعل ذلك حتى يصل الحس بتوسط العصب ويسكن الألم. " بتصرف "



في الصورة أعلاه توضح العلاقة بين الكي والوخز بالإبر الصينية
وتوجد طرق أخرى في العلاج بالكي فعلى سبيل المثال الكي بالكهرباء والكي بالمواد الحارقة ومنها التكميد أوالحرق بالرضف ‏فعن أبي الأحوص عن عبد الله قال ‏:‏ ‏{‏ أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة نفر فقالوا ‏:‏ إن صاحبا لنا مريض ووصف له الكي ‏,‏ أفنكويه ‏؟‏ فسكت ‏,‏ ثم عاودوا فسكت ‏,‏ ثم قال لهم في الثالثة اكووه إن شئتم ‏,‏ وإن شئتم فارضفوه بالرضف ‏}‏ ‏.‏
الرَّضفُ: الحجارة المُحْماة على النار، واحدتُها رَضْفة ، ولا يُقالُ لِلحجَارَةِ رَضْف إلا إذا كانَتْ مُحْمَاةً بالشَّمسِ أوَ النَّارِ أَي كَمِّدُوه بالرضْفِ.
 
" Fire Needle Treatment " 

 
ومن طرق الكي تسخين الإبرة الى درجة الإحمرار والوخز بها بصورة سريعة جدا عدة مرات في المواضع المراد كيها ... والمهم في هذه الطريقة هو يجب أن تصل حرارة الإبرة الى درجة الإحمرار كما هو مبين في الصورة ويكون الوخز بسرعة خاطفة وبعمق يناسب مع موضع الكي فإن كان قرب العظم فيكون الوخز سطحي وإذا كان في موضع كثير اللحم فيكون فيكون الوخز أكثر عمقا.. يحصل انتفاخ في مواضع الكي بعد ساعات أو في اليوم الذي يلي الكي فلا تقلق فسرعان ما يتلاشى .



 
ومن طرق الكي تسخين الإبر وهي في الموضع المراد كيه كما هو مبين في الصورة .

--------------------------------------------


ALBUCASIS
التصريف لمن عجز عن التأليف
المقالة الثلاثون " باب الكي " أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي ولد عام 936 - 1013 ميلادي في مدينة الزهراء شمال قرطبة وقد عرف الزهراوي في الغرب باسم " Albucasis " تحريفا للقبه وهو ابو القاسم ، وهو ثالث الثلاثة النوابغ من الأطباء العرب وهم الرازي وابن سينا والزهراوي .
من أشهر كتبه التصريف لمن عجز عن التأليف ، كتاب في الطب والممارسة الطبية ، يتكون الكتاب من ثلاثين مقالة أو فصلا ، كل منها تغطي تخصصا من تخصصات الطب، ختمها الزهراوي بالمقالة الثلاثين في الجراحة. يذكر الزهراوي في مقدمة كتابه أن صناعة الطب قد تدهورت في زمنه وأنه كتب هذ الكتاب ليجمع فيه العلوم الطبية لمن عجز عن جمعها بنفسه ، كما يتضح من اسم الكتاب.
كان العلاج بالكي من الطرق الشائعة في الأزمنة القديمة وقد استخدمه الإغريق على نطاق واسع تطبيقا لنظريتهم في الأخلاط والأمزجة، وجاء العرب فطوروا آلاته واستخدموه في علاج كثير من الأمراض، وقد كان من الصعب العثور على تفسير نظري لنجاح هذه الطريقة في تخفيف الآلام . والكي من الأساليب العلاجية التي لا غنى عنها اليوم في كافة التخصصات الجراحية وإن كنا بالطبع نستخدم آلات معقدة لتحقيق ذلك، ورغم أن الزهراوي يخصص لهذا الباب ستة وخمسين فصلأ، فسوف نقتصر على إيراد أمثلة قليلة مما احتواه هذا الباب.
---------------------------------------------
الفصل الأول
في كيّ الرأس كيّة واحدة تنفع هذه الكيّة من غلبة الرطوبة والبرودة على الدماغ، اللتين هما سبب الصداع ، وكثرة النزلات من الرأس إلى ناحية العينين والأذنين، وكثرة النوم، ووجع الأسنان، وأوجاع الحلق. وبالجملة لكل مرض يعرض من البرودة؛ كالفالج والصرع والسّكتات ونحوها من الأمراض.
صورة هذه الكيّة ؛ أن تأمر المريض أولاً بالاستفراغ بالدواء المسهل، المنقي للرأس، ثلاث ليالٍ أو أربع على حسب ما توجب قوة العليل، وسنّه وعادته ، ثم تأمره أن يحلق رأسه بالموسى، ثم تقعده بين يديك متربّعاً قد وضع يديه على صدره، ثم تضع أصل كفّك على أصل أنفه بين عينيه، فحيث انتهت إصبعك الوسطى *، تعلّم ذلك الموضع بالمداد ، ثم احم المكواة الزيتونية، التي هذه صورتها:

 
ثم أنزله على الموضع المعلَّم بالمداد، نزلة تعصر بها يدك قليلاً وأنت تديرها، ثم ترفع يدك مسرعاً، وأنت تنظر الموضع، فإن رأيت قد انكشف من العظم قدر رأس الخِلال ، أو قدر حبة الكرسنّة ، فارفع يدك، وإلا فأعد يدك بالحديدة نفسها، أو بغيرها إن بردت، حتى ترى من العظم ما ذكرت لك، ثم تأخذ شيئاً من ملح، فحلّه في الماء، وشرّب فيه قطنة، وضعها على الموضع، واتركه ثلاثة أيام، ثم احمل عليه قطنة مشرّبة في السمن، واتركها عليه حتى تذهب الخشكريشة من النار، ثم عالجه بالمرهم الرباعي، إلى أن يبرأ إن شاء الله تعالى.
 
وقد قالوا إن الجرح كلما بقي مفتوحاً يمد القيح فهو أفضل وأنفع، وذكر بعضهم بأن يكوى الجلد إلى العظم، وتمسك المكواة حتى يحترق بعض ثخن العظم، ثم تجرد بعد ذلك ما احترق من العظم، ثم تعالج. وقال آخرون ينبغي أن يبالغ بالكيّ حتى يؤثر في العظم تأثيراً قوياً، حتى يسقط من العظم كهيئة القيراط أو الفلْكة الصغيرة. وزعموا أنه يتنفس من ذلك الموضع أبخرة الرأس، ويترك الجرح مفتوحاً زماناً طويلاً، ثم يعالج حتى يندمل.
ولست أرى هذين النوعين من الكيّ البتة ، إلا في بعض الناس وعلى طريق الغرر ، وتركه عندي أفضل، ومع السلامة إذا كانت، فإن الرأس يضعف متى تفرق اتصاله الطبيعي، كما قد شاهدناه في سائر الأعضاء، ولا سيّما متى كان الرأس ضعيفاً بالطبع. والنوع الأول من الكيّ أسلم وأفضل عندي، وإياه استعمل، فاعمل به تسلم إن شاء الله تعالى.
خشكريشة : كلمة فارسية مؤلفة من (خشك) وتعني جاف، و(ريش) وتعني جرح ... وهي القشور التي تكون على حرق النار والقروح الحادة الخلط.
الغرر : التعرض للهلكة
* كل ما ذكر في الكتب عن مقاس الأصابع والكف .. لتحديد موضع الكي وغيره .. ينبغي أن يكون بمقاس أعضاء المريض نفسه وليس المعالج .
--------------------------------------
الفصل الثاني
في كيّ الرأس أيضاً إذا حدث في جملة الرأس وجع مزمن ، وطال ذلك بالعليل، واستعمل الأيارجات والقوقايات والسَعوطات والأدهان والضمادات ، ولاسيما إن كان قد كُويَ الكيّة الواحدة التي وصفنا، فلم ينفعه شيء من ذلك، فانظر فإن كان رأس العليل قوي البنية بالطبع، ولم يكن ضعيفاً، وكان يجد برداً شديداً، فاكوه كيّة أخرى فوق تلك قليلاً، ثم اكوه على كلّ قُرن من رأسه كيّة ، حتى يذهب ثخن الجلد وينكشف من العظم القدر الذي وصفنا ، واكوه كيّة في مؤخر رأسه، في الموضع الذي يُعرَف بالفائق ؛ وهو المحجمة وخفّف يدك في هذه، ولا تكشف العظم فإن العليل يجد لها ألماً شديداً، خلاف ألم سائر كيّات الرأس كلها، وسأذكر هذه الكيّة في موضعها إن شاء الله تعالى.
وينبغي أن تكون المكواة التي تكوي بها قُرني الرأس ومؤخّره، ألطف من المكواة التي يكوى بها وسط الرأس، وهذه صورتها:

 
القرن : الجانِبُ الأَعْلَى من الرأسِ
الفائق: موصل الفقرة العليا للعمود الفقاري بالعظم القذالي للرأس ، وهو عظم صغير في القفا في مَغْرِزِ الرأس مِن العنُق .
-----------------------------------------
الفصل الثالث
في كيّ الشقيقة غير المزمنة إذا حدث في شقّ الرأس وجع مع صداع، وامتد الوجع إلى العين، واستفرغ العليل بالأدوية المنقية للرأس، واستعمل سائر العلاج الذي ذكرته في تقاسيم العلل ، ولم ينجع ذلك كله، فالكيّ فيها على وجهين؛ إما الكيّ بالدواء الحاد المحرق، وإما بالحديد.
فأما الكيّ بالدواء المحرق، فهو أن تأخذ سنّاً واحداً من الثوم، فتقشره وتقطع أطرافه من الجهتين، ثم تشق موضع الوجع من الصدغ بمبضع عريض ، حتى يُصيِّرَ فيه موضعاً تحت الجلد، يسع فيه السن، فتدخله فيه تحت الجلد حتى يغيب، ثم تشد عليه برفايد شداً محكماً، وتتركه قدر خمس عشرة ساعة، ثم حلّه وأخرج الثوم، واترك الجرح يومين أو ثلاثة، ثم احمل عليه قطنة مغموسة في السمن، حتى يقيح الموضع، ثم تعالجه بالمرهم إلى أن يبرأ، إن شاء الله تعالى . وإن شئت فعلت ذلك ببعض الأدوية المحرقة التي أثبت في المقالة الثانية عشرة، في الأدوية المحرقة.
وأما كيّها بالحديد فعلى هذه الصفة؛ تحمى المكواة التي هذه صورتها، وتسمى المكواة المسمارية ، لأن رأسها كهيئة المسمار، فيها بعض التقبب وفي وسطها نتوء صغير... ثم تضعها على موضع الوجع، وتمسك يدك وأنت تدير الحديدة قليلاً قليلاً بسرعة ، ويكون القدر الذي تحرق من ثخن الجلد مثل نصفه، وترفع يدك لئلا تخرَق الشريان الذي من أسفل، فيحدث النزف، ثم تشرّب قطنة في ماء الملح وتضعها على الموضع، وتتركه ثلاثة أيام، ثم تحمل القطنة بالسمن، ثم تعالج بالمرهم إلى أن يبرأ إن شاء الله تعالى... وإن شئت كويت هذه الشقيقة بالطرف السكّيني الناتئ من المكواة ، وتحفّظ من قطع الشريان في هذه الشقيقة غير المزمنة خاصة والله أعلم.

--------------------------------------------
الفصل الرابع
في كيّ الشقيقة المزمنة إذا عالجت الشقيقة بما ذكرنا من العلاج المتقدم، وما ذكرناه في تقاسيم الأمراض، فلم ينجع العلاج، ورأيت من العلّة ما لا يقوم بها ما ذكرنا من الكي الأول بالدواء أو بالكي بالنار، فينبغي أن تحمي المكواة السكينية حتى تبيضّ، بعد أن تعلّم على موضع الوجع ، بخط يكون طوله نصف إصبع أو نحوه ، وتنزل يدك مرة واحدة وأنت تشدها حتى تقطع الشريان، وتبلغ نحو العظم، إلا أنه ينبغي لك أن تتحفظ من اتصال الفك الذي يتحرك عند المضغ، فتحرق العضل أو العصب المحرك له، فيحدث التشنج، وكن على حذر ورقبة من نزف دم الشريان الذي قطعت، فإن في قطعه الغرر، ولا سيما لمن جهل ما يصنع، ولم يكن درِباً مجرّباً، وترك العمل به أولى . وسنأتي بذكر تدبير النزف العارض من الشريان، على وجهه في موضعه من هذا الكتاب، إن شاء الله عز وجل.
فإن رأيت من العلة ما لا تقوم به هذه الكية، ورأيت جسم العليل محتملاً، فاكوه كية في وسط الرأس، كما وصفنا ، وعالج الجرح حتى يُبرأ ، إن شاء الله. وإن شئت استعملت الكي الذي ذكرنا في باب سلّ الشريان، بالمكواة ذات السكينين، فإنه كي أفضل من هذا وأنجع دائماً ، إن شاء الله تعالى.
مرض الشقيقة: الشقيقة هو مجموعة من الأعراض تسبب ألما في أحد جانبي الرأس ونادرا ما يصيب جانبي الرأس معا ويدوم لفترة تتراوح ما بين ساعة إلى ثلاثة أيام. يتميز صداع الشقيقة بألم نابض شديد غالبا ما يكون في منطقة الصدغ أو خلف إحدى العينين أو خلف الأذن، تصاحب الألم اضطرابات معوية كالشعور بالغثيان والقيء كما تصاحبه اضطرابات بصرية وسمعية كالتحسس الزائد من الضوء والصوت. وقد يصاب المرء به في أي وقت خلال اليوم وغالبا ما تكون الإصابة به في الساعات المبكرة من النهار. تصاب النساء بالشقيقة أكثر من الرجال وبين كل أربعة أشخاص هنالك ثلاث سيدات مصابات بالشقيقة، وقد تبدأ نوبات الصداع بين عمر الخامسة عشرة والخامسة والأربعين، وتكون نوبات الصداع عند الكبار أقل عددا وأخف بأسا.
الفصل الخامس
في كيّ أوجاع الأذنين إذا حدث في الأذن وجع عن برد ، وعولج بالمسهلات وسائر العلاج الذي ذكرنا في التقسيم، ولم يذهب الوجع، فاحم المكواة التي تسمى النقطة، التي هذه صورتها:
 
 ثم تنقط بها بعد إحمائها، حول الأذن كلها كما تدور، أو حولهما جميعاً إن كان الوجع فيهما، وتبعد بالكي من أصل الأذن قليلاً، بعد أن تعلم بالمداد، ويكون الكي قدر عشر نقط في كل أذن أو نحوها، ثم تعالج المواضع حتى يبرأ، إن شاء الله تعالى.
--------------------------------------------
الفصل السادس
في كي اللقوة اللقوة التي تعالج بالكي، إنما تكون من النوع الذي يحدث من البلغم، على ما ذكرت في تقاسيم الأمراض، ويجتنب النوع الذي يحدث من جفوف وتشنج العصب.
ومتى عالجت هذا النوع من اللقوة بالأيارجات والسعوطات والغراغر فلم ينجع علاجك، فينبغي أن تكوي العليل ثلاث كيّات؛ واحدة عند أصل الأذن، والثانية أسفل قليلاً من صدغه، والثالثة عند مجتمع الشفتين، واجعل كيّك من ضد الجهة المريضة، لأن الاسترخاء إنما يحدث في الجهة التي تظهر صحيحة.
وصورة الكيّ؛ أن تكويه كية بإزاء طرف الأذن الأعلى، تحت قُرن الرأس قليلاً، وأخرى في الصدغ، ويكون طولها على قدر طول الإبهام، تنزل بالكي يدك حتى تحرق قدر نصف ثخن الجلد.
وهذه صورة المكواة وهي نوع من السكّينية التي تقدمت صورتها إلا أنها ألطف منها قليلاً كما ترى:
 
وينبغي أن يكون السكّين فيه فضل غلظ قليلاً، ثم تعالج الموضع بما تقدم حتى يبرأ، إن شاء الله عز وجل.
اللقوة هي شلل العصب الوجهي facial Nerve Paralysis ، وهي نوعان إما محيطية أو مركزية؛ والمحيطية أهمها ما يسمى لقوة بيل Bell's Palsy، ولعلها المقصودة في النوع البلغمي، أو أن تكون بأسباب ورمية أو رضية...، ولعلها ما دعاها هنا الزهراوي بالنوع الذي يحدث من جفوف أو تشنج، بالإضافة إلى المركزية. والله أعلم.
ولمزيد من المعلومات عن اللقوة : 

الفصل السابع
في كيّ السكتة المزمنة إذا أزمنت السكتة، وعالجتها بما ذكرنا ولم ينجع علاجك، ولم يكن بالعليل حمّى، فاكوه أربع كيات؛ على كل قرن من رأسه كيّة، وكية في وسط الرأس كما ذكرنا، وكية في مؤخر الرأس على ما تقدم، وصفة المكاوي على ما تقدم. وقد يكوى أيضاً كية على فم المعدة، فيكون أبلغ، ثم تعالج بما تقدم، إن شاء الله تعالى.
السكتة: هي أن يبطل الحس والحركة من كثرة دم أو خلط غليظ بارد يملأ بطون الدماغ، فيمنع الروح النفسية من النفوذ، ويكون صاحبها كأنه نائم من غير نوم.. وهي حالة السبات Coma من أسباب عديدة أهمها النزف الدماغي وغيره.
الفصل الثامن
في كي النسيان الذي يكون من البلغم ينبغي أن يسقى العليل أولاً من الأيارجات الكبار ، والحبوب المنقية للدماغ، ثم يحلق رأسه كله وتحمل على مؤخره ضماد الخردل المكتوب في مقالة الأضمدة، تحمله مرات فإنه ضرب من الكيّ، وافعل ذلك على الرتبة بعينها التي ذكرت هناك ، فإن برئ بذلك وإلا فاكوه ثلاث كيات في مؤخر رأسه، تكون مصطفة من أعلى الرأس إلى أسفل العنق، واجعل بين كل كية وكية غلظ الإصبع، ثم تعالج الكي بما تقدم ، فإن أردت الزيادة ، وكان العليل محتملاً لذلك، فاكوه الكية الوسطى، فإن أردت الزيادة فاكوه على القرنين، ثم تعالجه حتى يبرأ، وتكون المكواة زيتونية، على الصورة التي تقدمت ، إن شاء الله.
ضماد الخردل: النافع من النسيان ومن جميع العلل الباردة في الدماغ كالفالج واللقوة والشقيقة والبَلَه، يؤخذ من الخردل الأحمر الحديث المدقوق المنخول، ومن الزبيب المنقوع في الخل الحاذق يوماً وليلة جزءان، يدق الزبيب مع الخردل في الهاون حتى يأتي مثل المرهم، ثم يحمل على شطر الدماغ للنسيان ويترك عليه قدر ما يحتمل من حرّه ولذعه، ثم تنحيه ويدخل الحمام بعده مرات على قدر حاجته إلا أنه ينبغي أن يزاد في وزن الخردل وينقص على قدر مزاج المستعمل له وحسب قوة المريض وضعفه لأن منهم من يحتمل أن يجعل من الخردل جزءاً ومن الزبيب جزأين، ومنهم من يحتمل من الخردل جزءاً ومن الزبيب ثلاثة أجزاء، ومنهم من يحتمل أقل من ذلك وأكثر على حسب ما يراه الطبيب، ويستعمل للصداع والشقيقة وجميع الأمراض الباردة في الرأس وفي سائر الجسم.
الفصل التاسع
في كي الفالج واسترخاء جميع البدن ينبغي أن تتقدم في تنقية الرأس بالأيارجات وبما ذكرنا، ثم احلق رأس العليل، ثم اكوه كيّة في وسط الرأس ، وكيّة على كل قرن من الرأس، وكية على مؤخره، وثلاث على فقارات العنق، فإن احتجت في علة استرخاء البدن إلى أكثر من ذلك، وكان المريض محتملاً لذلك والمرض قوياً مستحكماً، فاكوه أربع كيات على فقارات ظهره، وأبلغ بالكيّ حتى تحرق من الجلد أكثره، وترفع يدك، ثم تعالجه على ما تقدم حتى يبرأ إن شاء الله، ولتكن المكواة زيتونية.
الفالج الشقي Hemiplegia ، واسترخاء جميع البدن . Quadriplegia
الفصل العاشر
في كيّ الصرع إنما يكوى المصروع الذي يكون صرعه من قبل البلغم، فينبغي أن ينقى دماغه أولاً بالأيارجات الكبار وبسائر العلاج الذي ذكرنا في التقسيم إذا كان العليل كبيراً وكان محتملاً لأخذ الأدوية، فأما إن كان صبياً لا يحتمل الأدوية، فليستعمل الغراغر والمماضغ المنقيّة للدماغ قبل ذلك بأيام كثيرة مع تحسين أغذيته، ثم يُحلق رأس العليل، ثم اكوه الكية الواحدة في وسط الرأس على ما تقدم في الصفة، وكيّةً أخرى في مؤخره، وعلى كل قرن من رأسه كية، فإن كان المريض قوياً وكان محتملاً، فاكوه الكيات التي ذكرتُ في صاحب الفالج واسترخاء البدن، على فقارات العنق وفقارات الظهر، وتكون المكواة زيتونية على الصفة التي تقدمت، فإن كان العليلُ صبياً فاجعل المكواة لطيفة على هذه الصورة:


الفصل الحادي عشر
في كيّ الماليخوليا إذا كان سبب الماليخوليا رطوبات فاسدة وبلغم غليظ، فاكوه الكيات التي ذكرنا في صاحب الفالج، وإن كان سبب الماليخوليا فضل مائل إلى السوادء وكان جسم العليل مرطوباً ، فاسقه ما ينقي دماغه على ما تقدم في التقسيم، ثم احلق رأس العليل، ثم اصنع كعكة محكمة من كتان كالدائرة، ثم أنزلها في وسط رأسه ، والعليل قاعد متربعاً، يمسك من كل جهة ، ثم خذ رطلاً واحداً من سمن الغنم العتيق، ثم سخّنه على النار سخونة معتدلة قدر ما يحتمل الإصبع إذا أدخل فيه، ثم تفرغه وسط رأسه في الدائرة، وتتركه حتى يبرد، تفعل ذلك بالعليل كل أسبوع مرة مع سائر تدبيره الجيد، حتى يبرأ إن شاء الله تعالى... وإن شئت كويته تنقيطاً صغاراً كثيرة، من غير أن تمسك يدك بالمكواة، بل يكون تشميماً، فإن هذا النوع من الكيّ يرطب الدماغ باعتدال، ثم تحمل عليه قطنة مشربة في السمن أو في شحم الدجاج، حتى يبرأ إن شاء الله تعالى.
المالنخوليا Melancholia يقول الشيخ الرئيس في كتابه القانون في تعريف المالنخوليا" إنها تغير الفكر عن المجرى الطبيعي إلى الخوف والفساد لمزاج سوداوي يوحش روح الدماغ ويفزعه ". ولقد ذكر أن استمرار المالنخوليا يؤدي إلى ما يسمى بالمانيا، وأن سبب المالنخوليا إما من الدماغ نفسه أو من خارج الدماغ.
ولمزيد من العلومات عن علاج الرأس :
الفصل الثاني عشر
في كي الماء النازل في العين إذا تبيّن لك ابتداء الماء النازل في العين، بالعلامات التي ذكرت في التقسيم، فبادر واسق العليل ما ينقي رأسه، واحمه من جميع الرطوبات، وعرّقه في الحمام على الريق أياماً، ثم أمُرْهُ بحلق رأسه، واكوه كيّة في وسط الرأس، ثم اكوه كيّتين على الصدغين ، إن كان ابتداء نزول الماء في العينين جميعاً، أو من الجانب الواحد إن كان ابتداء الماء في العين الواحدة ، واقطع بالمكواة جميع الأوردة والشريانات التي تحت الجلد، ولتكن الكيات فيها طول في عرض الصدغين ، وتحفظ من نزف الدم، فإن رأيت شيئاً منه فاقطعه على المقام بأي علاج أمكنك، وسنأتي بالحكمة في سَلّ الشريانات وقطعها والتحفظ من النزف. وقد يكوى في القفا تحت العظمين كيتين بليغتين، إن شاء الله تعالى.
الفصل الثالث عشر
في كي الدموع المزمنة إذا كانت دموع العين مزمنة دائمة ، وكانت من قبل الأوردة والشريانات التي في ظاهر الرأس من خارج ، وتيقّنت أن ذلك من فضول باردة غليظة بلغمانية، فاكوه الكي الذي وصفت بعينه في ابتداء الماء النازل؛ كية في وسط الرأس وكيتين على الصدغين، وكيتين في القفا تحت العظمين ، وإن احتجت إلى زيادة فاكوه كية في كل جانب من ذنب العين على طرف الحاجب بمكواة صغيرة، إن شاء الله.
الفصل الرابع عشر
في كيّ نتن الأنف إذا عالجته بما ذكرنا في التقسيم ولم ينجع العلاج، فبادر فاسق العليل القوقايا ثلاث ليال، ثم احلق رأس العليل ، واكوه الكية الوسطى بالمكواة الزيتونية ، ثم اكوه بالمكواة المسمارية كيتين فوق الحاجبين تحت الشعر قليلاً، وتحفظ من الشريان لا تقطعه.
الفصل الخامس عشر
في كيّ استرخاء جفن العين إذا استرخى جفن العين من مرض أو رطوبة ، فاكوِ الجفن كيّة واحدة بهذه المكواة الهلالية وهذه صورتها:
 
وإن شئت فاكوه فوق الحاجبين قليلاً، كيتين في كل جهة، وتباعد من الصدغين، ويكون طول كل كية على طول الحاجب، ولا تبالغ يدك بالكي، بل على قدر ما يحترق ثلث الجلد، وتكون صورة المكواة على هذه الصورة إن شاء الله تعالى.

----------------------------------------
الفصل السادس عشر
في كيّ جفن العين جفون العين إذا انقلبت أشفارها إلى داخل فنخست العين، فالكي فيها على نوعين؛ إما الكي بالنار، وإما الكي بالدواء المحرق؛ فأما كيها بالنار، فتأمر العليل قبل ذلك أن يترك أشفاره، إن كان ممن ينتفها، حتى تطول وتستوي، فإن نخسته عند نباتها، فيشد عينيه بعصابة لئلا تتحرك، حتى تنبت، فإذا نبتت واستوت، فضع رأس العليل في حجرك، ثم تعلّم على جفن عينيه بالمداد علامة على شكل ورقة آس، ويكون ابتداء العلامة بالقرب من الأشفار، ثم تضع قطنة مشربة في بياض البيض أو في لَعاب "البزر قطونا" على العين ثم تحمى مكواة ... ثم تكوي على الشكل الذي علّمت قليلاً قليلاً في مرات كثيرة، حتى يحترق سطح الجلد الذي هو كشكل ورقة الآس، كله، ظاهره خاصة.
وعلامة صحة عملك أن ترى جفن العين قد تشمّر، والشعر قد ارتفع عن لحمة العين، فارفع يدك حينئذ واتركه ثلاثة أيام ، ثم احمل عليه قطنة بالسمن حتى تنقلع الخشكريشة ، ثم عالجه حتى يبرأ إن شاء الله تعالى... فإن عاد شيء من الشعر بعد وقت، واسترخى الجفن، فأعد الكيّ على ذلك الموضع كما فعلت أولاً. فإن كان الشعر في الجفن الأسفل، فاكوه حتى يرجع إلى موضعه 
 
الطبيعي، ويستوي ولا ينخس الشعرُ العين. 

وأما الكي بالدواء المحرق، فهو أن تأمر العليل أن يترك الأشفار حتى تطول وتستوي، ثم تصنع من الكاغد صورة ورقة آسة، ثم خذ من الصابون المعهود، ومن الجير غير المطفأ، من كل واحد وزن درهـم أو نحوه، فتسـحقهما جميعاً سـحقاً جيداً، وتفعل ذلك بالعجلة لئلا يبرد، ثم تبسط منه على الكاغد الذي صنعت كهيئة ورقة الآس وتضعه على جفن العين الواحدة أو الاثنتين، وتضع تحت العين قطنة مشربة في بياض البيض، ورأس العليل في حجرك، وتضع إصبعك السبابة فوق الدواء، وتُرِحْهُ قليلاً وأنت تحركه كلما حسَّ العليل بلذع الدواء، لأنه يجد له لذعاً كالنار، فما دام يجد اللذع فاترك الدواء وحركه بإصبعك، فإذا سكن اللذع فانزع الدواء واغسل العين بالماء، وانظر فإن رأيت الجفن قد ارتفع كما يرتفع عند التشمير بالنار أو بالقطع، وإلا فأعد عليه من الدواء على الموضع الذي لم يؤثر فيه الدواء ولم يسودّ، حتى يستوي عملك وتتشمر العين، ثم تضع عليه القطن بالسمن حتى ينقلع الجلد المحروق، ثم تعالجه بالمرهم النخلي وغيره حتى يبرأ.
وينبغي لك عند العمل أن تتحفظ غاية التحفظ أن لا يسقط في العين من الدواء شيء ، فإن استرخى الجفن بعد أيام ونخس من الشعر شيء في العين، فعِد الدواء على ذلك الموضع الذي استرخى من الجفن خاصة، كما فعلت أولاً، ثم عالجه حتى يبرأ إن شاء الله تعالى...وهذه صورة ورقة الآسة:
واعلم أن أعين الناس قد تختلف في الصغر والكبر، فعلى حسب ذلك فليكن تشميرك. وليس يخفى طريق الصواب على من كانت له دربة بهذه الصناعة إن شاء الله.
الفصل السابع عشر
في كيّ الناصور الذي يعرض في مأق العين إذا عالجت الناصور بما ذكرنا في تقاسيم الأمراض ولم ينجع علاجك، فينبغي أن تكويه على هذه الصفة؛ تأمر العليل أن يضع رأسه في حجرك، ويمسك رأسه خادم بين يديك إمساكاً لا يتحرك ولا يضطرب رأسه، ثم تضع قطنة مبلولة في بياض البيض أو في لعاب البزر قطونا على عينيه ثم تحمي المكواة ... تكون مجوّفة، كهيئة أنبوبة ريش النسر، من الطرف الواحد الذي يكون به الكي، وإن شئت أن تكون منفردة الطرف الآخر، وإن شئت كانت مصمتة كالمرود ، إلا أن هذه المجوفة أفضل لعملك إن شاء الله ... ثم تعصر الناصور إن كان مفتوحاً، وتخرج منه المدة، وتنشفه، وإن كان غير مفتوح فتفتحه، وتستخرج قيحه، ثم تضع عليه حينئذ المكواة وهي حامية جداً، فتمسك بها يدك حتى تصل إلى العظم، وأبعد يدك قليلاً عند الكي من العين إلى ناحية الأنف، لئلا تخطئ يدك أو يقلق العليل، فتقع المكواة في شحمة العين فتفسدها. فإن وصلت في أول كية إلى العظم وإلا فأعد المكواة مرّة ثانية إن احتجت إلى ذلك، واتركه ثلاثة أيام ثم احمل عليه قطنة بالسمن، وعالجه بالمرهم المجفف، حتى يبرأ... فإن مضى له أربعون يوماً ولم يبرأ، وإلا فاحمل عليه الدواء الحاد الأكال حتى ينكشف العظم، واجرده على ما سيأتي ذكره في بابه إن شاء الله ... ووجه آخر من كيّ الناصور ذكره بعض الأوائل؛ تعمد إلى موضع الناصور فتشقه ثم تضع في نفس الشق قمعاً رقيقاً ... وتصفي فيه قدر وزن درهم رصاصاً مذاباً، وتمسك يدك بالقمع إمساكاً جيداً مزموماً، ولا يتحرك العليل البتة لئلا يصل الرصاص المذاب إلى عينه ، وينبغي أن تضع على عين العليل قطنة مغموسة في بياض البيض، أو في الماء، فإن الرصاص يحرق موضع الناصور ويبرئه برءاً عجيباً إن شاء الله ... فإن برئ الناصور بما ذكرنا من الكي والعلاج وإلا فلا بد من استعمال ثقب الأنف، ورد الناصور إلى مجرى الأنف، على ما سيأتي في موضعه الأخص به إن شاء الله تعالى.
المِرود: Probe ؛الميل الذي يكتحل به وتسبر به الجراح، ويقال له ملمول أيضاً.
الفصل الثامن عشر
في كيّ شقاق الشفة كثيراً ما يحدث في الشفة شقاق يسمى الشعرة، ولا سيما في شفاه الصبيان. إذا عالجت هذا الشقاق بما ذكرنا في التقسيم، فلم ينجع العلاج، فاحم مكواة صغيرة سكينية، على هذه الصورة:
 
ويكون حرفها على دقة السكين ثم تضعها حامية بالعجلة في فص الشقاق حتى يصل إلى عمق الشقاق ثم تعالجه بالقيروطي حتى يبرأ إن شاء الله.
الفصل التاسع عشر
في كيّ الناصور الحادث في الفم إذا عرض في أصل اللثات أو الحنك، أو في أصول الأضراس، ورم ثم قاح** وانفجر، وأزمن جري القيح منه وصار ناصوراً، ثم عالجته ولم ينجع فيه العلاج، فينبغي أن تحمي مكواة على قدر ما تسع في الناصور، ثم تدخلها حامية في ثقب الناصور، وتمسك يدك حتى تصل الحديدة محمية إلى غوره وآخره، وتفعل ذلك مرة أو مرتين، ثم تعالجه بعد ذلك بما ذكرنا من العلاج إلى أن يبرأ، إن شاء الله... فإن انقطعت المادة وبرئ، وإلا فلا بد من الكشف على المكان وينتزع العظم الفاسد على حسب ما سيأتي في بابه، إن شاء الله تعالى.
الفصل العشرون
في كيّ الأضراس واللثات المسترخية إذا استرخت اللثات من قبل الرطوبة، وتحركت الأضراس، وعالجتها بالأدوية ولم ينجع، فضع رأس العليل في حجرك، ثم احم المكواة التي تأتي صورتها بعد هذا، بأن تضع الأنبوبة على الضرس، وتدخل فيها المكواة حامية بالعجلة، وتمسك يدك قليلاً حتى يحس العليل بحرارة النار قد وصلت إلى أصل الضرس، ثم ترفع يدك، ثم تعيد المكواة مرات على حسب ما تريد، ثم يملأ العليل فمه من ماء الملح، ويمسكه ساعة ويقذف به، فإن الضرس المتحركة تثبت، واللثة المسترخية تشتد، وتجفّ الرطوبة الفاسدة، إن شاء الله.
الفصل الحادي والعشرون
في كيّ وجع الضرس إذا كان وجع الضرس من قبل البرودة، أو كان فيها دود، ولم ينجع فيها العلاج بالأدوية، فالكي فيها على وجهين؛ إما الكي بالسمن، وإما الكي بالنار، فأما كيها بالسمن فهو أن تأخذ من السمن البقري، فتغليه في مغرفة حديد، أو في صدفة، ثم تأخذ قطنة فتلفها على طرف المرود ، ثم تغمسها في السمن المغلي وتضعها على السن الوجعة بالعجلة، وتمسكها حتى تبرد، ثم تعيدها مرات حتى تصل قوة النار إلى أصل الضرس، وإن شئت أن تغمس صوفة أو قطنة في السمن البارد وتضعها على السن الوجعة، وتجعل فوقها الحديدة المحمية، حتى تصل النار إلى قعر السن. وأما كيها بالنار فهو أن تعمد إلى أنبوبة نحاس، أو أنبوبة حديد، ويكون في جرمها بعض الغلظ لئلا يصل حر النار إلى فم العليل، ثم احم المكواة التي تأتي صورتها، وتضعها على نفس السن، وتمسك يدك حتى تبرد المكواة، تفعل ذلك مرات، فإن الوجع يذهب إما ذلك النهار نفسه، وإما يوماً آخر. وينبغي في إثر ذلك الكيّ أن يملأ العليل فمه بالسمن الطيب ويمسكه ساعة ثم يقذف به. وهذه صورة المكواة:
 
يكوى بأي طرف شئت على حسب الذي يمكن. وهذه صورة الأنبوبة:
وفي نسخة وقد يكوى لوجع السن، العرق الذي في ظاهر الأذن وباطنه، بمكواة مسمارية.
الفصل الثاني والعشرون
في كيّ الخنازير إذا كانت الخنازير عن بلغم ورطوبات باردة، ولم تكن تنقاد للنضج بالأدوية، وأردت نضجها سريعاً فاحمِ المكواة المجوّفة التي هذه صورتها:
 
منفوذة الطرفين، ليخرج الدخان عند الكي من الطرف الآخر، وضعها محمية على نفس الورم، مرة وثانية إن احتجت إلى ذلك، حتى تصل إلى عمق الورم.
فإن كان الورم صغيراً، فاجعل المكواة على قدر الورم، ثم اتركه ثلاثة أيام، واحمل عليه قطنة مغموسة في السمن، حتى يذهب ما أحرق النار، ثم عالجه بالمرهم والفتايل حتى يبرأ إن شاء الله تعالى. الورم الخنزيري هو ضخامة العقد البلغمية الرقبية Lymphadenopathy . وغالباً كانت ضخامة سلّية ، هي أورام صلبة تكون في اللحوم الرخوة، وأكثر ما تكون في العنق، ولأن رقاب أصحابها تشبه رقاب الخنازير في الغلظ وقلة الالتفات يميناً وشمالاً.
----------------------------------------
الفصل الحادي والعشرون
في كيّ وجع الضرس إذا كان وجع الضرس من قبل البرودة، أو كان فيها دود، ولم ينجع فيها العلاج بالأدوية، فالكي فيها على وجهين؛ إما الكي بالسمن، وإما الكي بالنار، فأما كيها بالسمن فهو أن تأخذ من السمن البقري، فتغليه في مغرفة حديد، أو في صدفة، ثم تأخذ قطنة فتلفها على طرف المرود ، ثم تغمسها في السمن المغلي وتضعها على السن الوجعة بالعجلة، وتمسكها حتى تبرد، ثم تعيدها مرات حتى تصل قوة النار إلى أصل الضرس، وإن شئت أن تغمس صوفة أو قطنة في السمن البارد وتضعها على السن الوجعة، وتجعل فوقها الحديدة المحمية، حتى تصل النار إلى قعر السن. وأما كيها بالنار فهو أن تعمد إلى أنبوبة نحاس، أو أنبوبة حديد، ويكون في جرمها بعض الغلظ لئلا يصل حر النار إلى فم العليل، ثم احم المكواة التي تأتي صورتها، وتضعها على نفس السن، وتمسك يدك حتى تبرد المكواة، تفعل ذلك مرات، فإن الوجع يذهب إما ذلك النهار نفسه، وإما يوماً آخر. وينبغي في إثر ذلك الكيّ أن يملأ العليل فمه بالسمن الطيب ويمسكه ساعة ثم يقذف به. وهذه صورة المكواة:
 
يكوى بأي طرف شئت على حسب الذي يمكن. وهذه صورة الأنبوبة:
وفي نسخة وقد يكوى لوجع السن، العرق الذي في ظاهر الأذن وباطنه، بمكواة مسمارية.
الفصل الثاني والعشرون
في كيّ الخنازير إذا كانت الخنازير عن بلغم ورطوبات باردة، ولم تكن تنقاد للنضج بالأدوية، وأردت نضجها سريعاً فاحمِ المكواة المجوّفة التي هذه صورتها:
 
منفوذة الطرفين، ليخرج الدخان عند الكي من الطرف الآخر، وضعها محمية على نفس الورم، مرة وثانية إن احتجت إلى ذلك، حتى تصل إلى عمق الورم.
فإن كان الورم صغيراً، فاجعل المكواة على قدر الورم، ثم اتركه ثلاثة أيام، واحمل عليه قطنة مغموسة في السمن، حتى يذهب ما أحرق النار، ثم عالجه بالمرهم والفتايل حتى يبرأ إن شاء الله تعالى.
الورم الخنزيري هو ضخامة العقد البلغمية الرقبية Lymphadenopathy . وغالباً كانت ضخامة سلّية ، هي أورام صلبة تكون في اللحوم الرخوة، وأكثر ما تكون في العنق، ولأن رقاب أصحابها تشبه رقاب الخنازير في الغلظ وقلة الالتفات يميناً وشمالاً.
الفصل الثالث والعشرون
في الكيّ من بحوحة الصوت وضيق النفس إذا غلبت الرطوبة على قصبة الرئة، ولا سيما إذا كان ذلك مع برودة المزاج، فينبغي أن يستفرغ العليل أولاً بالأدوية المسهلة، ثم تكويه كية في نقرة النحر عند أصل الحلقوم في الموضع المنخفض، واحذر أن تصل بالكي إلى الحلقوم، ولا تحرق من الجلد إلا نصفه، ثم اكوه كيّة أخرى عند مفصل العنق، في آخر خرزة منه بليغة، وتكون المكواة مسمارية، على الصفة التي تقدمت، ثم عالجه بما تقدم حتى يبرأ إن شاء الله عز وجل.
الفصل الرابع والعشرون
في كيّ مرض الرئة والسعال إذا كان السعال ومرض الرئة عن رطوبات باردة، ولم يكن بالعليل حمى ولا سلّ، وكان المرض مزمناً ، فاكوه كيتين فوق الترقوتين، في المواضع المنخفضة اللينة الفارغة، وكية أخرى في وسط الصدر بين الثديين، وتكون المكواة مسمارية، على الصورة التي تقدمت، ثم عالجه بما تقدم حتى يبرأ، إن شاء الله.
وإن شئت فليكن كيك تنقيطاً بالمكواة التي تسمى النقطة، التي تقدمت صورتها في تنقيط وجع الأذنين، وتكون النقط من ثلاثين نقطة إلى نحوها، ثم تعالجه بما تقدم حتى يبرأ، إن شاء الله.
وقد تصنع مكواة ذات ثلاث شعب، على هذه الصورة، فتستعجل بها الكي لأنك تكوي بها في مرة واحدة ثلاث كيات:

 
الفصل الخامس والعشرون
في كيّ الإبط إذا انخلع رأس العضد بسبب رطوبات مزلقة، أو لم يثبت في حين رده عند تخلعه، حتى يصير له ذلك عادة، يرد ثم ينخلع عند أدنى حركة تعرض، كما قد شاهدناه، فينبغي أن ترد الفك أولاً، ثم يستلقي العليل على ظهره، أو على الجانب الصحيح، ثم ترفع الجلد الذي في داخل الإبط إلى فوق، بإصبعك من يدك اليسرى إذا كان المفصل انخلع إلى داخل، ثم تحمي المكواة ذات السفودين ، التي هذه صورتها:

ثم تكوي بها الجلد حتى تنفذها إلى الجانب الآخر، ويأتي شكل الكي أربع كيات، وقد يكوى بمكواة ذات ثلاثة سفافيد ، فيكون شكل الكيات حينئذ ست كيات، وتكون السفافيد على رقة المرود. وهذه صورة المكواة ذات الثلاث سفافيد:
 
وقد يزاد أيضاً على هذا العدد واحدة، فتكون الكيات ثمانٍ، ثم يحمل على الكي الكراث المدقوق مع الملح، ثم يلزم العليل الدَّعة ولا يحرّك العضو زماناً حتى يقوى... وإن كان الخلع إلى فوق، وقلّ ما يكون ذلك، فاكوه فوق المنكب كية واحدة مسمارية جيدة، أو كيات كثيرة تنقطها، فإن المفصل يشتد، وتذهب الرطوبة، ويبرأ العليل إن شاء الله تعالى.
السفود : عود من حديد ينظم فيه اللحم ليشوى وتاجمع سفافيد
الدَّعة : الراحة
الفصل السادس والعشرون
في كيّ المعدة إذا حدث في المعدة برد ورطوبات كثيرة، حتى أخرَجَتْها عن مزاجها ، وكثرت النزلات إليها، وعولجت بصنوف العلاج فلم تنجع، فينبغي أن يستلقي العليل على ظهره، ويمد ساقيه ويديه، ثم تكويه ثلاث كيات؛ كية تحت ملعقة الصدر بقدر إصبع بمكواة مسمارية، وكيتين أسفل عن جنبي الكية الواحدة، حتى يأتي شكل الكيات مثلثاً، وأبعد بينهما لئلا تجتمع إذا انفتحت، ويكون عمق الكي قدر ثلثي ثخن الجلد، ويكون شكل الكيات على هذه الصورة:
 
 
وإن شئت كويته كيّة واحدة كبيرة في وسط المعدة ... وتكون المكواة التي يكوى بها هذه الكية الواحدة على شكل دائرة ... وقد تكوى المعدة تنقيطاً لمن جزع من هذا الكي، وهو أن تعلّم على المعدة نقطاً على القدر الذي تريد بالمداد، ثم تكويه بمكواة النقطة، ثم تعالجه بالعلاج الذي تقدم، حتى يبرأ إن شاء الله تعالى.
ملعقة الصدر: لعلها موضع عظمة القص.
الفصل السابع والعشرون
في كيّ الكبد الباردة إذا عرض في الكبد وجع من برودة ورطوبة، أو من ريح غليظة، حتى خرجت عن مزاجها الطبيعي خروجاً مفرطاً*، وعولج العليل بما ذكرنا في التقسيم، فلم ينجع ذلك، فينبغي أن يستلقي العليل على قفاه، وتعلّم بالمداد ثلاث كيات على هذا الشكل وهذا المقدار بعينه، على الكبد أسفل الشراسيف حيث ينتهي مرفق الإنسان ... ويكون بعد ما بين كلّ كية وكية على غلظ الإصبع، ويكون الكي على طول البدن مستقيماً، ولا تزمّ يدك بالمكواة نعمّا ، وليكن قدر ما تحرق من ثخن الجلد قدر نصفه لا مزيد، ويكون العليل قائماً على قدميه، فإن لم يكن قائماً فيكون مضطجعاً، قد مد ساقيه ورفع ذراعيه، وهذه صورة المكواة:

وقد يمكنك أن تكوي هذه الكيات بالمكواة السكينية إذا كان معك رفق وحذق بالصناعة، وتحفظ لئلا تمعن في الكي فتحرق ثخن الجلد كلّه، فتحرق البطن وتصل إلى الأمعاء، لأن الجلد هناك رقيق فاعلمه .
نعما : أي ناعما خفيفا
الفصل الثامن والعشرون
في بطّ ورم الكبد بالكيّ إذا عرض في الكبد خُراج وأردْتَ أن تعلم إن كان ذلك الورم في لحم الكبد أو في صفاقه، فإنه إن كان في لحم الكبد فإنه يجد العليل ثقلاً ووجعاً بغير حدة، وإن كان في صفاق الكبد كان مع الوجع حدة شديدة، ورأيت أنه قد أعيا الأطباء علاجه، فينبغي أن يستلقي العليل على قفاه، ثم تعلّم موضع الورم بالمداد، ثم تحمي المكواة التي تشبه الميل، وهذه صورتها:
 
وتكويه بها كيّة واحدة، حتى تحرق الجلد كلّه، وتنتهي بالكي إلى الصفاق، حتى تخرج المِدّة كلها، ثم تعالجه بعلاج الخُراجات حتى يبرأ إن شاء الله تعالى... وهذا النوع من الكي لا ينبغي أن يستعمله إلا من طالت دربته في صناعة الطب، وجرت على يده هذه الأمراض بالتجربة مراراً، فحينئذ يقدم على مثل هذا العمل، وتركه عندي أفضل إن شاء الله تعالى.
--------------------------------------------
الفصل التاسع والعشرون
في كيّ الشوصة ذكرت الأوائل الكي بأصول الزراوند للشوصة الباردة، على هذه الصفة؛ وهو أن تأخذ مـن أصول الزراوند اليابس الطويل أصلاً واحداً، أطول مـا تجد منه، ويكـون كغلظ الإصبع، ثم تغمسه في الزيت، وتَقِدَه في النار، ثم تكويه كية واحدة فيما بين اتصال الترقوة بالعنق، وكيتين صغيرتين دون الأوداج قليلاً مائلة إلى الناحية التي تحت اللحية، وكيتين عظيمتين فوق الثديين فيما بين الضلع الثالث والرابع، وكيتين أيضاً فيما بين الضلع الخامس والسادس، مائلة إلى الخلف قليلاً، وكية أخرى وسط الصدر، وأخرى فوق المعدة، وثلاث كيات من خلف؛ واحدة فيما بين الكتفين، واثنتين عن جنبيّ الصلب أسفل من الكي الذي يكون فيما بين الكتفين، ولا ينبغي أن تعمق يدك بالكي بل يكون في ظاهر الجلد تشميماً... وقد ذكر بعض الأوائل أن من الناس من كان يستعمل مكواة من حديد تشبه الميل، فيحميها ويدخلها فيما بين الأضلاع ، حتى تنتهي بها إلى نفس الورم وتخرج المِدة ، كما ذكرنا في ورم الكبد، وفي هذا البطّ بالكي من الغرر إما أن يموت العليل من ساعته، وإما أن يعرض في الموضع ناصور لا برء له.
 
الشوصة: ذات الجنب، ورم في الصدر والأضلاع ونواحيها ومن أنواعه الشوصة والبرسام... الشوصة Pleurisy . أو أن تكون الريح الصدرية Pneumothorax .
ولمزيد من المعلومات عن الشوصة :
الفصل الثلاثون
في كيّ الطحال إذا عالجت مرض الطحال بما ذكرنا من العلاج في التقسيم ولم ينجع علاجك، فالكي فيه على ثلاثة أوجه، كلّها صواب؛ أحدها أن تكوي ثلاث كيات أو أربعة مصطفّة على طول الطحال، على شكل كيات الكبد التي تقدم شكلها، ويكون بين كلّ كيّة وكيّة قدر غلظ الإصبع أو أكثر قليلاً، وتكون صفة المكواة الصفة التي ذكرنا في كيّ الكبد سواء، ولا تعمّق يدك بالكيّ، وصورة العليل ملقى على ظهره.
والوجه الآخر في الكيّ، أن تحمي المكواة ذات السفودين، التي ذكرنا في باب كيّ تخلّع المرفق، وترفع الجلدة التي قُبالة الطحال، حيث تنتهي مرفق العليل اليسرى، ويكون رفعك للجلد على عرض البدن، لتقع الكيّات على طول البدن، ثم تدخل السفودين محميّة جدّاً، حتّى تنفذ بهما الجلد من الناحية الأخرى، ثم تخرج المكواة، فتكون الكيات أربع.
وإن شئت أن تكوي بالمكواة الأخرى ذات الثلاث سفافيد، ثم تعالج موضع الكي بعد أن تتركه يمد القيح أياماً كثيرة، فهو أنجع من سائر ما تقدم من العلاج، إن شاء الله تعالى.
الفصل الحادي والثلاثون
في كيّ الاستسقاء الكيّ إنما ينفع في الاستسقاء الزقي خاصة. إذا عالجت المستسقي بضروب العلاج الذي ذكرنا في التقسيم، فلم ينجع علاجك، فينبغي أن تكويه أربع كيات حول السرة، وكية واحدة على المعدة، وكية أخرى على الكبد، وكية على الطحال، وكيتين وراء ظهره بين الخرزات، وواحدة قبالة صدره، وأخرى قبالة معدته، ويكون قدر عمق الكي قريباً من ثخن الجلد، ثم تترك الكي مفتوحاً يمِدّ القيح زماناً طويلاً، ولا تُخلِ العليل من العلاج بعد الكي بما ينبغي، ليجتمع فيه المعنيين، فيسرع إليه البرء إن شاء الله.
وصورة المكواة التي تكوي بها البطن تكون مسمارية على ما تقدم صورتها، والتي تكوي بها الظهر تكون زيتونية، إن شاء الله تعالى.
الفصل الثاني والثلاثون
في كيّ القدمين والساقين إذا تورّمتا في المستسقي وامتلأتا ماءً أصفر، فينبغي أن تكوي على ظهر القدم في النقرة التي بين الخنصر والبنصر، وأقم يدك بالمكواة ولا تعوجها، ثم ترفع يدك ولا تعيدها البتة، فإنه يرشح الماء الأصفر، وتكون المكواة على هذه الصورة:
ثم تكوي على الساقين كيتين في كلّ ساق ، ويكون الكي بالطرف السكيني من المكواة، ويكون الكي على طول الساق؛ واحدة تحت الركبة، والأخرى أسفل منها نحو وسط الساق ، وعلى كل فخذ كيتين، واترك الكي مفتوحاً بغير علاج زماناً طويلاً يرشح منه الماء، ثم تعالجه بسائر ما ذكرنا إن شاء الله عز وجل. ------------------------------------------
الفصل الثالث والثلاثون
في كيّ الإسهال إذا كان الإسهال من برد ورطوبات حتى أضعف القوى الماسكة والهاضمة التي في المعدة والأمعاء، وعولج ذلك بضروب العلاج ولم يبرأ، ورأيت العليل محتملاً للكي، وافر القوة، فاكوه كية كبيرة على معدته، على ما تقدم في كي المعدة بمكواة الدائرة، وأربع كيات حول السرّة لطاف بالمكواة المسمارية اللطيفة، وكية على القَطَن فوق العصعص كبيرة أو كيتين، فإن رأيت الرطوبات وافرة والعليل محتملاً لذلك، فاكوه كية على العانة، وكية على كل خاصرة، وربما زدت كيتين صغيرتين على المعدة بقرب الكبيرة، فإنه علاج منجح لا يخطئ نفعه إن شاء الله تعالى.
الفصل الرابع والثلاثون
في كي بواسير المقعدة إذا كان في المقعدة بواسير مزمنة، كثيرة أو واحدة، وكانت من أخلاط غليظة باردة أو رطوبات فاسدة، وعولجت بما ذكرنا في التقسيم فلم ينجع العلاج، فاكوِ العليل ثلاث كيات على أسفل خرز الظهر، تحت المائدة قليلاً، مثلثة، وكية تحت السرة بمثل إصبعين، وإن قدّرت أن معدته قد بردت وطعامه لا ينهضم، ورأيت وجهه متورماً، فاكوه على المعدة كية كبيرة على ما تقدم، وكية على كبده، وأخرى على طحاله، بمكواة مسمارية، واترك الكي مفتوحاً زماناً، ثم عالجه حتى يبرأ إن شاء الله تعالى.
المائدة : Flat part of the back ، تحدد من الجانبين بما يسمى غمازات فينوس " Dimples of Venus" وهي موضع المفصل القطني العجزي ، ولعل المقصود هنا المنطقة المستقيمة عند موضع الفقرات القطنية في الظهر كما يأتي توضيحه في كي الكلى والظهر والجذام
الفصل الخامس والثلاثون
في كي الثآليل بعد قطعها إذا قطعت الثؤلول فاحم المكواة التي تشبه الميل، ثم أدخلها حامية في نفس الثؤلول المقطوع، وأمعن يدك حتى تصل المكواة إلى فم العرق الذي يسيل من الدم، تفعل ذلك مرة أو مرتين. فإن كانت الثآليل كثيرة، فاكوِ كل واحدة كية على ما وصفنا، ثم عالجها بما يوافقها من المراهم حتى تبرأ إن شاء الله. وإن كويته كية أيضاً كبيرة على القطن، كان أبلغ في النفع إن شاء الله.
الفصل السادس والثلاثون
في كي الناصور الذي يكون في المقعدة ونواحيها إذا لم يُجب العليل إلى الشق والعمل الذي وصفنا في موضعه، وجبُن عن ذلك، فربما برئ بالكي.
فإذا حدث بأحد ناصور وأزمن جري القيح منه والرطوبات الفاسدة، فأول ما ينبغي لك أن تفتشه بمسبار رقيق، ثم اعرف قدر غوره بالمسبار، ثم احم المكواة التي تشبه الميل، ثم أدخلها حامية في نفس الناصور، على استقامة غور الناصور والقدر الذي دخل فيه المسبار، وأعد عليه الكي حتى تحترق تلك الأجسام الفاسدة كلها، مرة أو مرتين أو ثلاثة على قدر حاجتك، وتحفظ من حرق عصب إن كان هناك أو عرق عظيم ... وإن كان الناصور يفضي إلى جرم المثانة أو إلى جرم الأمعاء، فتحفظ من هذه المواضع كلها، وإنما تفعل ذلك إذا كان الناصور في موضع لحمي، وقدرت أنه غير منفوذ ... ثم عالج الموضع إلى أن يبرأ، فإن التحم الموضع وانقطع عنه المواد وبقي كذلك زماناً، فاعلم أنه قد برئ على الكمال، وإن لم تنقطع عنه المواد فاعلم أنه منفوذ، أو في غوره عظم فاسد أو نحو ذلك مما يأتي ذكره في موضعه إن شاء الله تعالى.
الفصل السابع والثلاثون
في كيّ الكلى إذا حدث في الكلى وجع عن برد أو ريح غليظة، ونقص لذلك جماع العليل، فينبغي أن تكويه على المتنين على نفس الكلى، كية على كل كلية، بالمكواة المسمارية التي تقدم ذكرها، وربما كويناه ثالثة في نفس المائدة، فتأتي ثلاث كيات مصطفة، فتكون أبلغ في النفع إن شاء الله تعالى.
 
المتنين: المتن ، المتنان هما لحمتا الظهر عن يمين الفقار وشماله. وتشكلهما بشكل رئيسي عضلتا Quadratus Lumborum.
الفصل الثامن والثلاثون
في كيّ المثانة إذا حدث في المثانة ضعف واسترخاء عن برد ورطوبات، حتى لايمسك العليل البول، فاكوه كيّة في أسفل السرة على المثانة حيث يبتدئ شعر العانة، وكية عن يمين السرة، وأخرى عن شمالها، ويكون بعد الكي من كل جانب على قدر عقد الإبهام، وتكويه كية في أسفل الظهر أو كيتين إن احتجت إلى ذلك، وتكون المكواة مسمارية على ما تقدم إن شاء الله.
الفصل التاسع والثلاثون
في كيّ الرحم إذا حدث في رحم المرأة برد ورطوبات فامتنعت بذلك عن الحبل، وفسد طمثها وتعذرّ دروره، أو حدث لها عند مجيئه وجع، فينبغي أن تكوي ثلاث كيات حول السرة، كما ذكرنا في كيّ المثانة، وكيّة على القطن أسفل الظهر أو كيتين، وتكون المكواة مسمارية، إن شاء الله.
الفصل الأربعون
في كي تخلع الورك قد تنصب رطوبات مخاطية إلى حُقّ الورك فتكون سبباً لخروجه عن موضعه، وعلامته أن تطول الساق عن الأخرى إذا قيست بعضها ببعض، وتجد موضع التخلع فيه فراغ، فينبغي أن تكوي العليل على حُقّ الورك نفسه كية تشبه الدائرة، بعد أن تعلم بالمداد حول الحُق كما يدور، ليقع نفس الحق في وسط الدائرة، وتكون المكواة التي تقدم صورتها في كي المعدة، فإن لم تحضرك هذه المكواة، فاكوه ثلاث كيات بالمكواة الزيتونية الكبيرة، وصيّر الكي عميقاً على قدر ثخن الجلد كله، ثم عالجه حتى يبرأ إن شاء الله تعالى.
الفصل الحادي والأربعون
في كيّ عرق النَّسا إذا حدث وجع في حُق الورك، وكان سبب ذلك برد ورطوبات، وعالجت العليل بما ذكرنا في التقسيم، ولم ينجع العلاج وأزمن ذلك، فينبغي أن يسهل العليل من الأخلاط الغليظة بحب المنتن، أو حب الصناعي ونحوه، ثم اكوه ... ووجه الكي فيه على ضربين؛ إما بالأدوية المحرقة، وإمّا كيّ بالنار، فالكيّ بالنار يكون على وجوه كثيرة، أحدها أن تكون على حق الورك نفسه ثلاث كيات مثلثة على هذه الصورة:
 
وتصيّر لها عمقاً صالحاً، ويكون بعد ما بين كل كية على قدر غلظ الإصبع، وتكون المكواة زيتونية. وقد يكوى كية في الوسط على رأس الورك نفسه، فتكون أربع كيات.
وإن شئت فاكوه بالدائرة التي تقدم صورتها في كي تخلع الورك، كية واحدة، لتكون الدائرة تحيط بجميع الورك، وتحرق ثخن الجلد كله. هذه صفة الكي في عرق النَّسا إذا كان الوجع لازماً للورك نفسه ولم يكن يمتد إلى الفخذ أو الساق.
فإذا امتد إلى الفخذ والساق فاكوه كيتين على الفخذ على الموضع الذي يشير عليك العليل بالوجع ، وكية فوق العرقوب بأربع أصابع إلى الجهة الوحشية قليلاً، وتكون المكواة سكينية، ويكون عمق الكية على قدر ثخن الجلد فقط.
فإن أشار العليل إلى أن الوجع يمتد نحو أصابع الرجل، فاكوه حيث أشار إليك بمكواة النقطة، ثلاثة أو أربعة أو أكثر إن احتاج إلى ذلك.
وإن أشار أن الوجع تحت الركبة نحو الساق، فاكوه هناك كية واحدة سكينية، وتحفظ في جميع كيّك من أن تحرق عصباً أو شرياناً عظيماً، فيحدث بذلك على العليل آفة ردية أو زمانة.
وقد شاهدت واحداً وثانياً ممّن كُويَ فوق العرقوب وبولغ في الكي، فتزكّم الساق حتى بلغ الزكام القدم، وتثقب كله وفسد جميع الرجل، ثم حدث الإسهال والموت بعد ذلك.
فإن كان الوجع في الجهتين جميعاً كويتهما على هذه الصفة بعينها إن شاء الله تعالى.
عرق النَّسا: عرق يمتد في باطن الفخذ من لدن الورك إلى القدم، حتى يظهر عند الكعب في الجانب الوحشي small saphenous Vein .
الزمانة : عاهة
زكام: هو انحدار الفضل إلى المنخرين، وكذلك يقال للجرح الذي يسيل منه المواد الدائمة زكام.
ولمزيد عن علاج الورك وعرق النسا:
وقد ذكر بعض الحكماء في كي الورك كياً هذه صفته؛ يصنع شبه القدح من حديد، يكون قطره نصف شبر، ويكون عند فمه على غلظ نواة التمر أو أقل قليلاً، وفي داخل ذلك القدح قدح آخر وقدح ثالث، ويكون بعد ما بين كل قدحين بقدر عقد الإبهام، وتكون الأقداح مفتوحة الجهتين ، ويكون ارتفاعها نحو عقدة أو عقدتين ، ويتخذ لها مقبضاً من حديد قد أحكم في الأقداح وهذه صورته:
 
 ثم تحمى في النار حتى تحمرّ وترمي الشرر، ثم توضع على حق الورك والعليل متكئ على الجانب الصحيح، فتكويه ثلاث كيات مستديرة في مـرة واحدة، ثم تتركه ثلاثة أيام، وتضمّده بالسمن وتترك الجرح مفتوحاً أياماً كثيرة، ثم تعالجه بالمرهم حتى يبرأ إن شاء الله تعالى.
قال واضع هذا الكتاب: هذا النوع من الكي قَلَّما استعملناه لبشاعته وهول منظره، وقلّما تجد من يصبر عليه، إلا أنه من جيد الكي لمن صبر عليه وأصيب به موضعه.
وأما الكي بالأدوية المحرقة فهو أن تصنع قدحين شبه الحلق التي تنزل فيها أرتاج الباب، من نحاس أو من حديد، يكون طول حايطها في ارتفاعها قدر عقدين أو نحوهما، ويكون بعد ما بينهما قدر غلظ الإصبع، وتكون مفتوحة الأسفل، وتكون قد مسكت بعضها ببعض على هذه الصورة:
 
ثم تنزلها على حُقّ الورك والعليل مضطجع على جنبه الصحيح، وتزم يدك نعمّا، ثم تصبّ بين الدائرتين من الماء الحاد وهو مُدفأ بالنار قليلاً، وتمسكه قدر ساعة زمنية، ويصبر العليل على لذعه وحرقته، فإنه يجد لذعاً كالنار حتى بهذا اللذع، ثم ترفع يدك بالآلة، وتمسح الماء الحاد عن الورك كله بالماء العذب، ثم تتركه ثلاثة أيام، وتحمل عليه السمن حتى يذهب سواد الحرق، وتتركه أياماً يجري منه القيح، فإنه أبلغ في النفع، ثم تعالجه بالمراهم حتى يبرأ.
فإن امتد الوجع إلى الفخذ أو الساق، صنعت له قالباً فيها تمسك الماء على حسب ما صنعت بالورك سواء.
وهذه صفة الماء الحاد، وقد أثبته في مقالة إصلاح الأدوية؛ تأخذ من ملح القلي ومن الجير غير المطفأ، من كل واحد جزء، فتسحقهما وتضعهما في قدر جديدة وقد ثقبت أسفلها ثقبة واحدة صغيرة على قدر ما يدخلها المرود، وتضع تحت قاع القدر قدر أخرى مزججة، وتلقي على القلي والجير من الماء العذب ما يغمرهما بإصبع، بعد أن تزمهما بيدك زماً جيداً، وتترك القدر حتى ينزل الماء الحاد في أسفل القدر المزججة، ثم تجمع ذلك الماء كله، ثم تلقيه على جير آخر وقلي آخر مجردين أيضاً، فإنه يكون حينئذ قوي الحدة جداً، ينصرف في كثير من أعمال الطب، وفي كيّ سائر الأعضاء، لأنه يفعل فعل النار بعينها.
ومن الأدوية ما يكوى بها الورك أيضاً، مثل التافسيا، وعسل البلاذُر، والجير مع الصابون ممزوجين.
وزعم جالينوس حكاية عن رجل من القدماء علاجاً لوجع الورك وعرق النَّسا، وعظم أمره جداً، وزعم أنه لا يحتاج إلى غيره من العلاج، وأنه يبرئه من مرة واحدة، حتى أنه ربما أدخل الحمام محمولاً وخرج منه قد برئ. وهو أن يؤخذ من الشيطرج الأخضر، فإن لم يوجد الأخضر فيؤخذ اليابس الحديث، فينعّم دقّه مع شيء من شحم، ويوضع على الورك حيث الوجع، أو في الساق، أو في الفخذ، ويشد ويترك قدر ثلاث ساعات، أو بقدر ما يحس العليل بسكون الحرقة، ثم تدخله الحمام، فإذا ندي بدنه فأدخله الحوض فإن الوجع يذهب ويبرأ بإذن الله تعالى.
فإن لم يبرأ فأعد عليه الضماد بعد عشرة أيام أخر، فإنه يبرأ إن شاء الله تعالى.
واعلم أنه لا ينبغي أن يستعمل أحد الكي بهذه الأدوية إلا بعد استفراغ البدن.
وقد ذكر ديسقوريدس أن بعر الماعز إذا كوي به عرق النسا نفع منه، ويكون الكي على هذه الصفة؛ يؤخذ صوف فيشرب بالزيت العتيق، ويوضع على المكان العميق الذي فيما بين الإبهام من اليد وبين الزند، وهو إلى الزند أقرب، ثم خذ بعرة ماعز جافة فألهبها في النار حتى تصير جمرة، ثم ضعها على الصوف واتركها حتى تطفأ، ثم أعد غيرها، فلا تزال تفعل ذلك إلى أن يصل الحس بوسط العضل إلى الورك ويَسْكن الوجع بإذن الله تعالى... وهذا الضرب من الكيّ يسمى الكيّ البعري.
---------------------------------------------------------------------------------------------------------
الفصل الثاني والأربعون
في كيّ وجع الظهر قد يعرض الوجع في الظهر من أسباب كثيرة؛ إما عن سقطة أو ضربة، أو استفراغ مفرط ونحو ذلك، ويكون من انصباب مادة باردة رطبة. والكي إنما يقع في هذا الصنف وحده الذي يكون من انصباب مادة باردة رطبة، فينبغي بعد استفراغ العليل بحب المنتن ونحوه، أن يُكوى على ظهره حيث الوجع ثلاثة صفوف على عرض المائدة نفسها، بعد أن تعلّم المواضع بالمداد، في كل صف خمس كيّات أو أكثر على قدر ما ترى من احتمال العليل وقوته، ويكون الكي بمكواة النقطة، وإن شئت كويته ثلاث كيات أو أربع، بمكواة مسمارية متوسطة.
الفصل الثالث والأربعون
في كيّ ابتداء الحدبة كثيراً ما تعرض هذه العلة للأطفال الصغار، وعلامة ابتدائها في الأطفال أن يحدث عليه ضيق النفس عند القيام والحركة، ويجد في آخر فقارات ظهره خرزة قد بدت تنتؤ على سائر الخرزات، فإذا رأيت ذلك وأردت توقيفها فاكوه بمكواة تكون دائرة على هذه الصورة:
 
لتكون الكيّة على كلّ جهة من الفقارة باستواء، وإن شئت كويت حول الفقارة بمكواة النقطة صفين أو ثلاثة، ولتكن النقط قريبة بعضها من بعض، ثم تعالج الموضع حتى يبرأ، بما ذكرنا. وتحفّظ أن تستعمل الكي في الحدبة التي تكون في تشنّج العصب.
الفصل الرابع والأربعون
في كيّ النقرس وأوجاع المفاصل إذا كانت أوجاع المفاصل عن رطوبات باردة تنصب إلى أي عضو كان من الجسم؛ فإذا حدثت الأوجاع في الرجلين فمن عادة الأطباء أن يسموا ذلك نقرساً خاصة، فإذا عولج النقرس البارد السبب بضروب العلاج الذي ذكرنا في التقسيم ولم تذهب الأوجاع فإن الكي يذهب بها، وهو أن تكويه بعد الاستفراغ حول مفصل الرجلين كيات كثيرة، وتكون المكواة زيتونية متوسطة .
وإن احتجت أن تنقط على وجه الرِّجْل فافعل بمكواة النقطة ... فإن صعدت الأوجاع إلى الركبتين أو إلى سائر المفاصل، وكثيراً ما يعرض ذلك ، فاكوه على ركبتيه ثلاث كيات أو أربع من كلّ جهة بهذه المكواة الزيتونية بعينها ، فإن أحوجت إلى أكثر من هذا الكي ، فاكوه ولا تعمق يدك بالكي، بل يكون نحو ثخن الجلد فقط، فإن صعدت الأوجاع إلى الوركين والظهر، فاستعمل ما ذكرنا من الكي في بابه.
فإن كانت الأوجاع في اليدين فقط، فنقط حول الزندين كما تدور صفين، فإن بقيت من الأوجاع في الأصابع فنقطها على كل عقدة نقطة، وعلى مشط اليد... فإن صعدت الأوجاع بعد أيام إلى المرفقين أو إلى المنكبين، فاكوهما من كل جهة. ولا تخل العليل من التدبير الجيد وأخذ الأدوية، فإنه إن أحسن التدبير واستفرغ البلغم، فإنه يبرأ مع هذا الكي إن شاء الله تعالى.
النِّقرِس: هو من أوجاع المفاصل إلا أن الورم والوجع في مفاصل الرجل تخص باسم النقرس. لاسيما مفصل الإبهام، ومفصل إبهام الرِّجل يسمى نقوروس، ومن هذا اللفظ أخذ اسم النقرس تسميته... والنقرس Gout معروف ، وسببه زيادة حمض البول Uric acid في الدم وترسبه في المفاصل الصغيرة خاصة أصابع الرجلين.
التدبير :الغذاء
الفصل الخامس والأربعون
في كيّ الفتوق إذا عرض فتق في الأربية وانحدر بعض الأمعاء أو الثرب إلى الخصية وكان ذلك مبتدئاً قريباً، فينبغي أن تأمر العليل بترك الأكل يومه، وأن يستعمل من الملينات ما ينحدر بها البراز عن جوفه، ثم يضطجع بين يديك على ظهره، وتأمره أن يمسك نفسه حتى يبرز الثرب أو المعي، ثم ترده بإصبعك، وتعلم بالمداد تحت الفتق على عظم العانة، بعلامة تشبه نصف دائرة، أطرافها إلى أعلى البدن، ثم تحمى مكواة هذه صورتها:
 
حتى تأتي بيضاء ترمي الشرر، وترد المعي أو الثرب بيدك إلى جوفه، ثم يضع خادم يده على الموضع لئلا يبرز المعي، وقد فرجْتَ بين ساقي العليل ووضعت تحته وسادة، وخادم آخر تقعده على ساقيه، وآخر على صدره يمسك يديه، ثم تترك المكواة على العلامة نفسها، ويدك بالمكواة واقفة مستقيمة، وتمسكها حتى تبلغ بها العظم، أو تعيدها مرة أخرى إن لم تبلغ بها في الأولى إلى العظم، وتحفظ جهدك من بروز المعي في حين كيّك لئلا تحرقه فيحدث بذلك على العليل إما الموت وإما بلية عظيمة، واعلم أنك متى لم تبلغ بالكي العظم لم ينجع عملك.
وينبغي أن تكون مكواة الصبيان لطيفة على أقدارهم، والكبار على أقدارهم ، ثم تعالج موضع الكي بعد ثلاثة أيام بالسمن حتى تذهب خشكريشة النار، ثم تعالجه بسائر المراهم حتى يبرأ، وليكن العليل مضطجعاً على ظهره أربعين يوماً حتى يلتحم الجرح، وينبغي أن تجعل غذاؤه طول مدة علاجه ما يلين بطنه لئلا يبرز المعي عند التزحر والتبرز، ثم إذا أراد القيام بعد الأربعين يوماً فيستعمل رباطاً محكماً ويمسكه أربعين يوماً أخرى، ويقلّ من التعب والامتلاء من الطعام والشراب والصياح الشديد، فإن استعمل هذا التدبير هكذا يبرأ برءاً تاماً إن شاء الله. وسأذكر علاج الفتوق بالشق في بابه إن شاء الله.
وأما الفتوق التي تحدث في سائر البطن، وكان مبتدئاً وأردت أن لا يزيد، فاكوِ الفتق منه كية مستديرة على قدره، وليكن ما تحرق من الجلد مثل ثلثيه، ثم عالجه بما ذكرنا فإنه لا يزيد إن شاء الله ... وقد ذكر بعض الأوائل أن يكوى الفتق بمكواة مثلثة على هذه الصورة:
 
بعد أن تعلّم على الفتق بالمداد، وتصيّر الخط الذي بالعرض في الجانب الأعلى من الفتق، والخط الآخر إلى أسفل، وتترك يدك في الوسط بكية واحدة مسمارية. والكي الأول أسهل وأفضل إن شاء الله تعالى.
الفصل السادس والأربعون
في كي الوثي إذا حدث في بعض الأعضاء عن سقطة أو ضربة وجع ودام ذلك الوجع زماناً طويلاً ولم ينجع فيه العلاج بالأدوية، فينبغي أن تكويه بمكواة النقطة، ويكون كيّ كلّ عضو على حسب كبره وصغره، وضعفه وقوّته، وتمكّن الوثي والوجع منه، فإن برئ من الكي الأول وإلا فتعيد عليه الكي، لأن من عادة هذه الأوجاع أن تنتقل من العضو إلى ما قرب منه، فينبغي أن تتبعها بالكي حتى يبرأ العليل إن شاء الله تعالى.
الوثي Sprain قد يترافق بتمزق أربطة أو تمططها .
الفصل السابع والأربعون
في كيّ الجذام أمّا المجذومون فقد ينتفعون بالكي نفعاً عظيماً، ولاسيما صنف الجذام الذي يكون من قبل تعفن البلغم والسوداء، فإذا أردت كيه نظرت فإن كان الجذام مبتدئاً وعالجته بما ذكرنا في التقسيم، ولم ينحط ولم يتوقف، وخفْت على العليل أن يستولي الفساد على جميع مزاجه، فاكوه على الرأس خمس كيات؛ الواحدة في وسط الرأس المعهودة، والثانية أسفل منها نحو الجبهة عند نهاية الشعر، واثنتين على القُرنين، وواحدة من خلف على نقرة القفا، وأمعن يدك بالكي قليلاً حتى تؤثر في العظم تأثيراً يسيراً وتنقلع منه قشور، ليسهل تنفس البخارات الغليظة منها، وتكويه كية أيضاً على نفس الطحال على ما تقدم.
وأمّا إن كان الجذام قد اشتهر على العليل وظهر ظهوراً بيّناً، فينبغي أن تكويه بهذه الكيات التي ذكرنا في الرأس، وكية على طرف الأنف، وكيتين على الوجنتين، وكيتين على فقارات العنق، وست على فقارات الظهر، وواحدة كبيرة على العصعص عند عجم الذنب، وأخرى فوقها في نفس المائدة، واثنتين على الأوراك على كل ورك واحدة، واثنتين على الركبتين واحدة على كل ركبة، واثنتين على المنكبين، واثنتين على المرفقين، واثنتين على ترائب الصدر، وتكويه على كل مفصل من مفاصل أصابع يديه ورجليه كية، وعلى كل كعب من رجليه وزندي يديه كية، وتحفّظ من العصب الذي على مؤخّر الكعبين لئلا تحرقهما، وقد يكوى كية على عظم العانة، وأخرى على فم المعدة، وأخرى على الكبد. واعلم أنك كلما زدت كياً كان أنفع وأنجع، واعلم أن العليل لا يجد للكي وجعاً كما يجده الصحيح من أجل أن بدنه قد خدر، وينبغي أن تكون المكاوي من الكبر والصغر على حسب الأعضاء والمفاصل، على ما تقدم من صفات الحديد، ثم عالج الكي بدقيق الكرسنة مع العسل، وسائر العلاج حتى يبرأ إن شاء الله تعالى.
عجم: عجز، وهو العَجْبُ: بالفتح أصل الذنب. وهو العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز، وعجب كل شيء مؤخره. وفي الحديث ابن آدم يبلى إلا عجب الذنب.
الفصل الثامن والأربعون
في كيّ الخدر متى خدر عضو من الأعضاء وعولج بالأدوية والأدهان والضمادات فلم يبرأ، فاكوِ نفس العضو المخدور كيات على حسب ما يستحق عِظَم العضو وصغره، وليكن كيك واغلاً في ثخن الجلد قليلاً ثم تعالجه بالمرهم حتى يبرأ. وقد يكوى لبعض الخدر الذي يعرض لليد والرجل، في فقارات الظهر عند مخرج العصب الذي يحرك ذلك العضو، فيذهب الخدر، ولا يقدم على ذلك إلا من كان بصيراً بتشريح الأعضاء ومخارج الأعصاب المحركة للبدن إن شاء الله.
الفصل التاسع والأربعون
في كي البرص إذا تقادم البرص ولم تنجع فيه حيلة من حيل الطب، فاكو عليه كياً فيه عمق قليل على قدر ثخن الجلد، حتى يذهب البياض ويتغير لونه، ثم تعالجه بدقيق العدس مع دهن الورد وورق لسان الحمل، ودم الحمام أو دم الخطاطيف، من كل واحد جزء، ويخلط الجميع، ويطلى على خرقة، ويلزم الموضع حتى يبرأ إن شاء الله تعالى.
الفصل الخمسون
في كي السرطان إذا كان السرطان مبتدئاً وأردت توقيفه، فاكوه بمكواة الدائرة حواليه كما يدور، وقد ذكر بعض الحكماء أن يكوى كية بليغة في وسطه، ولست أرى أنا ذلك، لأني أتوقع أن يتقرح، وقد شاهدت ذلك مرات، فالصواب أن يكوى حواليه بدائرة كما قلنا، أو بكيات كثيرة إن شاء الله.

الفصل الحادي والخمسون
في كي الدبيلة إذا حدث بأحد دبيلة وقد أبطأت في النضج، إما من قبل الفضل الفاعل لها، وإما من قبل سن العليل إذا كان شيخاً قليل الدم، وإما من قبل الزمان، وأردت أن تسرّع في نضج الدبيلة، فاكو حواليها بكيات صغار كثيرة تنقيطاً، ثم اتركها فإنها تسرع في النضج، فإن أردت بطّها بالكيّ، فاحم المكواة التي هذه صورتها:
 
وأنزلها في وسط الدبيلة حتى تنفذ الجلد، ولتكن الكية مما يلي الأسفل ليسهل جري القيح، ثم تعالجها بما ينبغي حتى يبرأ إن شاء الله تعالى.
الدبيلة: الدمل Boil. Furuncle.
الفصل الثاني والخمسون
في كي الآكلة الآكلة إنما هو فساد يسعى في العضو، فيأكله كما تأكل النار الحطب اليابس، فإن رأيت الآكلة في موضع يحتمل الكي بالنار، فاحم مكاو مسماريّة كثيرة، صغاراً وكباراً، على حسبما يصلح لذلك الموضع الذي فيه الآكلة، ثم اكوها من كل جهة، حتى تستأصل الفساد كله، ولا يبقى منه شيء البتة، ثم تتركه ثلاثة أيام، ويحمل على المواضع المكويّة الكبريت المسحوق مع الزيت، حتى تنقلع الخشكريشة كلها، وجميع الفساد، ثم تعالجه بالمراهم المنبتة للّحم، فإن رأيت بعد ثلاثة أيام أن اللحم ينبت نباتاً صحيحاً، لا فساد فيه، وإلا فأعد الكي على ما بقي من المواضع الفاسدة...وقد تعالَج الآكلة بالدواء الحاد، فإنه يقوم مقام الكيّ، إلا أن الكي بالنار أسرع نفعاً، وقد ذكرت علاجها بالدواء الحاد في التقسيم، فتأخذه من هناك متى أحوجت إليه، إن شاء الله.
الأكِلة :هي القرحة التي تأكل لحمها، يقال أكلت القرحة أكلاً فهي أَكِلة. والآكلة هي ما يسمى بالغرغرينة : Gangrene، أو Rodent ulcer
الفصل الثالث والخمسون
في كيّ المسامير المعكوسة وغير المعكوسة كثيراً ما تحدث في أسافل القدمين هذه العلة، وهي شيء خشن متلبد يؤلم الرجل، والكي فيها على وجهين؛ إما الكي بالنار، وإما الكي بالماء الحاد، فأما الكي بالنار فهو أن تحمي المكواة المجوفة الشبيهة بريش النسر، تصنع من حديد، على قدر ما يحيط بالمسمار من كل جهة، وتكون رقيقة الحاشية، ثم تنزلها حامية على المسمار، ثم تدير يدك بالمكواة حول المسمار، حتى تصل المكواة إلى عمق المسمار، وتتركه ثلاثة أيام حتى تهم بالتقيح، ثم تضمدها بالخبازي البرّية المدقوقة بالملح، وتترك الضماد عليها ليلة، فإنها تنقلع من أصولها، ثم تعالج موضع الجرح بالمرهم المنبت للحم حتى يبرأ إن شاء الله تعالى.
فإن كانت المسامير غير معكوسة، وكثيراً ما تحدث في سطح البدن، ولا سيما في الأيدي والأرجل، فينبغي أن تأخذ أنبوبة من نحاس أو من حديد، أو ريش نسر، وتنزلها على المسمار أو الثؤلول، ثم تلقي في الأنبوبة من الماء الحاد قدراً يسيراً، وتمسك يدك وأنت تديرها مع غمز يدك قليلاً، لكي تؤثر حاشية الأنبوبة في أصل المسمار، أو يجد الماءُ الحادُّ السبيل إلى الغوص إلى أصل المسمار، ويصبر العليل قليلاً على لذع الماء الحاد ساعة، ثم تتركه فإن المسمار ينقلع بأصوله ... هكذا تفعل بها واحدة واحدة، حتى تأتي على جميع ما منها في الجسم، ثم تعالج مواضعها، بعد أن تنقلع، بما ينبت اللحم من المراهم إن شاء الله تعالى.
الفصل الرابع والخمسون
في كي النافض إذا حدث بأحد نافض من برد في العصب أو من حمى ربع أو غير ذلك، فينبغي أن تكويه أربع كيات أو خمساً على خرز الظهر، بين كل خرزتين كية، وفي صدره كية، وعلى معدته كية، بالمكواة الزيتونية، فإن النافض يسكن، ويسرع بنضج المرض البارد، إن شاء الله تعالى.
النافض Tremor ، النافض: هو الرِعدة التي تتقدم قبل صنوف الحمى ، وقد تكون بغير حمى ، وهو إذ ذاك مرض بذاته .
الفصل الخامس والخمسون
في كي البثر الحادث في البدن قد يندفع في البدن بثور قبيحة، تكون عن مواد باردة غليظة فاسدة، فينبغي أول ظهورها أن يكوى على رأس كل بثرة كية لطيفة بعود آس قد أوقد طرفه بالنار، أو بأصل الزراوند الطويل، أو بمكواة عدسية... وقد تكوى الدماميل في أول اندفاعها على هذه الصفة، فلا تزيد ويتبدد الفضل الفاعل لها، ويبرأ منها العليل، إلا أنه ينبغي أن يكون ذلك بعد استفراغ العليل بالفصد، إن شاء الله.
الفصل السادس والخمسون
في كي النزف الحادث عند قطع الشريان كثيراً ما يحدث نزف الدم من شريان قد انقطع عند جروح تعرض من خارج، أو عند شق ورم، أو كيّ عضو ونحو ذلك، فيعسر قطعه، فإذا حدث لأحد ذلك فأسرع بيدك إلى فم الشريان، فضع عليه إصبعك السبابة، وسدّه نعمّا، حتى ينحصر الدم تحت إصبعك، ولا يخرج منه شيء، ثم ضع في النار مكاوٍ زيتونية، صغاراً وكباراً عدة، وتنفخ عليها حتى تصير حامية جداً، ثم تأخذ منها واحدة إما صغيرة وإما كبيرة، على حسب الجرح والموضع الذي انفتح فيه الشريان، وتنزل المكواة على نفس العرق بعد أن تنزع إصبعك بالعجلة، وتمسك المكواة حتى ينقطع الدم، فإن اندفع عند رفعك الإصبع من فم الشريان وطفأ المكواة، فخذ مكواة أخرى بالعجلة من المكاوي التي في النار المعدّة، ولا تزال تفعل ذلك بواحدة بعد أخرى حتى ينقطع الدم، وتحفّظ لا تحرق عصباً يكون هناك فتحدث على العليل بليّة أخرى.
واعلم أن الشريان إذا نزف منه الدم، فإنه لا يستطاع قطعه ولا سيما إذا كان الشريان عظيماً إلا بأحد أربعة أوجه؛ إما بالكي كما قلنا، وإما ببتره إذا لم يكن قد انبتر، فإنه إذا بتر تقلصت طرفاه وانقطع الدم، وإما أن يربط بالخيوط ربطاً وثيقاً، وإما أن توضع عليه الأدوية التي من شأنها قطع الدم والشد بالرفايد شداً محكماً.
وأما من يحاول قطعه برباط أو بشد بالخرق، أو وضع الأشياء المحرقة، ونحو ذلك، فإنه لا ينتفع بذلك البتة إلا في الندرة.
فإن عرض لأحد ذلك ولم يحضره طبيب ولا دواء، فليبادر بوضع الإصبع السبابة على فم الجرح نفسه، كما وصفنا، ويشده جيداً حتى ينحصر الدم، ويَنطل من فوق الجرح على الشريان، والإصبع لا تزول من عليه، بالماء البارد الشديد البرد دائماً حتى يجمد الدم ويغلظ وينقطع، وفي خلال ذلك تنظر فيما يحتاج إليه من كي أو دواء إن شاء الله تعالى. ------------------------------------------
أسماء الأمراض ومواضع الكي الأكثر شهر
في الطب الشعبي في منطقة الخليج
ماسمعنا هدير ولا سمعنا صهيل *** غـــيــــر كـــويــــه بـجـبـهـتـهــا وعـلـبــاتــهــا
والله انـي مـاثـوّر بالقطـيـع الجفـيـل*** حـــافــــظٍ بــنــدقـــي واعـــــــرف زمــاتــهـــا ورد عليه الشاعر ناصر مرسال
انت عادل وحقّاني وهرجك جزيل*** شــــاهـــــدة كــــويـــــه الــعــلـــبـــاه بــمــراتـــهـــا
مـن يقـول المربـع يشبـه المستطـيـل *** لاتــــغــــرّ الــــعــــرب وتــــقــــل هــومــــاتــهـــا الصداع : ثلاث كويات ، على المنطقة الصدغية اليمنى واليسرى والهامة ، وقيل يوسم في قمة رأسه للصداع فقط.
وجع الرأس : له وسم مما يلي نقرة الرأس الخلفية .
مرض البالوي - الحياطة - ابو وجيه - ابو بريقع: وهو مرض " اللقوة " يصيب شق من الوجه ويتسبب في ميلانه يميناً أو شمالاً
الخنابة: وهو مرض كان يصيب الحنجرة.
الخنيزيرات: مرض سرطاني يصيب البلعوم وكان يعالج قديماً بالكي بالمنجل.
الشارج: وهو الصداع النصفي ويعالج قديماً بدودة العلق.
اللـــســـنة - أبو لسين :مرض يصيب اللســـان فيتورم ويتدلي خارج الفم ...علاجه : ثلاث كويات تحت ذنبة الأذن اليمنى واليسرى وعلى الهامة... ويعالجها البدو بكي تحت الحنك في منطقة يسمونها ( مجمع اللحي )...وقيل اللسنه هو مرض اللسان ويقضي على اللسان وعلاجه كية واحدة تحت اللحية .
ابو الهيزن: مرض يصيب الحلق .
ابو كــعــب: ورم خارجي في أسفل الفك .
النويرة: مرض يصيب الأطفال الرضع في وقت بداية ظهور الأسنان حيث يكثر لعاب الطفل وسيلاته اسفل شفته السفلى ويتقرح المكان ويؤلم الطفل يعالج بمسحوق يحدث له نوعاً من الكي.
السقاط: التهاب اللوز - نزول اللهات - مرض العظيم : نزول العظم في سقف الحلق (اللهاة) ...
الصرصخ: يصيب الأذنين .
وجع الأذنين: يوسم في جانب الأذن على المكان الذي ينبض فيه العرق.
مرض النكاف: "خاز باز - ويسمى اللغيصم - الحدر " وهو انتفاخ أسفل العنق أو الحلق .
أمراض العين الرمد: معروف " التهاب يسبب وجع العين وانتفاخُها".
الشربه: فهو إلتهاب حاد ووجع مستمر في العين ومن علاماته إنك ما تقدر تسجد بالصلاة ، وعلاجه بالكي براس عود من شجر الغضا أو الرمث أو السمر براسه جمره ، نضرب به على العروق حول العين شبه نقيطات خفيفه وتبراء بسرعة بإذن الله .
الطرفه "الخطفة": هي مشخ بالعين بعود أو أصبع وإذا ما عولجت قد تلتهب وتصير مرض أم ذيل ، وعلاجه نبداء به بملح طعام دقاق ( ناعم ) وإذا ما نفع وإلا كوي كوي خفيف براس عود من الغضا أو الرمث نكويه على عرق العين على ظهر العظم مقابل منبت العين الخلفية قرب العين (الصدغ) ، وإن ما فاد كوي العروق اللي حول العين ، وتشفى بإذن الله 0 وإذا الرجال ترك طرفة العين لين تلتهب وتصير مرض أم ذيل .
السويرق - أم ذيل : أي أنه يسرق البصر دون الإحساس به ويقال له ( اللاخسه ) يعني يسرق حياة العين لخساً ، وهو من الأمراض الخطيرة التي تصيب العين وتؤدي إلى الإصابة بالعمى. وهو المرض الذي يسمى اليوم بالجلوكوما أو الماء الأزرق ، وفي السابق ليس له علاج إلا الكوي والحجبه أربعين يوم ، ويكوى بحديدة خفيفه على العروق النابضه بالراس وحول العين ، ولا يكوى ما بين العين والأذن لآن كويه يموت العين ، وقيل يكوى المصاب بأم ذيل بالقفا فوق معقد الرقبه بالراس فوق جلمود الرقبه عرض... وهو عرق نابض يوجع عند المريض ، وبعد الكوي يحجب المريض ( حميه ) مع استعمال الكبو وشرب المره والحلتيت وشمه وتبراء العين بإذن الله .. وقيل مرض ام ذيل يجعل العين تدمع مع عدم نزول الدموع وعلاجه هو الكي مرتين في مؤخرة الرأس مقابل العين .
الكبو : هو هدب الاثل وشرط يكون يابس ويستخدم للشمم والنفاس في اي وقت"بخوراً" فقط.
وقيل الكبو نوعان : كبو هواء وكبو شمم ... كبو الهواء (بخور النفاس) مكون من (خوا جوا +مرة +كمون + حلتيتة(رطبة أو يابسة) + محلب+ قشر بصلة + هدب اثل + فلفل هواء + عود هواء + ورق حنا) انا اعطيت المكونات وممكن انتي تكونينها,( كبو الهواء مافيه مقادير معينه, لكن خذي من كل نوع مقدار قبضة اليد واخلطيهم مع بعض واذا جيتي تتكبين خذي من المخلوط مقدار ملعقتين كبار وحطيهم على الفحم وقفي تحت المدخنه او ممكن تحطين المدخنه تحت كرسي مفرغ وتجلسين على الكرسي وبكذا يدخل الكبو.
اما كبو الشمم : فهو نفسه لكن بدون فلفل الهواء وعود الهواء .
الجليجل " أبو اللييل " : التهاب في العين يسمى ( الشحات ) التهاب بكتيري في بوصلة شعر الرموش ويظهر على هيئة نتؤ متورم احمر اللون على حافة الجفن العلوي والسفلي ويصيب مختلف الاعمار .
الكوس: ويسمى الكوسة وهو مرض يصبب العيون نتيجة بقاء المريض بسبب ما محتجباً عن النور فترة طويلة فلا تتحمل عينيه رؤية النور مرة أخرى ربما لمرض أصابها ادى الى فتح حدقة العين وبقيت كذلك فلا تستجيب للضوء وتنغلق ، ويعالج المريض بمنعه من الخروج والنهار ووقت الظهيرة خاصة ويقتصر خروجه في الدقائق الأولى من اليوم وكذلك الدقائق الأخيرة لمدة ربما زادت عن أسبوع ، وتعالج أيضا بالكي في نقرة القفا.
نزول الماء : يكوى نزول الماء في العين على العرق المنفصل من طرف العين إلى حافة الجبهة مما يلي الصدغ .
أمراض الصدر والظهر صويفط: ويسمى الشوكه أو ريح الشوكة ، والتي تعني ان يكون صدر الطفل منصفط ... وفيه ما يشبه الحفره.. وهو مرض يصيب الطفل العمود الفقري والقفص الصدري فيظهر بروز بالصدر وبروز بالظهر وقصر للرقبة ... وان كان شديدا كان ظهر الطفل مقوس قليلآ... وعلاجه بالكـــي. وأظن أن مرض الصويفط له مسمى علمي وهو متلازمة وردنج هوفمان Werdnig and Hoffman الضمور العضلي الشوكي." 
 
السابعة: والسابعة هي آخر الظهر من العالي اي الجزء الذي يكون تحت الرقبة ولهذا المرض عدة أسباب منها حمل الأشياء الثقيلة او السقوط علي الظهر او لفحة هواء بعد الجهد والعرق وعلاجه يتم اما بواسطة المساد بالزيت او بعمل لزقة شعبية عبارة عن بياض البيض مع دواء يسمي (العنزروت) وقليل من الصابون المبشور يفرش علي قطعة قماش بيضاء بحجم المرض او الالم وتلصق علي (السابعة) في مكان الألم وتترك لمدة اسبوع فإذا بقيت دون ان تتحرك يقال أنها علي عوق اي علي الألم بالضبط وبعد كل هذه المحاولات اذا لم يشف المريض تبدأ عملية الكي بالنار طلبا للشفاء ... وقيل السابع وهو مرض يضرب في القلب بعدها ينتشر الى الرأس ويسبب صداعاً وانهياراً في الجسم وعلاجه اربع كيات في الظهر مقابل القلب في الخرزة السابعة .وقيل (السابع) وهو مرض معروف منذ القدم ويعاني المريض من شدة الألم والحرارة المرتفعة وألم شديد في الرأس لا يستطيع المصاب به القيام من الفراش لمدة ستة أيام واليوم السابع تخف الآلام ثم تعاود المريض كالسابق وينتج من الإصابة بالبرد الشديد والتعرض للشمس وهذا المرض يكون موضع الكي في الرأس في مكانين محددين.
الواهِنَةُ : الواهِنَةُ ريح تأْخذ في المَنْكِبَين وقيل الواهِنُ عِرْق مُسْتبطِنٌ حَبْلَ العاتق إلى الكتف ، ويقال كَوَيْناه من الواهِنَة ، والواهِنَةُ الوَجَعُ نفسه وإذا ضَرَبَ عليه عِرْقٌ في رأْس مَنكِبه قيل به واهِنة - تعالج بالكي في رأس الكتف أو بالوخز بالإبر على الكتف وتحت اللوح الكتف.
أم جنب - أبوجنيب : ويسمى مرض الضلوع ومن اعراضه ألم في جانب الصدر مع عدم المقدرة عل النوم على هذا الجانب بالإضافة الى كحة مصحوبة ببلغم وزيادة في ضربات القلب. والاسم العلمي لهذا المرض هو “الالتهاب الرئوي” ويداوى بالوسم في مكان الالم بين الضلعين على هيئة “مخباط “ ، وقيل وسمه على الضلع الثاني تحت حبة الثدي الايسر .
القولني: عباره عن شد في العصب او التواء في عصب عظمة اللوح الموجود خلف الكتف وتصل آلامه الى القفص الصدري حتى ان المصاب لا يستطيع اخذ نفسه الا بصعوبه بسبب الالام المبرحه الذي يحدثها هذا المرض.
عصبة الظهر: ألم اسفل لوح الكتف وعلاجها وسم تحت سدف اليد اليمنى أو اليسرى .
عصبة الخاصرة : ألم أعصاب الخاصرة لها وسم مما يلي آخر ضلع .
ابو حميــّر: السعال الديكي... الكحة (السعال) القحيقح ( السعال الد يكي ) يصيب الاطفال دون السادسة يصاب الطفل بنوبات من السعال الشديد يتبعها شهيق شبيه بصياح الديك وهو مرض بكتيري يكثر في فصل الشتاء وعراضه : ارتفاع في درجة الحرارة مع حدوث نوبات سعال خاصة في الليل واحتقان للوجه .
شربة السعال : مرض يصيب الانسان فيجعله يسعل سعالا شديدا وكانوا يعالجونه بفصد احد الشرايين الزرق تحت اللسان ثم كي ووسم الرسغ في الكف .
الذبحة : ( ضيف النفس ) جري وسمه اربع رزات ، اثنتان في يمين الرقبة واثنتان في يسارها وتوسم ايضا في قمة الراس ورزة اخري في العلباء ، وقيل علاجها وسم في نقرة الرأس أو على مفصل اليد مما يلي الأبهام .
المشع والمصع والملع: علاماته ضيق النفس والتنفس السريع مع تحرك فتحات الأنف بصورة ملحوظة بسبب الشهيق والزفير وهي أمراض قريبة من بعضها تعني تمزق في العضلات بسبب جذب عضو من الجسد بقوة فالطفل يمصع عضو منه كاليد والكتف والظهر يملع بسبب حمل شيء ثقيل لم يتم الاستعداد له والمفصل يصاب بمصع إذا تم سحبه بقوة ولوح الكتف يمشع وينخلع بسبب جذب الطفل...وعلاجه تدهن منطقة صدره بالعنزروت Sarcocolla ، أو بدق الحلبة وتخلط ببياض لبيض وزيت السمسم ويدهن موضع المشع أو يؤخذ من العنزروت يطحن ويمزج مع بياض البيض لتتكون منه ( اللبخة) وهو الغفار الذي يوضع على العضو المكسور ... ويعالج أيضا بالكي ... موضع الكي : كويتان على الجنب الأيمن أو الأيسر على حسب موضع المصع ويكون الكوي بين الأضلاع الثلاثة السفلية .الا اذا كان خفيفا..يعالج بالدهونات .
 
الباطل البياد: وقد ورد ذكر الباطل والبياد في كتاب ( العادات والتقاليد) ومعجم الألفاظ على أنهما مرض واحد هو البواسير ، لكن بعض الأطباء الشعبيين ميزوا بين النوعين.. فقالوا أن الباطل يصيب (العصعوص ) ويعالج بالكي في (الفجرة) وهي التجويف في أسفل الظهر ، وهو علي نوعين، باطل يابس وآخر رطب ، وهذا يوسم على العصعص وعلى العظمة الذي تليه أما البياد فيقولون أنه تعب في الأقدام والمفاصل وعلاجه الوسم أو الكي في بطة الرجل ( مطرقاً ) وإذا أصاب اليد يوسم في باطنها.
وقيل البياد والباطل: لهما وسم على العظم المشرف على الخاتم المعروف في لهجتنا (بالعزيزو) " آخر فقرة في العمود الفقري عجب الذنب " أو وسم عند منتهى الظهر من الفقرة وآخر في نقرة الرأس وقمته.
أمراض البطن علاج مرض أبو رضاخ " الاستسقاء " : مرض يصيب البطن ومن أعراضه ارتفاع ونزول البطن بصورة مستمرة ... موضع الكي : ثلاث كيات فوق السرة بإصبعين وعند السرة وتحت السرة بإصبعين ... الحمية لمدة سبعة أيام ، ويأكل الرز "الشيلاني " المطبوخ بالماء مع اللبن يضاف إليه كركم مسحوق ، وأيضا يطبخ أطراف شجر العاقول " الشوك " ويشرب منه صباحاً ومساء .
وقيل أن الرضاخ هو الم السرة :أما عرض الرضاخ فعلي نوعين هما : عرق الكبود وعرق الشاكلة ، ويعالج الأول المنسوب إلي الكبد والذي يعتبر أحياناً مسئولاً عن القيء بالوسم تحت السرة وفي أعلاها أما عرض الشاكلة فيقولون أنه يخرج من الكبد حتى الرجل وهو مؤلم ويوسم بعد تتبعه في الأعلى وفي الأسفل وفي الوسط حتى يموت.
وقيل (الرضاخ) وهو مرض يصيب البطن أيضا حيث يجعله كثير الحركة حتي يشعر المريض وكأن في بطنه هزاز يحركه الي الداخل والخارج وعلاجه ايضا الكي بالنار لعدد من الكيات يصل الي ست عشرة كية تشكل حلقة واسعة حول المرض أو مكان الاهتزاز بالاضافة الي استعمال بعض الأدوية الشعبية المعروفة.
علاج أمراض الكبد : موضع الكي : أربع كيات واحدة أسفل عظمة القص مباشرة وثانية اسفل من الأولى بأربعة أصابع والثالثة يمين الثانية بأربعة أصابع والرابعة يسار الثانية بأربعة أصابع .
الحمية لمدة ثلاثة أيام ، يأكل رز شيلاني مع بيضة مفوحة " مسلوقة بالماء " .
مرض الطحال : ورم في الجنب الأيسر واعراضه ألم وتورم في منطقة الطحال على الجانب الأيسر أسفل القفص الصدري. واسمه العلمي هو “تورم الطحال “ الناتج من بعض أمراض الدم الوراثية أو سرطان الدم (ليوكيميا) أو تليف الكبد. ويتم علاجه شعبيا بوسمه بقطعة معدن متعددة الرؤوس على شكل “رزة “ في مكان الطحال.: موضع الكي تحت الضلوع من الجنب الأيسر . الحمية يشرب الليمون مع الفلفل الأسود فنجان في الصباح وفنجان في المساء ، ويمتنع عن أكل جميع اللحوم بما فيها السمك .
مرض اللجوة : اللجوة من أمراض البطن القديمة . وينشأ هذا المرض نتيجة أكل اللحم الني أو العجين بصفة خاصة ، نتيجة الجوع أو غيره . وكانت طريقة العلاج تتم بالكي بواسطة النار على موضع خاص بالبطن إلى جانب اتباع نظام غذائي دقيق ، يشتمل على الامتناع عن الاتصال بالنساء ، وأن يتناول لحم الخروف المخصي فقط ، واستخدام السمن البري دون غيره ، وكذلك استعمال دقيق البر الخالص ، اذا أخل بشرط من تلك الشروط السابقه فإن المرض أن يعود.
وقيل ان (اللجوة) هي طعام ابتلعه الطفل دون مضغ سليم مما ادى الى ان (يلجي=اي يلتصق) بالامعاء مانعآ الطفل من الاستفادة من طعامه ومسببا له الغثيان وانسداد الشهية... وغالبا ما يعالج بالمسهلات مثل زيت الخروع والعشرج " السنامكي".
مرض الناقر : أعراضه عدم الرغبة بالأكل وإستفراغ وإسهال إذا أجبر على الأكل ومن أعراضه أيضاً برودة في القدمين ،وسبب المرض يحصل اذا استمر الشخص جائع لمدة طويلة فيحصل له تلبك معويه مما يؤدى الى الاسهال والإستفراغ ...وهذا المرض يصاب به غالبا في ايام عيد الفطر بعد شهر من الصوم وعلاجه بالتوشية.
التوشية : التوشاة وهي ملامسة أو كي أظافر أو أصابع اليد أو الرجل بواسطة حديد ساخنه أو بواسطة عوداً به جمرة وتستخدم أعواد الكبريت لهذا الغرض وتكون فوق اظافر القدم وباطن القدم وتستخدم كعلاج للناقر .
العصرة: مرض يصيب البطن وهو نوع من إصابات الجهاز الهضمي يصيبه بإسهال يعتصر المريض من ألم في بطنه ويرجعونه إلى التسمم بأكل طعام فاسد أو أكل لحم لم يتعود عليه المريض.
اللواة: مثل العصرة لكنه مرض غير مصحوب بإسهال وتنتهي أعراضه بحدوث اسهال للمريض ويرجعون سببه للتسمم.
الغـــاشية: مرض قديم وعلاجه الكي... وهو الزائدة الدودية..حاليا .
اليبس : الامساك ، وعالج بالخروع أو السنا مكي " العشرج "
السرة : فقدان للشهية وصعوبة في الوقوف والجلوس .. وسببها كما يقال نتيجة لحمل ثقل دون اخذ الحيطة .
الموليه : بتسكين الواو ولفظها مخففةً، وهي قرحة المعدة، وتعالج بشرب الحليب مع عشبة النار.
بوعدوين: ( قرحة المعدة ) وهو يصيب المعدة بألم شديد مع استفراق دائم يزيد تدريجيا وربما يخرج معه بعض الدم وعلاجه الكي بالنار علي البطن .
الفتاق: وهو مرض يصيب اسفل البطن من الجهة اليمني حتي الوسط وينتج عن الوثب العالي او السقوط من اعلي الي أسفل أو حمل شيء ثقيل ويحدث بكثرة عند الأطفال والشباب من الجنسين وذلك لحركتهم الزائدة وحبهم للتسلق والنط والقفز ويعالج هذا المرض هذه الأيام بالعملية الجراحية حتي ان بعض الجراحين يعالج الفتاق ويستأصل الزائدة الدودية في نفس العملية بينما كانوا في الماضي يعالجونه بالكي بالنار في مكان حساس يسمي فوق لمزين بمقدار كية واحدة بطول خمسة سنتي مترات يشفي بعدها المريض بإذن الله .
مرض أبو صفار " اليرقان ": اصفرار بياض العينين واللسان : موضع الكي عند العظمة البارزة عند مفصل الكف من جهة الخنصر في كلتا اليدين .. وقيل يوسم فيما يلي مفصل الخنصر الاعلى من الجانب الوحشي "راجع صفحة اليرقان" .
أبو خويط : مرض السيلان الجنسي وعلاجه وسم مما يلي خنصر الرجلين .
أمراض الأطراف اليدين والقدمين عرق النسا : وجعٌ يبتدىءُ مِن مَفْصِل الوَرِك، وينزل مِن خلفٍ على الفخذ الى الكعب ، وكلما طالت مدتُه، زاد نزولُه، وتُهزَلُ معه الرجلُ والفَخِذُ "
العرق البارد: ألم في الرجل مِن مَفْصِل الوَرِك يصل ألمه الى الفخذ وعلاجه بأن يوسم في الخفقة في اعلي الفخد مما يلي الثنة عرج الفرك : نوع من الام الروماتيزم تصيب الانسان في ساقه وهو من انواع عرق النساء ـ يكون العلاج بالوسم رزة عند اصابع الرجلين واذا اصيب المرء بالذبحة .
مرض العنكبوت : ويسمى أيضا ( الشّينة) وهو نوع من الأورام التي غالباً ما تصيب اطراف اصابع اليد .. و يبداء بجرح بوسط الكف أو بلإصبع الأوسط أو الإبهام ، وهو شديد الألم وخطير فربما " يعيب الأعصاب" وعلاجه الكوي في مكانين باليد ، واحد على عرق نابض يوجع في أدنى الكف حول المفصل ، والثاني حول الإبهام على العرق النابض ، مع الكبو ضد التسمم ، ثم يقراء عليه من القرآن عدة مرات لآن أكثر حدوثها بسبب النفس " العين ".
فالكي يعجل بشفائها بإذن الله على حين الطب الحديث يقوم بتغيير وتعقيم وتقشير مواضع الالم عدة مرات قد يصل الى العظم، ويطول امد الشفاء اياماً وليالي، فالكي يوقف الالم ويعجل بالشفاء بحول الله، يقول الشيخ الأديب عبدالعزيز الخريف حفظه الله:
اصيبت احدى اصابع يدي منذ سنوات مضت بما يسمى بالعنكبوت فحاول الاطباء معالجته فلم يفلحوا,,!! واضطررت كارهاً الذهاب اليه بصحبة شخصين للإمساك بي عندما يحين الكي في عضدي، وبعد ما رفع آلة الكي سكن الألم في الحال واستمررت محتمياً وقتاً وجيزا حسب توجيهه وارشاده وقد شفيت بحمد الله.
وتقول فتاة على النت : انا قبل سنتين فجأه وبدون مقدمات أصابني تاكل باصبع يدي الاوسط وكان بدايتة مثل قرصة الناموسه ، وبعدها يتاكل بشكل مخيف وينزل منه صديد ، ذهبت للكثير من المستشفيات .. كل طبيب يعطيني دواء .. والمرض في إزدياد.. في النهاية نصحتني خالتي الذهاب الى طبيبه شعبية معروفة ... ولما شافتها قالت مالكي الا الكوي ... كوتني في مرفق اليد ... وقت الكوي سمعت زي صوت شي انكسر مثل العصا عند تكسرها سألتها !!! ... قالت هذا العرق اللي يتغذى منه ... وبفضل من الله شفيت منه بعد الكي مباشرة.
مرض أم أعصيبة: والعصيبة هي تصغير للعصب وام عصيبة مرض يصيب اليد او الكف حي تتشنج عروق او عصب الكف مما يجعلها مشوهة الشكل عديمة الفائدة والحركة مصحوبة بألم شديد.. وهذا المرض ليس له دواء الا الكي .
مرض الشقراء: "غدة سرطانية "وهو مرض خطير يخرج على هيئة قرحة في باطن القدم أو على ظهرها ، حيث تكوى القدم بطريقة خاصة وعلى عرق معين يعرفه الطبيب الشعبي ذو الخبرة.
اللكمة : واللجمة كثيرا ماكانت تصيب الأصبع الأصغر في القدم ، وكانت الاصابة تنتج عن ارتطام القدم بحجر أو ماشابه .
الريح : وهو مرض الروماتيزم وعلاجه بشرب نقيع ( عود القسط الهندي ) ، والتكميد ( التسخين ) التدفئة على النار حتى يلين العصب والعضلات ، وإذا تأخر كان يعالج بالكي .
الركب : يعالج في بدايته بالكي في باطن الرجل وإذا تأخر عن العلاج تظهر أربعة أورام صغيرة حول الركبة فيكون علاجه بكي هذه الأورام كي مضاعف .. أي يكوى مرتين في نفس الوقت.
الرضض : هو رض الجسم بغير كسور مثل طيحة الرجال من جدار أو نخله وعلاجه بالمله .
المله :" نار كبيرة فوق رمل نظيف فإذا حمي الرمل أبعدت النار والفحم وحفر في الرمل حفرة يضع المريض يده أو رجله أو ويجلس المريض بوسطها ويدفن بالرمل الدافيء حتى يبرد الرمل ، ثم تلين أعصابه وعضلاته وإلتهابه ويخف وجعه ويشفى بإذن الله .
ا لأمراض الجلدية – القروح والدمامل مرض البلش : يظهر على هيئة قروح على جسم المريض تشتد وتتضاعف وينتج عن الاغتسال أو الشرب من المياه الغير نظيفة ، وكان عـلاجه يعتمد على عشـبة برية تظهر في فصـل الربيع تدعى ( العلقة ) حيث يغتسل ويشرب المريض من منقوعها.
مرض الفيوه: بضم الواو وهو عبارة عن قرحة كبيرة يسميها البعض قرحة (أيوب) لبشاعتها ويتدرج حجمها ليس بها دم ولكنها مشبعة بالقي والديدان في بعض الاحيان وعلاجها يطول وقد يتعوق الإنسان منها إلا انها لا تقتل بإذن الله إلا من دنا أجله ويتطبب الناس في علاج هذا المرض ويجربون معه كل شيء حتي الكي .
العاهـــة: بدايته نفر... ويتحول الى قروح مؤلمة...في الوجه غالبا... وعلاجه الكي مع ( العلبـــا) .
الــــدمــّل: ويسمى (الحبن)..وهو خرّاج يكون في الأماكن الضيّقة..والمحرجة ويقول المثل العامي " حبن ما يطلع الا بالضيج ".
الذبوح : الجرح تحت الاصبع الكبير في الرجل.
قــويــــق: يصيب جلدة الرأس وتسبب تساقط الشعر .
المجفية : وهي من أنواع الدمامل، تصيب المفاصل وتعالج بالكي ـ
النداس : مرض يظهر على شكل حبوب او بثور على جلدة الراس لها رؤوس خشنه مثل الدبوس تحتوي على ماء ودم وهو مرض معدي ، وعلاج هذا المرض يكون بالكي في الرأس .
الدويحس : الداحوس (أبو ماصخ) ، الداحس بثرة تظهر بين الظفر واللحم فينقلع منها الظفر ، وقيل هو مرض يصيب أطراف الأصابع نتيجة جرح تحت الظفر بسبب القص الخاطئ أو عبث الطفل في التراب، يعالج بالبصل يشوى في النار ثم يوضع رأس الاصبع المصاب بداخله ثم يربط بوضع يسمح لخروج ما بداخله من صديد. .
الصيني: مرض يصيب قشرة الرأس وينتج عنه سقوط الشعر نهائياً.
الشقاق: "المشق" جفاف الجلد وظهور التشققات وحياننا تكون دامية ويعالج بالفازلين.
القوبــــا: قروح تنتشر في الجســـم ومرض القوباء مرض جلدي بسيط تسببه بكتيريا غالبا ما تكون من نوع القوباء المكورة العنقودية المذهبية او المكورة العقدية وهو يصيب الجلد حول الانف وعلى الفم وفروة الراس ويكسى ببثور صغيرة تتفجر ليسيل منها قيح مائل الى الصفرة .
الفالولة: نتؤ يظهر على الاطراف خاصة اليدين.
الشغار: مرض يصيب الكبد يصطبغ الجلد والعينان بلون أصفر ويكون عادة بسبب تناول كمية من الدهون على فترات متوالية ويعالج بالكي والحمية.
مرض الحصبة: مرض انتقالي حاد واسع الإنتشار في سن الطفولة يسببه فيروس الحصبة له لقاح وعلاج ، وكانت تعالج بالكوي على هامة الراس وعلى العلبات ( وهي نقرة القفا ) ثم الحميه والكبو ، وهي تصيب الواحد مره في العمر وأكثر موت
 
 الأطفال منها هاك الوقت .
 
العقنقز (جدري الماء) : مرض معدي شائع وشديد الانتشار يصيب الاطفال والكبار يسببه فيروس ( فارسيلا فايرس ) ، له لقاح وعلاج .
المستكوية ( اللشمانيا ) : وتسمى الآكلة وتسمى حبة حلب أو حبة بغداد وفي العراق باسم الأخت، تسببه ذبابة الرمل، فعندما يتعرض المريض للسعة ذبابة الرمل وخاصة في الاماكن المكشوفة مثل الوجه والذراعين وبعد حضانة تستغرق عدة أسابيع تظهر حبة حمراء على الجلد ثم تكبر حتى تكون مسطحة وتتطور حتى تكون على شكل قرحة على الجلد . وتسبب تآكل وحكه مؤلمة ، وكانت تعالج بالحناء والمره تعجن وتوضع على الجرح ، وتعالج بالخل والملح ، وأحيانا تعالج بالكي.
الخرام : سمي بهذا الاسم لأن المعالجة تتم بإبر ، وهو يحدث إذا امتص الجسم رطوبة، كأن ينام شخص وملابسه مبتلة بالماء، ويؤدي المرض إلى ضعف الجسم مع بعض الآلام، ويتم التعرف على المرض بدهن جسم المريض بالزيت وتعريضه لضوء الشمس وقت الضحى، فتظهر نقاط سوداء كالنمش. وتظهر غالبا في أعلى الظهر وأعلى الكتفين واليدين والرجلين. وتتم المعالجة بدهن أماكن هذه النقاط بالملح والثوم، ثم يوخز المكان بالإبر بإدخالها في كل نقطة سوداء فتخرج من الجسم مادة صفراء يشفى بعدها المريض .
الحصّر: وهو احتباس البول ويرجعونه الى التهابات في المسالك البولية ويعالجونه بماء طبخ فيه شجر العاقول.
البرودة : البرودة داخل الجسم تسبب الخمول والتعب وآلام المفاصل مثل الإنفلاونزا .. وتعالج بالكي في باطن القدم أو على عقب القدم .
الطاعون: وكان يعرف بالهواء الأصفر.
الكوليرا: ويسمى "الخريطه"، بسبب الإسهال الشديد الذي يترافق مع المرض.
الملاريا: وتسمى الحمى بسبب ارتفاع في الحرارة التي تصاحب المريض.
الصيرة : مرض نقص المناعة الذي يتظاهر بضعف شديد في دفاعات الجسم، يقول الشاعر الشعبي:
دشرتني وقوطـرت وخلـيتني بـحـيره *** ريت الي حرمني الولف بـسل ووجع صيره ابو الركب: ربما هو "حمى الضنك" واعراضه صداع مع حمى واعياء والام في المفاصل والعضلات واعتلال في الغدة اليمفاوية مع طفح وقد يظهر لدى الاطفال اعراض النزيف وانهيار الدورة الدموية .
اللصة : السرطان "
مرض العفنه : العفنه لها اكثر من مسمى على حسب كل منطقه فيه من يسميها الاخت او اوخيته او العفنه او ام الصبيان او مقطوعة الطاري و تلاحظ الاسماء كلها عن شي ينخاف منه وهي جنية بسم الله ما تجي ولا تصيب الا الأطفال حديثي الولادة أو صغار السن واعراضها انقطاع الشهيه ، تغير بلون البشره قلق بالنوم ، فزعات بالنوم ، بكاء بدون سبب، تعكر النفسيه ، ذبول بالجسم وممكن امساك في بعض الحالات ، رائحة برازه وفمه عفنة جداً ، وعلاجها اما بالكي " الترقيش " او الزيت اللي طبخ فيه حبة سودا وحلتيته .
وقيل أن العفنة : " برودة في الجسم ومن أعراضه ترجيع واسهال " وتعالج بالكوي اسفل الكعب أي تحت أسفل عَظْمُ مُؤَخّرِ القَدَم " العقب " وكذلك تسخين الأظافر بالجمر .
الترقيش : الترقيش هو نوع من الكوي الخفيف والذي لا يكاد يلامس الجلد ويكون بواسطة عود بطرفه جمرة صغيرة يلذع به لذعات خفيفة مكان المرض.
---------------
الفتـق في الرأس

ما هو الفتق ؟ التنسيم ، الفتق ، الوشرة ، الفري ، فري الرأس ، أبو دمغة : كلمات تشير عند العامة إلى حصول انفراج في أحد أو بعض دروز الرأس .
مراحل المرض
 
المرحلة الأولى: التنسيم - هي فتحات صغيرة جدأ في الرأس .
المرحلة الثانية : الفـتـق - هي تلك الفتحات الصغيرة بعد أن أصبحت بحجم أكبر.
المرحلة الثالثة : الفـري – ومعناها الشق والتشقق .. وفَرَى الشيءَ يَفْرِيه فَرْياً وفَرَّاه كلاهما شقَّه وأَفسده.
المرحلة الرابعة : أبو دمغة – وهي مرحل يكون فيها الفتق واسع ويصعب علاجه.
أعراض المرض: صداع مستمر ، وساوس ، خوف ، نسيان ، هلوسه ، شرود ذهني ، ضيق وكآبه ....
أسباب المرض : ورم أو انتفاخ اليافوخ يحدث عندما يتراكم السائل في تجويف الجمجمة أو عندما يزيد الضغط في الدماغ . الأسباب الشائعة هي موه الرأس أو زيادة الضغط داخل الجمجمة بسبب المرض.
A tense or bulging fontanelle occurs when fluid accumulates in the skull cavity or when pressure increases in the brain. Common causes are hydrocephalus or increased intracranial pressure due to illness.
http://www.nlm.nih.gov/medlineplus/ency/imagepages/9333.htm

طرق الكشف عن المرض :
- الأعراض .
- العجينة .
- الضغط على مسار والتقاء الدروز :
وهو أن يجس ويتحسس المعالج بأصابع يده جمجمة المريض ويبحث عن مكان ارتفاع أو إنخفاض غير طبيعي أو فراغ بين عظام الجمجة وهو مكان الفتق ... وتسمى هذه الطرق بقص الرأس مثل ما يقال قصاص الأثر ... والقص ينفع في جوانب الرأس وتحديد مكان الكي ... لأن القياس بالخيط قد يكشف فتق الهامة فقط ... وهذه الطريقة تحتاج مهارة وخبرة .
- القياس بالخيط .
الشخص السليم يكون قياس الخيط من الحنك الى الهامة متساوي مع طول الخيط من مؤخرة الرأس الى الجبهة أو بفارق يقل عن عرض إصبعين .
الشخص المصاب بفري سيكون قياس الخيط من الحنك الى الهامة أطول بفارق عرض ثلاثة اصابع مجتمعة أو أكثر قد تصل الى عرض ثمانية أصابع !!! " عرض أصابع المريض نفسه".
 
 
طوق طبي خاص لعلاج تشوه الجمجمة
تنبيه : ما نتحدث عنه هنا هو خاص بالبالغين ولا ينطبق على الأطفال وحديثي الولادة فعالجهم معروف عند الأطباء
علاج الفتق بالطب الشعبي :
- يعالج بالكوي مع الحمية .
- يعالج بالحجامـة .
- يعالج بالطوق أو الرباط "التربيعة"
- يعالج باللبخة ، الصبخة ، السبخة
- يعالج بالرقية الشرعية .
يقول الرازي في كتابه الحاوي في الطب :
ولعلاج الورم الذي يخرج فوق القحف تحت الجلد لين إذا حسسه اندفع بسهولة كالشيء الذي يجري ما يشبه مائية ، يؤخذ قشور الرمان وجوز السرو ويدقان بخل ويلزم شدا فإنه يفني تلك الرطوبة ويصلب الموضع وهذا عمل المخبرون عندنا. و لاتساع دروز الرأس يحتاج أن ينقى الرأس من الأنف والحنك غاية ما يكون من التنقية ويوضع على موضع الدروز التي تتسع الأدوية القابضة ويلزم الشد وإن فرط الأمر فليس له إلا الكي على ذلك الدروز وحك العظام حتى يدق ويتنفس البخار من هناك فلا يفتح الدروز وفصد عرق الجبهة والصدغين والوداجين فإنه نافع إن شاء الله عز وجل.

الصور أعلاه منقوله من النت ويوجد من المعالجين من يؤكد بأن الخيط في القياس العمودي يكون من أمام الأذن والفرق بين القياسين ليس بالكثير
 
في عام 1404هـ كان لي صديق وكان له أخ أصغر منه وكان يعمل وحياته طبيعية وفي يوم من الأيام قال لي صديقي أن أخوه أصابته وسوسـة شديدة فهو يبكي ويخشى الموت وترك العمل ولم ينفع معه طب طبيب وإني سمعت عن امرأة بدوية في نواحي نجد لها علم بالطب الشعبي ، فذهبت معه ومعنا أخيه المريض إلى هذه البدوية ، وبعد أن شرحنا لها الأمر أتت بخيط وقاست به رأس المريض من مؤخرة رأسه إلى جبهته ومن أسفل حنكه من عند اللوز من خلف الأذنين إلى هامته وقالت انظروا الفرق فكان الفرق بين، وقالت إن هذا فيه فتق في رأسه ( أي انفتاح في جمجمته ) وضغطت على أماكن في هامته بإصبعها وقالت هذا محل الفتق ( يكون محل الفتق لين فيه رخاوة ) ، ولكني لم أسلم بهذه الطريقة فلما رأت علامات الشك في وجهي دعت طفلا لها عمره قرابة العشر سنوات وأجلسته وقاست رأسه تماما كما فعلت مع المريض ، وكان القياس متطابقا ولم يكن هناك فرق ، ثم طلبت أن يحلق رأسه ويحضر في الصباح ، ففعل ما أمرت به وأتاها في الصباح وكوته على هامته وجوانب جمجمته ومنعته من أكل بعض الأطعمة لمدة أربعين يوما ( حمية ) وما أتمها حتى عافاه الله تعالى ورجع له عقله وعاد إلى عمله وتزوج وله ذرية ولله الحمد.
ويذكر سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ( يرحمه الله تعالى ) قصة مشابهة يقول فيها : وقد حصل لشخص من سكان الدلم حين كنت في قضاء الخرج خلل في عقله فلما عرض على المختصين ذكروا أن سبب ذلك فتق في الرأس فكوي وبرئ من ذلك بإذن الله أ.هـ .
يقول الدكتور جابر القطاني رئيس قسم العقاقير بكلية الصيدلة بجامعة الملك سعود في برنامج طب الاعشاب في قناة الاخباريه ، انه كان لديهم دراسة عن اشهر المعالجين الذين يستخدمون الكي فذهبنا للشيخ صالح بن محمد الصمعاني ، فدخل علينا شخص معه واحد كأنه مختل ويفعل حركات غريبه ولا يشعر بنفسه وقال 
ان هذا
 
والده وقد اتت له هذه الحاله فجأة .
فيقول الدكتور جابر ان الصمعاني عمل عجينه ثم فرشها على كامل جمجمة الرجل وكان قليل الشعر او عديمه .. فأنتظر قليلا .. ثم قال الصمعاني تعال شف يا دختور فيقول شاهدت العجينه في احد جوانب رأسه تعمل فقاعه ترتفع وتنخفض .. كأن هواء يخرج .. !!! فقال ان هذا ( تنسيم ) في رأس الرجل .. ثم اشهر الصمعاني المكوى وهو حديدة صغيرة ... وضعها على النار .. ثم كوى نفس المنطقة التي فيها التنسيم ، فيقول وفجاة تلفت الرجل وكأنه صحى من غيبوبه وكان مندهشا وخجلا ويتسائل مالذي اتى به هنا وخرج سليمامعافى ... فيقول الدكتور جابر لولا اني رأيتها بنفسي لما صدقت هذا .أ.هـ.
وعرف محمد عبد العزيز علي القويعيي الفتق في كتابه تراث الأجداد كلمة وشر عند العامة بأنها :
مرض يصيب الرأس ، ويقول وقد حدثني من أثق به من كبار السن بأن هذا المرض عندما يصيب الشخص فانه يعالج بهذه الطريقة: وهي أنهم يحضرون عجينة من الطحين ثم بعد عجنها يغطوا بها رأس المريض ثم ينتظروا بعض الوقت . والمكان الذي يجف بسرعة يقوموا بكيه ، وزعمهم أن المكان الذي يجف بسرعة هو مكان الإصابة لأنه يخرج منه الألم على شكل هواء حار مما يحول العجينة إلى يابسة ، ويزعم العوام أن مرض الوشرة نتيجة عن فتق صغير بالرأس ويتم تحديده بهذه الطريقة أ.هـ.
فبعض الجنون والهلاوس قد تعالج بالكي ، ولكن يجب أن يوافق الكوي على مكان الفتق بالضبط فإذا أصاب المعالج بكيه موضع العلة سكن المريض وذهب الجنون وربما ينام المريض بعدها نومه طويله ربما يوم أو يومين متواصله ، وإذا قام من نومه كأنه ما أصابه بلاء ، ففي صحيح البخاري جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ أَوْ يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ الدَّاءَ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ . وان علاج بعض الجنون بالكي معروف منذ القدم يقول الشاعر :
أمست طهية كالمجنون في قرن
وكان يمشي بطيئاً غير مقرون
عندي طبيب وقد أحمى مواسمه
يكوي طهية من داء المجانين
طهية: اسم قبيلة
العالج بالطوق أو الرباط "التربيعة"
ومما يعالج به الفتق ما ذكره لي أحد الأطباء من الأخوة المصرين أنه في نواحي مصر يوجد من المعالجين بالطب الشعبي من يربط الرأس برباط من قماش ويشده ويبرمه بعصاة بقوة !!! حتى يرتاح المريض . وهذا قريب مما يفعله بعض المعالجين في البادية فهم يشدون الرأس بإحكام بعقال وبر لمدة عشر دقائق تكرر إن إحتيج لذلك مرة أخرى ويمكن شدة بشماغ أو غترة بعد لفة لكن يفضل عقال الوبر لقوته وإحكامه .
أما العلاج بالتربيعة :فهي شد الرأس بنفس الطريقة السابقة ولكن تكرر من أربع اتجاهات ، فوق الأذن اليمنى ، وفوق الأذن اليسرى ، والجبهة ومؤخرة الرأس .
وفي بعض نواحي المملكة العربية السعودية يعالج الفتق برباط من قماش طوله سبعة أذرع وعرضه حوالي نصف متر ، يوضع أول الرباط على الهامة ثم يوضع عليه صبخه " لبخة " من أعشاب مخلوطة ومطبوخة على النار ، وتكون الأعشاب دافئة الى حارة عند وضعها ، ثم يلف الرباط بحيث يضغط على جميع عظام الجمجمة بإحكام من المساء الى الصباح لمدة سبعة أيام .
وفي نواحي أخرى من المملكة يستخدم رباط خاص صمم لهذه الغاية (الطوق الحديدي) مع اللبخة .
قصص من النت بتصرف يسير :
القصة الأولى : ست شهور اعاني من صداع الرأس وضيق الخلق وما أحب الناس ، وسويت كل التحاليل الشاملة والحمد لله طلعت سليمه وحالتي من سيء الى أسوأ ظننت أني مسحور او مصاب بالمس أو عين وبعدها رحت للطبيب النفسي وصلت لمرحلة الجنون لأنه كلما طالت المدة زادة أعراض المرض ...واكتشفت بالنهاية انه مرض الفري ... اخواني للفري يقاس بالخيط اذا اكثر من اربع اصابع يضايق صاحبه واذا وصل 6 اصابع وفوق يسبب الجنون ... انا وصل معاى 6 وانا للحين أعاني منه لأني للتو بدات بالعلاج وحاط صبخه على راسي ...ونصيحتي لاتهمل نفسك بادر بالعلاج من البداية ، ويجب استخدام الصبخة لمدة اسبوعين بدون انقطاع ...فالفري عباره عن هواء بالراس ويسبب صداع وطنين بالاذن وعوار بالعين وعدم تحمل الازعاج والاصوات المزعجه ولا الكلام الزايد بدون معنى ويمكن أن المريض يهذي بالكلام مع ضيق بالصدر وبرودة بالجبه وألم في مؤخرة الرأس وعدم تحمل البروده الزايده ودائما بروده باطراف اصابع اليد والقدم الخوف الشديد والنسيان وكلما زادت فترة المرض كل مازادت أعراضه وي 
عتبر حالة الفري اشبه بكثير من حالة المس والسحر والعين والامراض النفسيه .
ونصيحتي وقت العلاج :
- ابتعد عن الإزعاج خلال فترة العلاج واعتبر نفسك في اجازة.
- ابتعد عن الإضاءة القوية وعن شاشه الكمبيوتر والتلفزيون.
- عدم أكل اللحوم و الدسم و الألبان.
- عدم الإنفعال بأي شكل كان و ترك كثرة الكلام والجدل.
انا مجرد فاعل خير واسال مجرب ولاتسأل طبيب انا دفعت اكثر من 3000 دينار بسبب التحاليل والاشعات بالأدويه وما استفدت شي ... الطب ما يعرف علاج الفري ولكن علاجه بالطب الشعبي وبس ... ولا تنسونا من الدعاء وآخر كلامنا الحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
القصة الثانية : أصابني هذا المرض وكان راسي ثقيل جداً وكنت مدمنة على البنادول والبروفين ... حتى وصلت مرحلة أني لا أستطيع رفع رأسي وحصل معي الترجيع أعني القيء ( يوم واحد) أكرمكم الله ولا استطيع النظر الى النور... ذهب للمستشفى وعملت تحاليل واشعة...قال لي الطبيب صداع نصفي الشقيقة وأعطاني تحاميل وأدوية كثيرة ... تحسنت حالتي قليلاً ... بس ما طبت بعد شهر تقريبا شهر أخذتني أمي الى طبيبه تعالج بالطب العربي ...قاست المرأة راسي بخيط من وبر البعير لأنه لا يتمدد ولا يتغير القياس فية ... طريقتها تقيس عرض راسي وطول راسي من الحنك الى الهامه واذا طلع غير متساوي يعني فري "فتق" ... تقول المعالجة أن راسي مفتوح اشوي أقل من سنتميتر واحد ... وضعت صبخة على رأسي لمدة يوم واحد وعملت لي قفل براسي... ومن ذلك اليوم الحمد الله شفيت ولله الحمد ...
القصة الثالثة : أنا كل سنه يجيني و اتعالج منه... اعراضه:
- احساس بثقل مو طبيعي بالراس.
- شعور بالحاجه للغثيان عند السجود.
- صداع شديد.
- تكون هالات حول العين.
- الإطالة بالنوم .
- عدم تحمل الاصوات.
- حرقه بالعيون.
هذي الاعراض اللي كنت اعرف منها اني مصابه بالفري.
طريقة العلاج:
بطريقة الطب الشعبي عند عجايزنا ربي يحرم ايديهم و كلهم على النار ، أول شي يقيسون بخيط الراس بالعرض محيط الراس ثم يقيسون بالطول من مكان اللوز لين قمة الرأس أذا تلاقى طرفين الخيط على القياس يعني الشخص سليم و قد تكون شقيقه أما اذا كان في مسافه بين طرفين الخيط فهنا يكون الشخص مصاب بالفري ومقداره حسب المسافه اللي تقدر بكف اليد إصبع او اثنين أو أكثر... وهنا يبدأ كورس العلاج ... زيت حار مع قليل من المحلب يكمد به الراس بغمس قطعة قماش في الزيت الذي يكون حار جدا و تكميد أغلب مناطق الرأس تكميد لا يتعدى ثواني حتى لا تحترق فروة الرأس غير أن الشخص في مناطق الأصابه لا يشعر بحرارة الزيت عكس الشخص الذي يكمده تكون يده تحترق من حرارة الزيت اما الأماكن السليمة فأنه سيشعر بالحراره بعدها يتم ربط الراس ربطة شديدة الى ان يشعر الشخص بأن الضغط زاد في الرأس يبدأ بإرخاء الرباط قليلا و بعدها سيرتخي الرباط أكثر دليل ان الفتحات بدأت تصغر فيقوم المريض بشد الربط و يستمر على هذا الى صباح اليوم الثاني يقوم بغسل رأسه وتنشيفه جيدا ... ثم يعاود نفس الطريقه لمدة ثلاث ليال في كل ليلة ... سيبدأ المكان المصاب يتحسس من حرارة الزيت بعد أن كان لا يشعر بها و الله يشافي الجميع .أ.ه.

فإن مسألة الفتق معروفة عند أهل الاختصاص وعلاجهم نافع بإذن الله ، ولكن إنساناً ولد وهو يعاني من تخلف عقلي ، ولد وفي بعض خلايا دماغه ضعف أو تلف ماذا ينفعه الكي ؟ ، إنسان أصابه جنون بسبب المس أو السحر ماذا ينفعه الكي ؟ ، إنسان حصل له حادث وفقد عقل ماذا ينفعه الكي ؟ ، إنسان أدمن المخدرات وفقد عقله ماذا ينفعه الكي ؟ ، ولماذا لا يذهب به إلى المستشفى ويعمل له رسم للدماغ وتصوير للجمجمة ؟.
والذي أراه إذا كان هذا المرض لم يستطع الأطباء على علاجه ... فينبغي أن لا يقدم المريض على علاج الفتق بالكي بالنار في بداية البحث عن الدواء ، وليبدأ باللبخة ثم الحجامة ثم الرقية وليكن الكي هو آخر الحلول ، ولهذا تقول العرب في أمثالها: آخر الطب الكي، وقد نهى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عن الكي نهي كراهة فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قال : النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الشِّفَاءُ فِي ثَلاثَةٍ شَرْبَةِ عَسَلٍ وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ وَكَيَّةِ نَارٍ وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ. رواه أحمد
------------------------------------------------------------------------------------------------------------
مرض الشوكة

مرض كوجيلبيرج - ويلاندر Kugelberg-Welander disease- الضمور العضلي الشوكي للاحداث ( الأطفال ) (SMA type III)
صويفط: ويسمى الشوكه أو ريح الشوكة ، والتي تعني ان يكون صدر الطفل منصفط ... وفيه ما يشبه الحفره.. وهو مرض يصيب الطفل في العمود الفقري والقفص الصدري فيظهر بروز بالصدر وبروز بالظهر وقصر للرقبة . وان كان شديدا كان ظهر الطفل مقوس قليلآ... وعلاجه بالكــــــي.
وأظن أن مرض الشوكة له مسمى علمي وهو متلازمة وردنج هوفمان Werdnig and Hoffman الضمور العضلي الشوكي . للمزيد عن هذا المرض ارجو الرجوع الى هذه الصفحة في موقع أطفال الخليج تحت عنوان الضمور العضلي الشوكي:http://www.gulfkids.com/ar/index.php...&topic_id=2041

هذا الولد كان مصاباً بالشوكة وعولج وهو صغير بالكي ولكن لم يوفق المعالج بإختيار الموضع الصحيح للكي اسفل الصدر
كيّ الشوصة يقول الزهراوي ذكرت الأوائل الكي بأصول الزراوند للشوصة الباردة، على هذه الصفة؛ وهو أن تأخذ مـن أصول الزراوند اليابس الطويل أصلاً واحداً، أطول مـا تجد منه، ويكـون كغلظ الإصبع، ثم تغمسه في الزيت، وتَقِدَه في النار، ثم تكويه كية واحدة فيما بين اتصال الترقوة بالعنق، وكيتين صغيرتين دون الأوداج قليلاً مائلة إلى الناحية التي تحت اللحية، وكيتين عظيمتين فوق الثديين فيما بين الضلع الثالث والرابع، وكيتين أيضاً فيما بين الضلع الخامس والسادس، مائلة إلى الخلف قليلاً، وكية أخرى وسط الصدر، وأخرى فوق المعدة، وثلاث كيات من خلف؛ واحدة فيما بين الكتفين، واثنتين عن جنبيّ الصلب أسفل من الكي الذي يكون فيما بين الكتفين، ولا ينبغي أن تعمق يدك بالكي بل يكون في ظاهر الجلد تشميماً... " انظر "العلاج بالكي عند أبو القاسم الزهراوي"
وعلاج الشوكة بالطب الشعبي :
يكوى خمس كيات واحدة فوق عظمة الغص عند ملتقى الأضلاع السفلية من جهة البطن ، ويكوى واحدة فوق الثدي الأيمن وأخرى فوق الأيسر ،واحدة أسفل الثدي الأيمن وأخرى أسفل الأيسر ، وقيل علاجه سبع كيات ..ثلاثة كيات في منتصف الصدر وأربع كيات في أطراف الصدر (لذعات خفيفة).
تذكر احد الأخوات في منتدى الفراشة : كان ولدي يعاني من مرض الشوكة وكان يعاني من عدم الرغبة بالأكل أو بالرضاعة وإذا رضع لا يكمل الرظاعه وبدأ جسمه بالضعف والهزال وعيونه تكون فيها بروز ... ماخلينا دكتور ماخلينا مستشفى ماخلينا علاج ما فيه فايدة .
وعندما قمت لزيارة لقريباتي فقالت لي واحدة منهم شيلي المناديل الى على صدر ولدك ... تفكر اني حاطه شي من تحت الملابس !!! تعجبت وطلبت مني أن تراه ، بعدها أشارت على أن لي أكويه .
فرفضت وحدثت ابوه ورفض أيضا ... ولكنها جزاها الله خيرا ألحت على وقالت ليس له علاج الا الكي وهذا المرض معروف عن المعالج .... وكل الي حولي يقولون اكويه وانا رافضه ... حتى لين كلمتني زوجة عمي وذكرت لي عن ولدها الي انحنى ظهره بسببها وصار طوله زي طول طفل في خامس او سادس ابتدائي وعمره 36 سنة ، وقالت لي كله بسبب عمك يقول الي يكوي ولدي اكويه في وجهه حتى انحنت عظامه .
بعدها ايقنت اني لازم اكويه بس ابوه رفض وبعد ما أقنعته .. ذهبت لوحدة تفهم في الشوكة والكي وكوته وبعد اسبوع تقريبا اختفى البروز الي في عظمه بس قالوا لي لي اذا ماجات الكيه على راس الشوكه بترجع له وبالفعل بعد شهرين بدا صدره يبرز ورجعت لنا المعاناة !!! ... وكويناه مره ثانيه وارتاح كذا شهر وبدأ صدره يبرز ... قلت كل هذا كذب ولن أكويه مرة اخرى وندمت على الكيات الي قبل L.
أخبرني أنه يوجد رجل مشهور ومعروف في بلدتنا البعيدة وقالوا لي سافري له واعرضي طفلك عليه لعلهيكوية بالطريقة الصحيحة النافعة واذا مافاد لا تكوينه مرة أخرى ... كلمت زوجي وألححت عليه ... ذهبت أنا وزوجي وولدي ووالدي ... وطول الطريق ابكي واقرأ عليه قران حتى وصلنا بيت الرجال ونزل ابوي وزوجي وأخذو ولدي معهم ... وبعد ربع ساعه أو اقل رجع أبي وزوجي وولدي بين ايديهم ساكت !!! فرحت قلت لهم ماكواه صح ؟
قال أبي بلى والله كواه خمس كيات !!! ماصدقت حتى كشفت عن صدر الولد وشفتها ... قال أبوي والله مابكى الى على اخر وحده لانه ضغط عليها شوي يقول هذا راس الشوكه ، وسكت الولد على طول بعدها وهذا هو بين ايديك .
الحمد لله بعد مارجعنا البيت رضع رضعته ونام حدود عشر ساعات أو اكثر متواصله قالوا هذا دليل الكوية صحيحه وجت في محلها ومرت الايام والاسابيع والشهور وولدي صحته تتحسن وشربه وأكله يزين ، وصدره رجع لوضعه الاول واختفى البروز ... والله كنت أتوقع أنه يموت في أيام المرض من ضعفه وتعب صدره والحنجره كانت ضعيفه والحين احمد الله والشكر ، لم يرجع المرض اليه وشكل صدره رجع طبيعي ميه في الميه وعمره الحين سبع سنين ما شاء لله على طوله وعرضه .... أخيراً
أوصيكم لا تذهبون الا لثقات يفهمون في الشوكة والكي ... الحرمة التي ذهبت لها أول مرة جزاها الله خير ماقصرت بس ماتعرف زي الرجال الي رحت له في الاخير يعني لو رحت له من اول كان وفرت على نفسي وولدي مرتين كي لكن الحمد لله قدر الله وما شاء فعل هذي تجربتي والله يكون في عوننا جميع وعذرا على الاطاله.
http://alfrasha.maktoob.com/alfrasha14/thread145541-3
تذكر المعالجة الشعبية أم عبدالله " الباحة "
الشويكة: هي التهاب وبروز في عظام القفص الصدري.
أسبابها:
- تعرض الأم لضغوط نفسية واكتئاب.
- تعرض الأم أثناء الحمل لحمى وارتفاع في درجة الحرارة .
- إصابة الأم بعين أثناء الحمل أو الطفل بعد الولادة.
أعراضها:
-السعال.
- الغثيان.
- كثرة التقيؤ.
- فقدان الشهية.
- الإسهال.
- الإمساك.
- الصداع.
- كثرة البكاء وانقطاع النفس عند الطفل أثناء البكاء.
- الجفاف .
- ضعف النمو.
- انحناء الظهر
- بروز عظام الصدر أو تهشمها.
- ضعف النضر.
- تأخر وبطئ المشي.
- صعوبة النطق.
تؤدي إلى:
- الإعاقة.
- أنيميا عند الأطفال.
- جلطات.
- انحناء في عظام فقرات الظهر من الأعلى.
---------------
اليرقـــان " أبو صفار "
اصفرار بياض العينين واللسان 

 
اليرقان هو تغيير لون الجسم والأنسجة وبياض العين بحيث يكون لونها ضارباً إلى الأصفر. وينتج ذلك عن زيادة كمية البليروبين، أي الصبغة الصفراء المائلة إلى الاحمرار في الدم (تصفرن الدم). ويتكون البليروبين بانحلال الهيموجلوبين، وهو صبغة في خلايا الدم الحمراء. وينقل الكبد الليبروبين من مجرى الدم، ويفرغه في الصفراء. والصفراء سائل يفرزه الكبد يساعد الجسم على هضم الدهون وامتصاصها، كما تساعد في التخلص من بعض الفضلات. ويفرز الكبد الصفراء على نحو دائم ومستمر لينتج نحو لتر منها يومياً. وتصب الصفراء بعد افرازها من الكبد في انبوب يسمى "القناة الكبدية" تتصل بالقناة الصفراوية الرئيسية التي تصب في الأمعاء الدقيقة.
وتستمد الصفراء لونها الذي يتفاوت بين البني والأصفر المائل للخضرة من هذا العنصر، كما تشمل الفضلات الأخرى التي توجد بالصفراء فائض الكولسترول وبعض السموم التي يفصلها الكبد من مجرى الدم. وعليه فإن اليرقان ينتج إما من الكمية الزائدة للبليروبين أو الافراغ المنخفض للصفراء. ولا يعد اليرقان مرضاً، وإنما يكون عرضاً لأمراض عديدة.
وينتج اليرقان حال الدم من الانحلال الزائد لخلايا الدم الحمراء الذي يتسبب في ازدياد تركيز البليروبين في الدم. ويحدث اليرقان الكبدي عندما يكون الكبد مصاباً كما هو الحال في التهاب الكبد. ولهذا لا يستطيع ان يفرز الصفراء الكافية. ويتجمع البليروبين في الجسم ويسبب اليرقان ، ويتسبب انسداد قنوات الصفراء في اليرقان الانسدادي ، وقد تتسبب حصاة المرارة في هذا الانسداد.
علاج مرض أبو صفار " اليرقان " في الطب الشعبي
 
يعالج اليرقان عند القداما إما بالأعشاب أو بالكي ، وأفضل الأعشاب التي يعالج بها هذا المرض عشبة "خيار شنبر ويسميه البعض قثاء الحمار Cassia fistula" بخوراً وسعوطاً وشرب القليل من المنقوع منه في ماء ساخن " مجرب "
وطريقته: ينقع خيار الشنبر " مقدار اصبع " في لتر ماء دافئ لمدة 12 ساعة يصفى ويشرب منه المريض مقدار كاس ثلاث مرات يومياً لمدة اسبوع .
وفي كتب طب الأعشاب : عصارة قثاء الحمار " فقوس الحمار" وعصارة أصله وورقه نافع من اليرقان يقطر في انف المريض نقطه أو نقطتين أو ثلاث في كل فتحة فإنه صحيح مجرب ، ويقول ابن سينا خيار شنبر : منقّ للكبد نافع من اليرقان ووجع الكبد .
أما بالنسبة للكي :
فمن المعلوم أن طريقة العلاج بالكي تختلف أحيانا من معالج الى آخر ، وربما يتفقون في بعضها ، وعلاج مرض أبو صفار " اليرقان " يكون بالكي في أحد الأماكن التالية :

- يكوى عند العقلة الثانية مما يلي مفصل الخنصر الأعلى من الجانب الوحشي في كلتا اليدين ... والأطفال يكون الكوي على رؤوس الاظافر فقط.
- يكوى على الكف من اليد اليمنى مما يلي مفصل الخنصر من الجانب الوحشي .
- أو يكوى المريض قبل العظمة البارزة عند مفصل الكف من جهة الخنصر من الجانب الوحشي في كلتا اليدين .
- أو يكوى المريض بعد العظمة البارزة التي عند مفصل الكف بعرض اصبع في اتجاه الزند من الجانب الوحشي في كلتا اليدين .
الحمية لمدة سبعة أيام ، ويأكل الرز "الشيلاني " المطبوخ بالماء مع اللبن يضاف إليه كركم مسحوق ، وأيضا يطبخ أطراف شجر العاقول " الشوك " ويشرب منه صباحاً ومساء .
- أو يكوى على الذراعين في الناحية الأمامية للذراعين فوق الكوع بمسافة بسيطة كما هو مبين في الصورة ... وإذا انتشر مرض أبو صفار على الجسم كله يكون الكي على المعدة.. ويزول بعد 15 يوما بإذن الله تعالى .
ويعتقد المعالجون القداما أن “أبوصفار” نوعان “الأصفر” و “الأبيض“ فمن اعراض النوع “الأصفر” وهو اليرقان وعلاماته اصفرار العين والوجه واللسان والبول مصحوبا بهزال وفقدان شهية. أما النوع “الأبيض “ فاعراضه شحوب الوجه والعينين وهو “فقر الدم” أو “الانيميا” ، أما طريقة علاج النوع الأصفر فهو الوسم بمخباط في الناحية الأمامية للذراعين فوق الكوع بمسافة بسيطة ونفس الطريقة تستعمل في علاج النوع الأبيض بالاضافة الى الوسم - “مخباط“ في قمة الرأس للذكور وتحت الثدي للنساء.
كما يعالج أبو صفار بالفصد "الشطب" بموس خاص خلف الأذن ، أو فافصد العرق من اليمنى أو من الكف القريب من الخنصر.
الزول كان مصابا بمرض أبو صفار وعولج بالكي
موضع الكي لعلاج مرض أبو صفار في السودان -------------------------------------------------------------------------------------------------------
اللقوة " ابو وجيه ، البالوي "
العصب الوجهي – العصب السابع
 
يقول الثعالبي في فقه اللغة : اللَّقْوَةُ أَنْ يَتَعَوَّجَ وَجْهُهُ ولا يَقْدِرَ على تَغْمِيضِ إحْدَى عَيْنَيْه ، وفي لسان العرب اللَّقْوة: داء يكون في الوجه يَعْوَجُّ منه الشِّدق، وقد لُقِيَ فهو مَلْقُوٌّ. ولَقَوْتُه أَنا: أَجْرَيْت عليه ذلك. قال ابن بري: قال المهلبي واللُّقاء، بالضم والمد، من قولك رجل مَلْقُوٌّ إِذا أَصابته اللَّقْوة. وفي حديث ابن عمر: أَنه اكْتَوَى من اللَّقْوَة، هو مرض يَعْرِضُ لوجه فيُميلُه إِلى أَحد جانبيه.
وحكي عمر بن بحر الجاحظ أن اسم عيينة بن حصن حذيفة وانما أصابته اللقوة فجحظت عينه وزال فكه فسمي لذلك عيينة واذا عظمت عين الانسان لقبوه ابا عيينة وأبا العيناء.

عيينة بن حصن جحظت عينه وزال فكه فسمي عيينة وكان اسمه حذيفة وإذا عظمت عين الإنسان لقبوه أبا عينية وأبا عيناء مثل حباء وعيناء وإما أبو العيناء .
معالجة اللقوة بالكي: وما ورد فيها من أحاديث: " رأيت عبد الله بن عمر وقد اكتوى وجهه من اللقوة "، " أن أبا طلحة اكتوى وكوى أناساً من اللقوة " فهي أحاديث موقوفة على فعل صحابيين جليلين وليست مرفوعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. واللقوة هي شلل العصب الوجهي، ويغلب أن البرد هو السبب في إحداثها. والمعالجات الحديثة مبنية على أساس أن سبب اللقوة هو تشنج الأوعية المغذية للعصب، لذا فهم يعطون الأدوية الموسعة للأوعية، وما الأدوية المحمرة سوى ضرباً من ضروب الأدوية الموسعة للأوعية.

عن أنس قال : كواني أبو طلحة , واكتوى من اللقوة ، وفي رواية عن قتادة عن أنس قال:كواني أبو طلحة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا فما نهيت عنه. وفي رواية عن أنس: أن أبا طلحة وأنس بن النضر كوياه، وكواه أبو طلحة بيده.
‏وعن نافع أن ابن عمر رضي الله عنه ((( اكتوى))) من اللقوة ‏,‏ ورقي من العقرب ‏.‏ وفي رواية عن ابن عمر أنه اكتوى من اللقوة واسترقى من العقرب. ‏ وفي رواية رأيت عبد الله بن عمر ‏((( اكتوى))) من اللقوة في أصل أذنيه ‏.‏ وفي حديث ابن عمر <أنه اكْتَوَى من اللَّقْوة> هي مرض يَعْرِض للوَجْه فيُمِيلُه إلى أحد جانِبَيْه.
و قد علل الدكتور سلمان قطاية فائدة الكي في معالجة اللقوة فقال: هذا ويشير ابن سينا إلى ضرورة كي العرق خلف الأذن، تلك المنطقة التي يخرج منها العصب الوجهي من الثقب الإبري الخشابي، وربما كان للكي تأثير موسع للأوعية عن طريق المنعكسات. ومن يستغرب ذلك بعد أن برهن الصينيون على فائدة الوخز بالإبر المسخنة.
و في كتابه (التصريف عن من عجز التأليف) يشير الزهراوي في معالجة اللقوة إلى إجراء الكي في ثلاث فقط توافق غصون شعب العصب الوجهي المعصبة لعضلات القحفوالعضلة المدارية الجفنيةولعضلات الشفتين.
وفد مخوس بن معديكرب بن وليعة الكندي على النبي عليه السلام في نفرٍ من قومه ثم خرجت من عنده فأصابت مخوساً اللقوة فرجع بعضهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ يا سيد العرب أصابته اللقوة فادللنا على دوائه قال‏:‏ خذوا مخبطاً فاحموه في النار ثم افتلوا شفر عينيه ففتلهما شفاؤه والله أعلم بما قلتم حين خرجتم من عندي فبرأ وقتل يوم النحير‏.‏
عليكم بالحنظل حبا الله بلادنا بكمية هائلة من نبات «الحنظل»، وهو نبات زاحف بري، يتميز بالكثير من الخصائص العلاجية، فعلى سبيل المثال لب ثمار الحنظل وبذوره تستخدم كمسهل، وتعالج مرض «اللقوة» - و«الفالج» - وهو مرض يصيب الجهاز العصبي، ويعالج أيضاً مرضى «الشقاق» و«الشقيقة» - الصداع النصفي - كما أثبت نجاحاً في علاج مرض(عرق النساء)، وآلام المفاصل والظهر، والفخذ .
ورماد ثمار الحنظل يرد الوان العين الى السواد ويزيل حُمرة العين .. ومعروف ان بعض اهل السودان يقومون بتقطير بذور الحنظل بطريقة بدائية فتخرج نتيجة لذلك خلاصة ممزوجة بالكربون تسمى(قطران الحنظل)، يستخدم في علاج الحيوانات، خاصة الابل من(الجرب)، و(القراد)، بجانب معالجة الجروح القديمة عند الانسان!.. ومن أسرار نبات الحنظل العلاجية مساعدته في علاج مرض الجذام، والصمم، واليرقان .. وبعض النسوة في بعض القبائل يستخدمنه لاضفاء السواد على شعورهن، وتأخير ظهور الشيب!! .. ولكن للأسف نبات الحنظل السوداني وبكل خصائصه واسراره العلاجية التي يتميز بها، الا انه يعد احد اركان الثروة القومية النباتية المهملة والضائعة!!
معالجة اللقوة بالكي: وما ورد فيها من أحاديث: " رأيت عبد الله بن عمر وقد اكتوى وجهه من اللقوة "، " أن أبا طلحة اكتوى وكوى أناساً من اللقوة " فهي أحاديث موقوفة على فعل صحابيين جليلين وليست مرفوعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. واللقوة هي شلل العصب الوجهي، ويغلب أن البرد هو السبب في إحداثها. والمعالجات الحديثة مبنية على أساس أن سبب اللقوة هو تشنج الأوعية المغذية للعصب، لذا فهم يعطون الأدوية الموسعة للأوعية، وما الأدوية المحمرة سوى ضرباً من ضروب الأدوية الموسعة للأوعية.
و قد علل الدكتور سلمان قطاية فائدة الكي في معالجة اللقوة فقال: هذا ويشير ابن سينا إلى ضرورة كي العرق خلف الأذن، تلك المنطقة التي يخرج منها العصب الوجهي من الثقب الإبري الخشابي، وربما كان للكي تأثير موسع للأوعية عن طريق المنعكسات. ومن يستغرب ذلك بعد أن برهن الصينيون على فائدة الوخز بالإبر المسخنة.
ويقول الزهراوي في كتاب (التصريف عن عجز التأليف) القول في اللقوة: يكون في شيئين إما من بلغم غليظ لزج يسد منافذ العصب المؤدي حسه وحركته إلى عضلة الخد، فيسترخي ذلك الجانب ويميل إلى الجانب الصحيح ولا يقدر العليل على تغميض عينه التي في تلك الجهة، ولا ينتفخ في ذلك الجانب، وإما أن يكون من تشنج حدث في العصب المؤدي حسب ذلك الموضع وحركته فيجذب الجانب الآخر إلى نفسه. وعلامة الذي يكون من استرخاء ذلك الجانب ضعف حركته، وقلة تمدده، وانجذاب الجفن إلى أسفل، وكثرة الريق الرقوبة، وعلامة الذي يكون من تشنج العصب شدة جلدة الجهة في ذلك الجانب وتمددها وقلة الريق والرطوبة والبصاق، وألا يكون العليل كدر الحواس وأن يكون نحيفا قليل الرطوبات. وعلاج اللقوة التي تكون من البلغم الاستفراغ والتدبير الذي ذكرنا في الفالج وأن يربط الجانب المائل بعصابة تمنع الامتلاء ويمنع الثقل عن هذا الجانب، ويستعمل الغراغر بالخردل والجاشا والفلفل والعاقر قرحا ونحوها ويؤمر العليل أن يمسك في فيه جوزة واحدة من جوزبوا أو قطعة من جندبادستر، ويعطس بالكندس، ويسعط بالسعوطات المذكورة، ويدهن خرز عنقه وجبهته بدهن الجندبادستر أو الفربيون أو دهن القسط، وعلاج الذي يكون عن التشنج أن يمرخ الموضع بالشيرج أو بدهن النرجس أو بدهن السوسن ويدبر ما ذكرنا في باب التشنج من الغذاء والدواء إن شاء الله تعالى.
ويشير الزهراوي في معالجة اللقوة إلى إجراء الكي في ثلاث فقط توافق غصون شعب العصب الوجهي المعصبة لعضلات القحف والعضلة المدارية الجفنية ولعضلات الشفتين.
علاج اللقوة في الطب القديم :
* العاقر قرحا والهليلج الأسود نافع !ذا وضعا في الفم في الجانب الأليم .
* ومما ينفع اللقوة : غسل الوجه بالخل خصوصأ إذا كان قد سحق فيه خردل .
* العاقر قرحا " عود قرح " : إذا سحق وأغلي في زيت نفع من اللقوة والفالج والخدر والاسترخاء ، وذلك بأن يطلى به العنق ، ودهنه نافع أيضأ من اللقوة والاسترخاء، فإنه مجرب .
* العنبر نافع اللقوة شمأ وبخورأ.
* شحم الحنظل قوي النفع منها.
* الياسمين البستاني ينفع من اللقوة شمأ ودهنه مروخأ.
* الشونيز دهنه قوي في ذلك إدهانأ وسعوطأ.
* دهـن الخروع ينفع من اللقوة شربا ومروخاً .
وقد قيل : في اللقوة من جاوز الستة أشهر وهو فيها لا يبرأ
* أيضأ دواء لعلاج اللقوة يؤخذ من العاقر قرحأ وهو نوع من نبات البابونج ملعقة كبيرة ويؤخذ من مسحوق الهليلج الأسود نصف ملعقة صغيرة وتغلى على نار خفيفة في كوب ماء ء من ثم يزال عنها، ومن ثم يرفع منها على قطعة قماش نظيفة وتوضع شكل لصقه على الجهة الأليمة والمعوجة من الوجه لمدة ساعة وتغير وتكرر حسب الإفادة فإنها نافعة لذلك بإذن الله تعالى .
* يؤخذ من حب الخردل المسحوق ناعمأ نصف ملعقة صغيرة ويضاف إليها كوب قل كوب الشاي من الخل من ثم يغسل به الوجه لجهة اللقوة مرتين باليوم ولمدة خمسة أيام فإنه نافع لذلك بإذن الله تعالى.
أبضاً :يؤخذ من العاقر قرحأ وهو نوع من نبات البابونج ملعقة كبيرة ونصف الملعقة ، وتغلى على نار خفيفة في كوب من زيت الزيتون الصافي لمدة دقيقة أو دقيقتين و من ثم يدهن منه العليل العنق ويدهن جهة اللقوة من الوجه كما يدهن موضع الفالج والاسترخاء من الجسم مرتين باليوم ولمدة أسبوع وتكرر العملية حسب الإفادة فإنه نافع لذلك بإذن الله تعالى.
* يؤخذ كوب قدر كوب الشاي من زيت الزيتون الصافي ويضاف إليه كمية من السليط " زيت السمسم " ويغلى على نار خفيفة وأثناء الغلي يضاف إليها خمسة أسنان من الثوم المقشر ونصف ملعقة صغيرة من ملح الطعام الناعم ، ويؤخذ من مسحوق المصطكى نصف ملعقة صغيرة وكل هذه المواد تغلى على النار مع الزيت والسليط كما ذكر أعلاه . وبعد الغلي ينزل عن النار ويدهن منه صاحب الفالج موضع العضو المصاب مرتين باليوم .
وفي الحاوي في الطب - أبو بكر محمد بن زكريا الرازي
الباب السادس اللقوة المقالة الثالثة من الأعضاء الآلمة قد ترى التشنج يعرض في الشفتين وفي العينين وجلدة الجبهة وجملة الجفن كما يعرض ذلك في أصل اللسان والعصب الجائى إلى هذه من الدماغ فيعلم عند ذلك أن الآفة حالة بالدماغ لي هذا هو اللقوة بعينها وهو تشنج رطب لأن اللقوة تحدث ضربة ويكون قبلها اختلاج وتدبير مرطب.
وقد تحدث في الأمراض الحارة لقوة وذلك عند قرب الموت كنقصان إحدى العينين وتعوج الشفة ويكون عند غلبة اليبس على الدماغ قال وقد تجد في الضرب بعد الفرد يعرض الاسترخاء في نصف الوجه فيميل ويتعوج الجانب الذي حدث به الاسترخاء إلى الجانب الآخر منه وقد علمنا أن الأعضاء التي في الوجه يأتيها العصب من الدماغ لي قول جالينوس الأول والثاني يدل على أن اللقوة تكون تشنجا في الأكثر واسترخاءا في الأقل وينبغي أن يميز ذلك بعلامات ولا بأس أن لم يميز فإن العلاج واحد وذلك إنه تشنج رطب قال ومتى استرخت عضلة من في الجانب الأيمن من الوجه انجذب ذلك العضو إلى الناحية المقابلة لها فإن استرخت العضلة التي تحرك الجزؤ الأيسر من الشفة مالت إلى ناحية اليمين وعلى هذا المثال يعرض في جميع اللحى والخد متحركان بالفراش العضلي وعصب الفراش العضلي تحت الفقار الذي في العنق خلا جزء منه يسير في أرفع موضع منها يتصل به العصب من الزوج الخامس من الدماغ لي من هاهنا قال قوم أن علة القوة إنما تكون في الجانب الذي قد صغرت فيه العين ليس بمائل لأن الجانب الصحيح يجذبه له تعوج وهذا خطأ على الأكثر لأن العلة في الجانب الذي قد صغرت فيه العين وذلك يكون في الجانب المائل.
التشنج أما أن يحدث في جميع البدن كله كما الحال عند الصرع و إما في نصفه بمنزلة التشنج الكائن من خلف أو قدام وأما في عضو واحد بمنزلة القوة والعصب الجائى إلى الشفتين واللحى والأنف يجئ من الزوج الثالث من الدماغ .
لي ينفع من القوة أن يعطس بشحم الحنظل وعصارة قثاء الحمار والفلفل والزنجبيل والكندس والعرطنيثا والخربق الأبيض وخرنوب العطاس المسمى حجل الجبلاهنك وآذان الفار والمرزنجوش والرئة مفردة ومركبة ويركب فيها جندبادستر والفربيون وتفسيا ويتحذ من هذه من بعضها فيما يستفرغ ومما يخن شيئا ويسعط به مثال ذلك كندس وخربق أبيض وبخور مريم وفلفل وجندبادستر وشونير وفربيون بالسوية يتخذ شيافا كالعدس ويسعط بها آذان الفار ويوضع على الثالث من أبيذيميا .
قال الذين عرض لهم الخوانيق من ورم في عضل الرقبة أصابهم لقوة أو فالج بلغ إلى اليدين لأن العصب الذي يجئ إلى العنق واليد يجئ من فقار الرقبة قال والفم في أعلى الحنك جارى بحذاء اللسان في وسط من اللحى الأعلى فإن الغشاء المستبطن لأعلى الحنك فيما بينه وبين ذلك الشأن اتصال بأغشية دقاق وبهذا الحد ينفصل الجانب الأيمن من الوجه من الجانب الأيسر وإذا استرخى نصف الوجه فإنك إذا فتحت الفم غاية فتحة وغمزت اللسان إلى أسفل رأيت ذلك الغشاء نصفه مسترخيا ويتبين ذلك فيه بفضل رطوبة تراها فيه ويغير لونه وترى نصفه الآخر على ضد ذلك لي هذا فصل بين اللقوة التشنجية والاسترخائية وذلك إنه أن لم يكن بهذه الحال فإنها ليست تشنجية وإذا رأيت عضل الصدغ والخد والجبهة صلبا كزازا فإنها تشنجية لي ينبغي أن يسئل صاحب لقوة غليظة هل حسه في ذلك الجانب كالجانب الآخر وينبغي أن يسئل صاحب تشنج غليظ هل حسه أشد من حالة طبيعة
لي وإيارج هرمس إذا سقى كل يوم درهما شهرا إبرا القوة إلا أن تكون ردية جدا وإذا جاوزت القوة ستة أشهر لم يكد يبرا وقد رأيت مشايخا زعموا أنهم حدثت بهم منذ ثلاثين سنة أو أقل أو أكثر ولم ينلهم منها سوء البتة وقوما بهم منذ عشر سنين وخمسة رأيتهم حين بدأ بهم لم ينلهم الأخير وقوما فلجوا " الفالج – الشلل النصفي " بعد حدوثها بزمان ليس بالطويل منهم الغسال المرتعانى ، والإسهال بشحم الحنظل عجيب الفعل فيه وأمهات سعوطات القوة الكندس والعاقر قرحا والشونيز والفلفل والزنجبيل والنوشادر والبورق الأحمر وشحم الحنظل والمرارات والسوس والخردل وما ذكرنا قبل ويعالج من ألم السعوط بدهن بنفسج ولبن وسكر طبرزد ويسعط به ويوضع على الرأس خطمى وخل وبياض البيض وينفع منه التكميد اليابس. على اللحى وفقار الرقبة أذا بولغ فيه أن يقع وذلك أنه بمنزلة الحمام اليابس.
اليهودي قال جملة علاج القوة السعوط والعطوس والغرور وينشق خلا حاذقا لينحدر الفضل من منخريه ويلزم بيتا مظلما ويغسل وجهه بالخل فإن لم ينفع فاكوه على العرق الذي خلف أذنه قال ولآذان الفار خاصية عجبيبة فاسعطه بدرهمين منه ودانق سكبينج ونصف درهم زيت خمسة أيام فإنه يبرؤه لي قد رأيت من أصحاب اللقوة من لم يلزم بيته البتة ولم يجلب الضوء لكن أقبل يسعى في حوايجه ولم أر ذلك ضرة وقد رأيت قوما اسكتوا بعقب اللقوة ومات بعضهم " بسبب الجلطه " منه وتخلص بعضهم منه بفالج ولذلك ينبغي أن يجيد النظر فإن رأيت معها كدرا في الحواس وثقلا في البدن والحركات فبادر إلى إستفراغ قوي وإن رأيت البدن بحالة الطبيعية فاعلم أن العلة في ذلك العضو وحده والبدن نقى وإنه لا يبد ؤ سوء أكثر من ذلك.
بولس يعالج اللقوة بالرباط الذي يمد به العضو إلى الجانب الصحيح ويفصد العرق الذي تحت اللسان والحجامة على الفقرة الأولى والغرور والسعوط قال والاسترخاء ليس في اللحى المائل لكن في الذي يحاذيه.
الإسكندر قال علاج القوة بالمضوغ والغرور والعطوس والسعوط والحجامة في القفاء بلا شرط لأن هذه المحجمة يجذب كذا ولعله من ألم به بالسعوط الداء من النخاع وأدلك الرأس وأجعل عليه الأدوية المحمرة وأجود ما يعطس به الجندبادستر والفريبون والكندس وماء السلق وعصارته وآذان الفار وشم القطران جيد لهم وقطع العرقين اللذين تحت اللسان جيد أيضا وقال علاج اللقوة أن يسعط ويوضع على رأسه الدهن ويطبخ لحم حمار الوحش ويغطى على الرأس ويوضع عليه حارا فإن ذلك من أبلغ ما عولج به .
مجهول قال قد يموت أصحاب القوة فجاءة إلى أربعة أيام فإذا جاوز الأربعة نجوا من الموت قال واللقوة في الجانب الأيسر أعسر ومن أتى عليه شهران طال به وينبغي أن يلزم من اللقوة بيتا مظلما لا يخرج منه ليلا ولا نهارا ويسعط في المنخر من الجانب الذي لا يغمض عينه بدهن الجوز ويغرغر دائما ويعرق بطبيخ المرزنجوش والصعتر والنمام يركب على طست ويتدثر حتى يعرق وينبغي أن لا يأكل شيئا مما يكون من الحيوان الإ العسل بل يأكل دهن الجوز والزيت ولا يذوق شيئا من الفاكهة الرطبة.
سعوط جيد يؤحذ حبة ميويزج وثلاث حبات شونيز يدقان ويسعط مخلوط بالوج والجاوشير شمعون قال حرك جلدة الوجه والشفة من العضل الملبس على القحف وقال أدلك وجهه وصدغيه بدهن الجوز بعد أن يدلك أولا حتى يحمر ويسخن وليكن في موضع سخن ولا يرفع الوقود في الشتاء من بين يديه وحذره الريح والبرد قال وإذا وجد وجعا في عظام وجهه وخده وجلده وجهه فإن اللقوة ستعرض له فحذره أن يصيب البرد وجهه وحذره الحجامة وكذلك كثرة اختلاج الوجه يدل على كفا لي رأيت الحجامة جالبة لهذا في المستعد له وقد رأيت قريبا رجلين أكلا بيضا واحتجما فأصابهما جميعا لقوة من يومهما ذلك وكان أحدهما شيخا عبل البدن والآخر شابا إلا أن مزاجه مزاج الخصيان.
الاختصارات قال لا يسعط صاحب هذه العلة منذ أول الأمر فإنه يهيج العلة لكن بعد الأربعين فإن عرضت له مع ذلك شقيقة فاسعطه بالمومياى والزيبق وليلزم بيتا مظلما ويوقد بين يديه الظرفاء ويكب على طبيخ الشيح والقيصوم لي وجدت الاختلاج الدائم في الوجه ينذر بلقوة وذلك أنه يكون عن خلط غليظ بادر قد مال إلى عضل الوجه.
وقد قال جالينوس أن الاختلاج يحدث في الأبدان في أبرد الأوقات وأبرد الامزاج وعند شرب الماء البارد الكثير والتدبير المبرد فينبغي حين يحدث ذلك أن يدلك الوجه ويمرخ بدهن الفربيون والعاقر قرحا والجندبادستر والتكميد بماء الملح وماء البحر والنطرون.
اريباسيوس قال إنما يستفرغ البلغم اللزج بالخردل إذا مزج بالسكنجبين فإما سائر الغراغر فإنها تجذب رطوبة رقيقة لي رأيت خلقا كثيرا من الملقوين بهم فالج منهم في الجانب الذي فيه عوج الوجه وذلك يدل على بطلان قول من زعم أن العلة في الجانب المستوى.
تياذوق قال أما اللقوة التي تكون من يبس توضع على الرأس دهن بنفسج وتسعط بالزبد ويختص على الرأس والعنق بالخطمى والبنفسج ويدهن اللحى والفقار بدهن الخطمى ويوضع عليها وعلى الرأس مثانة فيها دهن مسخن ويجلب عليه وينطل بطبيخ الرأسن والأكارع ويمسح الفقارة واللحى بشحم البط ويسعط بدهن السمسم واللبن ويدهن الصدغان بالزبد والشحم وشحم البط.
سرافيون قال الغرغرة في اللقوة أوجب منها في سائر العلل فليكثر منها ويقوى ويكب بعد ذلك على طبيخ الصعتر والعاقرقرحا والسداب والشيح والحرمل وورق الغار والبابونج واكليل الملك والمرزنجوش والمرماخور ثم يسعط بالقوية. ومما له فيه خاصية عجيبة الجبلاهنك يسعط منه برتة حبتين بعد نخلة بماء قد قطر من أسفل الحب فإن أكثرهم يبرأ به في مرة واحدة وإن لم يبرأ في الندرة في مرة ففي أثنين وبعد النفض القوى بالإسهال فليمسكوا دائما في أفواههم أهليلجة سوداء في الجانب المائل وامسح ذلك الجانب .
وأما القدماء فإنهم يدلكون عضل الفك المائل والأصداغ وخرز العنق والظهر بالخل الثقيف البليغ جدا الذي قد طبخ فيه فوتنج أو حاشا أو صعتر وذلك أن هذا الخل يغوص إلى القعر ويقطع الأخلاط الغليظة الركيكة في العضل سريعا فإذا تمادى الوقت فاتبعه بأدوية قوية مثل العرطنيثا والكندس والفلفل ونحوها أو يؤخذ عاقر قرحا مثقالين وكندس مثقال ودفلى قد علق في سقف المطبخ ثلاثة أشهر ثلاثة مثاقيل صعتر هوازى وزراوند طويل من كل واحد نصف مثقال حب البلسان مثقال ينخل بحريرة وينفخ في الأنف فأنه عجيب للقوة والفالج والصرع والسكتة.
آخر جيد جدا جندبادستر شحم الحنظل فلفل أبيض كندس يعجن بماء المرزنجوش ويستف ثم يسعط به عند الحاجة.
قال إذا استرخت العضلتان اللتان تجذبان الجفن الأعلى إلى اسفل لم يقدر على أتغميض العين لي رأيت رجلا احتجم وأطال الجوع حدثت له القوة ولم يتعوج منها فمه لكن عسر عليه أطباق إحدى عينيه ولم يتبين في وجهه عوج لأن العلة كانت في الجانبين جميعا لي رأيت عددا بهم اللقوة وجلد الجبهة في الجانب المعوج فيهم ممتد امتدادا شديدا كالحال عند التشنج القوى وينجذب إلى فوق ناحية الرأس حتى أن أسرة الجبهة تبطل البتة في تلك الناحية ويحدث في جلدة الرأس غضون لم تكن قبل ذلك ولا يمكن أن يطبق الجفن الأعلى وذلك لقصره لامتداده إلى فوق لأنه كان لاسترخاء العضل الذي يجذبه إلى أسفل لما ويتركان إلى اسفل بلا جهد العليل لكنهما لا يبلغان إن يطبقا على الجفن الأسفل ولذلك يميل الوجه منهم إلى فوق ويحسون منها كالحال في التشنج فيمتد لذلك الشفة ويخبر كلهم انهم يحسون بصلابة وامتداد ولم يحس أحد منهم باسترخاء بل كانوا يقولون أنا نظن أن هذه المواضع قد جفت ويقولون انهم ينتفعون بالمروخ ولم أجد صاحب اللقوة إلا وهذه حالة فثق بأنها تشنج وعليك بترطيبها فإن الآخر يكاد يكون إلا في الندرة في العلل الحادة إذا قرب الموت بأن يغرق الرأس والخرز بدهن حار ما أمكن فإنه بليغ ومدّ جلدة الجبهة إلى اسفل نعما وشدّ بعصابة على الشفة العليا ومدّ جلدة الوجنة حتى يستوي الفم ثم شده بعصابة على الشفة العليا وأدم الدلك والمرخ لهذه المواضع ولخارج أعصابها بالأدهان الحارة بالفعل والقوة فهذا علاج تام وتفقد الشفة من تحت الشد كل ساعة فإن رأيت الشفة ليست مستوية فحلّ ومدّ وشدّ.
إذا حدثت الآفة في مقدم الدماغ فإنه إن حدث فيه كله أحدث سباتا ثقيلا أو جمودا فإن حدث في نصفه أحدث آفة في نصف الوجه لي ليس لصاحب اللقوة فقد البصر ولا السمع ولا حس وجهه غليظ فضلا عن أن يكون متعطلا فليست عليه أذى من الدماغ.
الأقرابادين القديم قال أبدأ من علاج صاحب اللقوة أن تدخله بيتا مظلما لا يرى فيه ضوءا ولا يخرج منه ليلا ولا نهارا ولا يصيبه فيه ريح ثم اسعطه بدهن الجوز وبدهن الحبة الخضراء في الجانب الذي يقبض فيه عينه في ألف 37 الجانب الآلم أحدا وعشرين قطرة وفي الصحيح ست قطرات على الريق كل غداة أسبوعا وألزمه الغرغرة ساعة بعد ساعة إلى نصف النهار كل يوم حتى يجلب منه بلغم كثير جدا ولا يأكل شيئا من الحيوان ولا فاكهة رطبة فإذا مضى أسبوع فاكبه على طبيخ المرزنجوش والفوتنج والصعتر يطبخ في قمقم مشدود الرأس ويصب في طست ويكب عليه ويلف تكبيبا حتى يكثر عرق رأسه ووجهه فإذا عرق فادلك الشق الوجع بمنديل حتى يحمر ثم امرخه بدهن جوز الهند أو دهن الحبة الخضراء وفكه وعنقه ورأسه ودعه ساعة ثم أعد كبه على ذلك البخار افعل ذلك في اليوم عشر مرات واسقه ماء العسل واعسر ما يكون في الجانب الأيسر وعالجه شهرا وإذا جاوز شهرا فلا تعالجه فإنه لا يبرأ.
وهذا المعجون مجرب للقوة يؤخذ زنجبيل ووج ويعجن بالعسل ويعطى مثل الجوزة غدوة وعشية.
من الطب القديم قال يسحق خردل بخل خمر ويطلى على اللحى الذي فيه العلة فإنه عجيب.
قال واربط اللحى المائل بعصابة وضع في الجانب المائل أهليجة واسهله مرات وجربه فيما بين ذلك بالغراغر والسعوطات الحارة ثم اعط بعد النقص مرات الأنقرويا ومن بليغ علاجه وجيده أن يعجن الأبهل بمثله عسل ويعطى منه كل يوم قدر بيضة لي إذا بدأ الاختلاج في الوجه ووجع العظام وثقل فيه فلطف التدبير وبادر بالنفض بإيارج روفس وأدلك عضل الوجه والخرز حتى يحمر ثم امرخه بالأدهان القوية الأسخان واكب عليه بالتكميد ويطلى القسط من الدهن حتى ينفط ولا يجزع ذلك فإنه بهذا التدبير يبرأ في يومين أو ثلاث ولا يفصل الربط.
كمال ابن ماسويه ينفع من اللقوة أن يكب كل يوم على طبيخ البابونج على الرأس كل يوم حتى يعرق وجهه ويحمر ثم يمسح وجهه بدهن الحبة الخضراء بدقيق فيه جندباستر وفربيون وشونيز وعاقرقرحا ودهن القسط يدلك به عنقه.
جورجس قال ربما عرض مع اللقوة شقيقة شديدة وعند ذلك فاسعطه بالمومياى ودهن الزيبق وينفع منها جدا أن يسعط بقدر طسوج من الكبد فإنه يبرؤه أو يسعط بنصف ألف 38 درهم زراوند طويل بدهن الحبة الخضراء واغمر داخلاً فيه غمرا شديدا أو اصل الأذنين وبين الكتفين وادهن الوجه كله والعنق بالأدهان الحارة وادلكها واكبه دائما على طبيخ البابونج والمرزنجوش والحرمل والغار. ابن ماسويه قال اللقوة تسمى باليونانية سفاسموس فربيفوس افراموس وتفسيره تشنج عضل الرأس. فسفاسموس هو التشنج قال وينفع منه دهن البان والغالية وربط الجانب المائل والسعوط لكن بعد مدة ولا يكون في أوله قال ولا يستعمل في هذه العلة دهن الناردين فإنه قابض ولما استعملت من الأشياء الحارة فليكن مع ذلك مريخه والح نحو علاج التشنج الرطب فإنه يبرؤه وأدلك الموضع بالبورق وتراب الفلفل والخردل واكبه على طبيخ الصعتر والسداب واصبر عليه حتى يحمر ثم امرخه بدهن السداب ودهن القسط وأدلكه بالمناديل حتى يحمر لي وينفع منه ترك الطعام حتى يحمر البدن ويجلو جدا ثم أدلك في ذلك الوقت والتكميد الدائم فإن حمى فلا بأس فقد سقى جالينوس الجندبادستر في علل والتشنج الرطب خاصة وقال إنه يصل إلى المواضع التي لا يصل إليها غيره من الأدوية أن سقى وإن مرخ به وإنه ليست له مع ذلك كثير حرارة حتى إن لم يكن حماه قوية يحتمله ويسقى ماء العسل إذا سقى في هذه العلل فاعتمد عليه وعلى الوج والزنجبيل والحلتيت والأبهل يتخذ منها معجونا ويعطى وإذا فتق فليفتق الجندبادستر في الزيت العتيق ويمرخ قال لك في الحادية عشر من المفردة وإذا اعطست العليل أبو جريج قال آذان الفار إذا سعط بها ابرئت من اللقوة الشديدة البتة .
لي رأيت من برء بها وحدها مرات.
ابن ماسويه شم المرزنجوش جيد للقوة إذا سعط به عجيب قال الفلفل يهيج في العصب والعضل حرارة نارية لي لذلك هو نافع إذا فتق في الدهن وذلك جيد جدا لا يعدل له في ذلك وينبغي أن يسخن حتى يترك كالهبا.
ابن البطريق قال قشر الرتة الأعلى يسحق ويسعطه بقدر الفلفل صاحب اللقوة كل يوم ثلاثة أيام ويلزم بيتا مظلما فإنه يبرؤه البتة لي كان لرجل لقوة يعط بها فاستوى أكثره وبقي به بقية قليلة ابرئت بعد مدة دهن الحبة الخضراء جيد للقوة إذا دهن به ماء العسل أجود للقوة من الشراب.
قد اتفق ألف 38 الحكماء على أن سببه بلغم مخاطي قال ويميل معه الوجه إذا ضحك ويضمر العين التي في الجانب العليل وتصغر وتدمع في كل ساعة ويمضغ طعامه في الجانب الصحيح وكلامه بطىء ونفسه حائر يغرغر ويعطس دائما ويحقن ويحلق رأسه ويضمد بالخردل وعصب الشق المائل شديدا حتى يسويه ودعه مشدودا فإنه يبرؤه.
من تذكرة مقدوس سعوط للقوة جيد قسط ومر وجندبادستر وشونيز وشيح وجاوشير وفربيون يسعط بماء القثاء البري المعصور أيضا منه جاوشير كندس فلفل صعتر شحم حنظل شونيز صبر مر جندبادستر اسطوخودوس يسعط بماء آذان الفار.
اركاغانيس في كتابه في الأدواء المزمنة قال إذا كان الخلع بلا ألم في الوجه فلا شيء أنفع من الغرغرة دائما بالقوية كالخردل والميويزج.
مجهول مجرب يأخذ آذان الفار فاعصره واجعل فيه شيئا من جاوشير ومر وقطر منه في الجانب المائل قطرتين وفي الصحيح قطرة وخالف من الغد فقطر في الصحيح قطرتين وفي العليل قطرة.
بختيشوع قال إن سعط بمقدار قيراط سكبينج بما المرزنجوش نفع جدا.
أبو جريج الراهب قال إن سعط بماء آذان الفار صاحب اللقوة نفعه جدا لي تفقدت فوجدت أسرة الجبهة تبطل في الجانب العليل ويتمدد الجلد جدا وقد مرخته بالدهن وطليته بالماء الفاتر فرأيته صالحا وقد تكون اللقوة من تشنج واسترخاء والوجع يفرق بينهما فإنه ليس مع الاسترخاء وجع وينفع منه تنشق الخل الحريف جدا مرات في اليوم والإكباب على بخاره لي تبدء للقوة يوضع على جلدة الجبهة والرأس والخد أدوية مرخية أياما تمرخ وتنطل حتى تلين ثم تمد جلد الجبهة وجلدة الرأس إلى أسفل ناحية الحاجب ويضع العصابة والرفادة على الجبهة حتى تكون قد منعت صعود الجلدة وتكون قد مدت الجلد إلى أسفل ناحية الذقن وشدت بعصابة ورفادة وتمده بمقدار ما يستوي الفم ثم انظر إليه بعد ثلاث فإن احتجت فاعد الشد فإنه يستوي في مرة أو مرتين وينفع هذا بعد الاستفراغ والعلاج.
الكمال والتمام قال الإنكباب على طبيخ البابونج إذا استعمل على الريق نافع لمن به لقوة وينبغي أن يمسح الوجه بعد ذلك بدهن القسط والناردين ألف 39 والعاقرقرحا ومضغ المصطكى والقرنفل والميويزج على الريق نافع للقوة والتغرغر بمثل ذلك إن شاء الله تعالى.
------------------------------------------------------------------------------------------------------------
عـرق النســا
ما هو عـرق النسا ؟.
يقول ابن منظور في لسان العربالنِّسا: عرق من الورك إلى الكعب .
الزَّجَّاجُ: لا تَقُلْ عِرْقُ النَّسَا، لأنَّ الشيءَ لا يُضافُ إلى نَفْسِه.‏
الأَصمعي: النَّسا عِرْق يخرج من الوَرِك فيَسْتَبْطِنُ الفخذين ثم يمرّ بالعُرْقوب حتى يبلغ الحافر ، فإذا سمنت الدابة انفَلَقت فخذاها بلَحْمَتَين عظيمتين وجَرى النَّسا بينهما واستبان ، وإذا هُزِلَت الدابة اضطرَبَت الفخذان وماجَت الرَّبَلَتان وخَفِي النَّسا ، وإنما يقال مُنْشَقُ النَّسا ، يريد موضع النَّسا ، والعرب لا تقول عِرْق النسا كما لا يقولون عِرْقُ الأَكْحَل، ولا عِرْق الأَبْجَل، إنما هو النَّسا والأَكْحَلُ والأَبْجَل ... وحديث سعدٍ، رضي اللّه عنه: : رَمَيْتُ سُهَيْلَ بن عَمرو يوم بَدْر فقَطَعْتُ نَساهُ فانْثَعَبَتْ جَدِّيةُ الدَّمِ، أَي سالَتْ، ويروى فانْبَعَثَتْ .
والأَفصح أَن يقال له النَّسا ، لا عِرْقُ النَّسا ... ابن سيده: والنسا من الوَرِك إلى الكعب ، ولا يقال عِرْقُ النَّسا .
وفي التهذيب نَسْياء ، إذا اشْتَكَيا عِرْق النَّسا ، وقال ابن السكيت: هو عِرْقُ النَّسا .
وفي الآداب الشرعية : النَّسَا هُوَ الْمَرَضُ الْحَالُّ بِالْعِرْقِ فَهُوَ إضَافَةُ الشَّيْءِ إلَى مَحَلِّهِ وَمَنَعَ بَعْضُهُمْ مِنْ هَذِهِ التَّسْمِيَةِ وَقَالَ : النَّسَا هُوَ الْعِرْقُ نَفْسُهُ فَيَكُونُ مِنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ ، وَقِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ أَلَمَهُ يُنْسِي مَا سِوَاهُ .
فى هَدْيه صلى الله عليه وسلم فى علاج عِرْق النَّسَا
يقول ابن القيم في زاد المعاد : روى ابن ماجه فى ((سننه)) من حديث محمد بن سِيرين، عن أنس بن مالك، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((دواءُ عِرْقِ النَّسَا ألْيَةُ شاةٍ أعْرَابِيَّةٍ تُذَابُ، ثمَّ تُجزَّأُ ثلاثةَ أجزاءٍ، ثُمَّ يُشْرَبُ على الرِّيقِ فى كلِّ يومٍ جُزْءٌ)).
عِرْقُ النَّسَاء: وجعٌ يبتدىءُ مِن مَفْصِل الوَرِك، وينزل مِن خلفٍ على الفخذ، وربما على الكعب، وكلما طالت مدتُه، زاد نزولُه، وتُهزَلُ معه الرجلُ والفَخِذُ، وهذا الحديثُ فيه معنى لُّغوى، ومعنى طبى.
فأما المعنى اللُّغوى: فدليلٌ على جواز تسمية هذا المرض بِعرْقِ النَّسَا خلافاً لمن منع هذه التسمية، وقال: النَّسَا هو العِرْقُ نفسه، فيكونُ من باب إضافة الشىء إلى نفسه، وهو ممتنعٌ.
وجواب هذا القائل من وجهين؛ أحدهما: أنَّ العِرْق أعمُّ من النَّسَا، فهو من باب إضافة العام إلى الخاص نحو: كُل الدراهم أو بعضها.
الثانى: أنَّ النَّسَا هو المرضُ الحالُّ بالعِرْق؛ والإضافة فيه من باب إضافة الشىء إلى محلِّهِ وموضعه. قيل: وسمى بذلك لأن ألمه يُنسِى ما سواه، وهذا العِرْقُ ممتد من مفْصل الورك، وينتهى إلى آخر القدم وراءَ الكعب من الجانب الوحشى فيما بين عظم الساق والوتر.
وأما المعنى الطبى: فقد تقدَّم أنَّ كلام رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نوعان؛ أحدهما: عامٌ بحسب الأزمان، والأماكن، والأشخاص، والأحوال.
والثانى: خاصٌ بحسب هذه الأُمور أو بعضها، وهذا من هذا القِسم، فإنَّ هذا خطابٌ للعرب، وأهل الحجاز، ومَن جاوَرَهم، ولا سيما أعراب البوادى، فإنَّ هذا العِلاجَ من أنفع العلاج لهم، فإنَّ هذا المرض يَحدث من يُبْس، وقد يحدث من مادة غليظة لَزِجَة، فعلاجُها بالإسهال و((الألْيَةُ)) فيها الخاصيَّتان: الإنضاج، والتليين، ففيها الإنضاج، والإخراج. وهذا المرضُ يَحتاج عِلاجُه إلى هذين الأمرين.
وفى تعيينِ الشاةِ الأعرابيةِ لقِلةُ فضولِها، وصِغرُ مقدارِها، ولُطف جوهرها، وخاصيَّةُ مرعاها لأنها ترعى أعشابَ البَرِّ الحارةَ، كالشِّيحِ، والقَيْصُوم، ونحوهما، وهذه النباتاتُ إذا تغذَّى بها الحيوانُ، صار فى لحمه من طبعِها بعد أن يُلَطِّفَها تغذيةً بها، ويُكسبَها مزاجاً ألطَفَ منها، ولا سيما الألية، وظهورُ فعل هذه النباتاتِ فى اللَّبن أقوى منه فى اللَّحم، ولكنَّ الخاصيةَ التى فى الألية من الإنضاج والتَّلْيِين لا تُوجد فى اللَّبن. وهذا كما تقدَّم أنَّ أدويةَ غالب الأُمم والبوادى هى بالأدوية المفردة، وعليه أطباءُ الهند.
وأما الروم واليونانُ، فيَعتَنُون بالمركَّبة، وهم متفِقون كُلُّهم على أنَّ مِن مهارة الطبيب أن يداوى بالغِذاء، فإن عجز فبالمُفرد، فإن عجز، فبما كان أقلَّ تركيباً.
وقد تقدَّم أنَّ غالب عاداتِ العرب وأهل البوادى الأمراضُ البسيطةُ، فالأدوية البسيطة تُنَاسبها، وهذا لبساطةِ أغذيتهم فى الغالب. وأما الأمراضُ المركَّبة، فغالباً ما تحدثُ عن تركيب الأغذية وتنوعها واختلافِها، فاختيرت لها الأدوية المركَّبة.. والله تعالى أعلم. انتهى كلام ابن القيم.

ويقول الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن عند تفسيره سورة آل عمران. الآية: 93 - 94 ( كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين، فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون).
ترجم ابن ماجة في سننه " دواء عرق النسا" حدثنا هشام بن عمار وراشد بن سعيد الرملي قالا حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا هشام بن حسان حدثنا أنس بن سيرين أنه سمع أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (شفاء عرق النسا ألية شاة أعرابية تذاب ثم تجزأ ثلاثة أجزاء ثم يشرب على الريق في كل يوم جزء). وأخرجه الثعلبي في تفسيره أيضا من حديث أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرق النسا: (تؤخذ ألية كبش عربي لا صغير ولا كبير فتقطع صغارا فتخرج إهالته فتقسم ثلاثة أقسام في كل يوم على ريق النفس ثلثا) . قال أنس: فوصفته لأكثر من مائة فبرأ بإذن الله تعالى. شعبة: حدثني شيخ في زمن الحجاج بن يوسف في عرق النسا: أقسم لك بالله الأعلى لئن لم تنته لأكوينك بنار أو لأحلقنك بموسى. قال شعبة: قد جربته، تقوله، وتمسح على ذلك الموضع أ.هـ.‏
أعراض وانواع عرق النسا ‏
إذا قلنا أن عرق النسا : هو ما يسمى بالعصب الوركي " sciatic nerve "... ومن هنا يُشيرُ ألم النّساُ إلى الألمِ الحاصل في منطقة الفقرة الرابعة من الفقرات القطنية مرورِا بالورك الى عجزِ الفخذِ ، الى تحت الركبة ، وألى أسفل جانبي السّاق وجانبِ القدمِ ... ولكن هناك أنواع من الأمراض والآلام التي يسببها أكثر من مرض وهي شبيهة بأعراض الإنزلاق الغضروفي كلها يطلق عليها عرق النسا .

* الإنزلاق الغضروفي . " يبدأ الألم من الفقرات القطنية "
* التهاب في العصب الوركي ." يبدأ الألم من الورك "
* التهاب في مجرى العصب الوركي ." يبدأ الألم من الورك "
* التهاب وتراكم الكيميوس في حق الورك . " يبدأ الألم من الورك "
* تجمع الدم في عروق القدم وخاصة القريبة من الأعصاب .يقول الرازي الوجع يعرض من الورك إلى القدم كالقضيب الممدود فإنه امتلاء عرق الورك من الدم وشفاؤه استفراغ ذلك الدم.
وفي مقال لجريدة الرياض: ما هو عرق النسا؟
هو عبارة عن عصب ممتد من نهاية الحبل الشوكي خلف الفخذ وتمتد فروعه على طول الساق والفخذ والقدم من الخلف ويعتبر من اضخم الأعصاب واطولها. وإذا التهب سبب آلاماً شديدة.وعند الإصابة بألم في عرق النسا فإن الألم يمتد على طول العصب ابتداءً من الأعلى وحتى الأسفل، أي من أعلى الألية إلى الكعب، ويعاني المريض من ألم مضنٍ عند مفصل أعلى الفخذ كلما حاول ثني الساق الممدودة، وعندما يقف المريض فإنه يلقي بثقل جسمه كله على ساقه السليمة ويمسك بالساق المريضة المثنية قليلاً من مفصلها العلوي، كما يرفع عقب هذه الساق عن الأرض لتجنب الألم الشديد.يكون الألم في أول مراحل المرض شديداً جداً.
فإذا حصل المريض على الراحة الكافية وتدفئة الساق المريضة فإن الألم لا يلبث أن يخف تدريجياً ثم يأخذ في التضاؤل خلال أسابيع قلائل. وفي حالة الالتهاب المزمن فإن نوبات الألم تتكرر خلال فصل الشتاء.
ولمرض عرق النسا أسباب كثيرة إلا أنه قد يحدث عادة عقب القيام بجهد غير عادي كرفع ثقل أو قد يكون ضمن حالات الالتهاب المفصلي، وعكس ما هو شائع عن المرض فهو أكثر حدوثاً بين الذكور أكثر منه بين الأناث، وتكون عادة الإصابة به في أوائل العمر.
ويمكن أن يحدث المرض نتيجة تمزق أحد الأقراص الموجودة بين الفقرات فيضغط على قاعدة العصب عند نزوله من العمود الفقري. وقد يؤدي الالتهاب العظمي المفصلي في النخاع وفي حالات التضخم في النخاع أيضاً إلى حدوث الألم في هذا العرق. وإذا ما أصبح الألم غير مطاق فإنه يجب على المريض البقاء في السرير، كما تمنع الساق من الحركة وذلك بتثبيتها بوضع أكياس من الرمل عليها أو بعمل جبيرة غير ثقيلة. كما يجب إبقاء الساق دافئة بقدر المستطاع حيث إن البرد يزيد من شدة الألم. وعند حدوث ألم متواصل مكان الألم المبرح فإن هذا يعني بدء الحالة المزمنة عند المريض حيث يتعرض لنوبات من الألم المبرح من وقت لآخر وبالأخص في فصل الشتاء وتحدث هذه النوبات بعد القيام بعمل يتطلب مجهوداً كبيراً لرفع ثقل من الأثقال.
العصب النسئ ونظراً لوجود علاقة بين عرق النسا وبين ما يسمى بالعصب النسئ ... فما هو هذا العصب؟
العصب النسئ هو أثخن عصب في جسم الإنسان بأكمله ويبلغ غلظه غلظ إصبع البنصر وهو يمد ظهر الساق وباطنها وعضلتها والقدم بالغذاء الذي يحتاج إليه. وتصل الألياف الشعور من جلد ظهر الرجل والقدم إلى هذا العصب ويتوزع هذا العصب بشكل كبير جداً وينفصل عند مفصل الركبة إلى قسمين: العصبان المأبضان الخارجي والداخلي. ويقع العصب الخارجي على مقربة من سطح الجزء الأسفل من ظهر مفصل الركبة، ويمكن وضع اليد عليه ومسكه باليد وخاصة عند النحفاء. أما الالتهاب الذي يصيب غلاف العصب النسئ فيسمى عرق النسا.
ويتألف عصب النسا الصغير من ألياف توصل الإحساس من الجلد، ويغذي الجلد أعلى الفخذ وظهر الساق والنصف الأعلى من جلد الساق. فالعلاقة بين عرق النسا والعصب النسئ أن عرق النسا هو الأنبوبة أو الماصورة التي يمر بداخلها العصب النسئ. انتهى
http://www.alriyadh.com/2007/10/08/article285385.html
http://www.alriyadh.com/2007/10/15/article286798.html
ويطلق (عرق النسا) أو الألم الوركي على ألم عصبي ذي صلة بالعصب الوركي يمتاز بألم يمتد على الوجه الخلفي من الفخذ والساق، ويبدو أن المصطلح هذا لم يتغير مفهومه حديثا عما عرفه القدماء، فقد عرفه الكحال (650 ميلادي) (بأنه وجع يبتدئ من مفصل الورك وينزل من خلف الفخذ وربما امتد على الكعب وكلما طالت مدته زاد نزوله وينتهي إلى آخر القدم من وراء الكعب من الجانب الوحشي فيما بين عظم الساق والوتر).
قال الكحال ابن طرخان: (هذه المعالجة تصلح للأعراب والذين يعرض لهم هذا المرض من يُبس، وقد ينفع ما كان من مادة غليظة أو لزجة بالإنضاج والإسهال، فإن الإلية تنضج وتسهل وتلين. وقصد بالشاة الأعرابية قلة فضولها وصغر حجمها ولطف جوهرها ولمكان رعيها أعشاب البر الحارة كالشيح والقيصوم ونحوها)..ويرى ابن القيم في الطب النبوي أن هذا الحديث من كلام النبي صلى الله عليه وسلم الخاص لأهل الحجاز ومن والاهم من الأعراب والبوادي فإنها أنفع العلاج لهم.
وقد ذكر الأخصائي بالتشخيص المرضي، الدكتور غياث حامد أن مرض "عرق النسا" الوارد هنا غير مرادف تماما لتشخيص معين في الطب الحديث، ويصعب تعيينه بيقين لمن أراد الاستفادة من هذا الحديث. وأقرب ما يوجد له هو أحد أوجاع المفاصل الذي ينتج عنه انضغاط عصب يسمى "عرق الأنسر". وفي بعض حالات هذا المرض، قد توجد في نوع معين من الأدهانِ، موادٌ تساعد الجسم على ترميم الضرر، وقد تكون إحدى تلك الحالات هي المرض الذي عناه أبو هريرة رضي الله عنه والمناوي.
ومن اسماء مرض عرق النساء في بعض الدول الخليج :
عرق النسا : وجعٌ يبتدىءُ مِن مَفْصِل الوَرِك، وينزل مِن خلفٍ على الفخذ الى الكعب ، وكلما طالت مدتُه، زاد نزولُه، وتُهزَلُ معه الرجلُ والفَخِذُ .
العرق البارد: ألم في الرجل ..المقصود به عرق النسا الذي يصل ألمه الى الفخذ وعلاجه بأن يوسم في الخفقة في اعلي الفخد مما يلي الثنة .
عرج الفرك : نوع من الام الروماتيزم تصيب الانسان في ساقه وهو من انواع عرق النساء ـ يكون العلاج بالوسم رزة عند اصابع الرجلين .
علاج النسا بالقطع " الفصد"
وقد يعالج النسا بالقطع ففي ‏معجم الطبراني الكبير عن حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن محمود بن لبيد عن بن شفيع وكان طبيبا قال قطعت من أسيد بن حضير عرق النسا فحدثني حديثين قال أتاني أهل بيتين من قومي فقالوا كلم لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لنا من هذا التمر فأتيته فكلمته فقال نعم نقسم لكل أهل بيت شطرا وإن عاد الله علينا عدنا عليهم فقلت جزاك الله عنا خيرا قال وأنتم فجزاكم الله عني معاشر الأنصار خيرا فإنكم ما علمت أعفة صبر أما إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني .
وفي كتاب ‏معالم القربة في طلب الحسبة يقول المؤلف ‏ وَأَمَّا عُرُوقُ الرِّجْلَيْنِ فَأَرْبَعَةٌ مِنْهَا عِرْقُ النَّسَا وَيُفْصَدُ عِنْدَ الْجَانِبِ الْوَحْشِيِّ مِنْ الْكَعْبِ فَإِنْ خَفِيَ فَلْيُفْصَدْ فِي الشُّعْبَةِ الَّتِي بَيْنَ الْخِنْصِرِ وَالْبِنْصِرِ ، وَمَنْفَعَةُ ذَلِكَ عَظِيمَةٌ سِيَّمَا فِي النِّقْرِسِ ‏‏.‏ أ.هـ
وقيل إذا غلب عرق النسا على صاحبه واشتدّ ضربانه تأخذ تكّتين " حبل " فتعقدهما وتشدّ فيهما الفخذ الّذي به عرق النّسا من الورك إلى القدم شدّاً شديداً أشدّ ما يقدر عليه حتّى يكاد يغشى عليه يفعل ذلك به وهو قائم ثمّ تعمد إلى باطن خنصر القدم الّتي فيها الوجع فتشدّها ثمّ تعصرها عصراً شديداً فإنّه يخرج منه دم أسود ثمّ يحشى بالملح والزّيت فإنّه يبرأ بإذن اللّه عزّ وجلّ.
ويقول ابن القف: ومن أفضل علاج الورك نفض الجمد بما يقلل فضوله ويقلل غذاءه وينقيه. قال: وإذا كان الفضل حارا يخالطه رياح فأنا نقطع بعد قطع الأكحل العرق الذي عند خنصر القدم وبعض عروق القدم الظاهرة. والطعام بالأدوية القيء عجيب جدا لوجع الورك فعوّده القيء أولا بعد الطعام الورك قال: ومن شرب لوجع الورك الأدوية الحارة فصار الفضل ناشبا في وركه فإنه ينفعه أن يحجم على الورك والحقن القوية التي تخرج الدم أ.هـ.

الصور أعلاه لشبكة ساحات غامد للثقافة والاعلام وهي للمعالج عبدالعزيز بن مسفر الغامدي في منطقة الباحة
قلت إن كان وريدا ممتلئ بالأخلاط فإن علاج وجع عرق النسا يكون بفصد العرق الذي عند إصبع الرجل الصغرى واخرج الدم منه ، فإن لم يقلع ذلك الوجع فإفصد عرق النسا عند الجانب الوحشي من الكعب ، ومن كان يعاوده هذا الوجع فلا شيء أصلح له من الكيواحدة على الورك ثم أخرى على الفخذ ثم على الساق, والبعض يزيد اخرى قرب بين خنصر وبنصر القدم .
ومن المعالجين من يكوي كياً نقطيا على مسار الألم قد تصل الى 14 كوية إبتداءاً من الفقرات الى أسفل القدم ... ومنهم من يعمل 7 كويات واحدة في اسفل القدم وإثنتين في الساق وإثنتين في الفخذ وإثنتين في الورك .
علاج النسا بالكي
وفي الطب القديم يقول ابن القف أما في علة عرق النسا فيستعمل الكي على أربعة وجوه:
1- أن يكون موضع المفصل في مكوى من خلالأنبوبة دون أن يصيبها شيء إذا لم يتمكن الوجع من النزول.
2- إن يكوى ثلاث كيات إحداها من خلف عمقالمفصل، وأخرى فوق الركبة، وثالثة فوق الكعب من خارج. 3- أن تتخذ آلة شبيهة بالقدح من نحاس أو حديدطولها نصف شبر وغلظ شفتها قدر نواة تمر، وفي داخلها قدح أخر وثالث داخله ويكونالبعد من كل قدح وقدح بقدر عقد الإبهام مفتوحة من الجهتين حتى يخرج منها الدخان عندالكي من الطرف ويكون بينهم اتصال ثم يتخذ مقبض للجميع من حديد يحمي بالنار ويكوي بهحق الورك(عمقالمفصل) والعليل متكئ على جنبه الصحيح ويعمق الكي ثم يترك ثلاثة أيام ويدهنبالسمن ويكشف الجرح أياما حتى تخرج المادة منه ثم يعالج بالمراهم.
4- أن يكوى بالماء الحار قدح داخلآخر وبينهما وصل في وسط القدح ويكبس به حق الورك كبسا جيدا ويصب الماء الحاربينهما ويوصى المريض أن يصبر على الوجع فان موضعه يلذع: يحرق. وبعدما يرفع القدحينيمسح الموضع بماء ويترك ثلاثة أيام ويدهن بالسمن. يعالج بالمراهم الملحمة.

ويذكر الرازي في الحاوي في الطب أن صاحب وجع النسا الذي يعرض من أجل كثرة الرطوبة البلغمية في الورك وتنخلع فخذه ثم تعود إلى موضعها فتضمر وتنتقص فخذه إن لم يبادر إلى تجفيف تلك الرطوبة بالكي ويجب أن يكوي مفصل الورك كيما تنفذ تلك الرطوبات البلغمية وتشتد بالكي رخاوة الجلد في الموضع الذي يقبل منه المفصل تلك الرطوبة وتمنعه النقلة عن موضعه فإن مفصل الورك إذا لبث مدة منخلعا من كثرة الرطوبة ودام ذلك حدثت من قبل ذلك عرجة لا محالة ويتبع ذلك ضرورة إلا تغتدي الرجل على ما يجب فتضمر لذلك وتنقص كما يعرض لسائر الأشياء التي تعدم حركاتها الطبيعية.
وفي موضع آخر يقول وجع الورك يكون من " فساد " الصفراء ويكون من كثرة القيام في الشمس فتجف لذلك رطوبة الورك. وينفع من وجع الورك قطع العرقين اللذين عند خنصر القدم والحقن والحمام والأضمدة الملينة أولا ثم المحللة ، قال: فإن لم ينفع ذلككويعلى العصب الذي في الظهر إلى جانب الكلية وعلى الفخذين أربع كيات وعلى الركبتين أربع كيات وعلى كل ساق بالطول موضعين وأربع كياتعند الكعب وأربع على أصابع الرجلين.
والتكميد بالماء الدافئ قد ينفع في تخفيف الألم الذي بسبب العضلات المسئولة عن الألم ولكن لا ينفع في علاج العصب الوركي العميق .
علاج عرق النسا بالصور نقلا عن منتدى الخيمة العمانية
علاج عرق النسا بواسطه الكي الله يشفينا ويشفي جميع المسلمين يوم الجمعه تاريخ 18 /6 /2010 ميلادي
يقول صاحب الصور والمكنى بالغزال الشارد : إثناء تأديتي ووجودي في العمل شعرت بالم شديد بالرجل اليسرى ومنعي من الحركه نهائياً .
وبعد الفحوصات والتشخيصات الطبيه لم تطلع اي نتيجه لهذا المرض من جهة الاطباء ... وبعد اتصالي بالوالد الله يطول عمره ويعطيه الصحه والعافيه اخبرته عن الوعكه الصحيه التي امر بها واعراضه وأفادني انه هذا المرض يطلق عليه (عرق النسا) ولايفيد معاه سوى الكي بالنار.
كيفية تعرف مرض عرق النسا ؟
تشنج في القدم اليسرى او اليمنى مع الم شديد ويمنعك من الحركه نهائين والم يكون في باطن الورك من الداخل وهو تشنج عصبي من اعلى الفخذ وحتى القدم فيعلم الله كم عانيت من الم شديد وسهر طول الليل .
طريقه الكي بالنار ... تختلف بعض المسميات من بلد الى اخرى نبتدي الكي من القدم ... خذ حديده متوسطه وحنيها كما في الصورة ثم ضعها في النار حتى يصير لونه احمر.
أولا : يتم الكي عند صبع الخنصر الصغير كما هو مبين في الصوره .
ثانيا : الكي اعلى الجوزه من مسافه اربع اصابع اليد من الجوزه الى الاعلى كماهو مبين في الصوره.
ثالثا : الوسم الاخير المدور اعلى الفخذ عباره عن علامه اكس
يتم تحديد موضع الكي بواسطه الضغظ بالإبهام على مسار عرق النسا بواسطة المعالج ويتم تحديد منطقه الالم من طرف المريض .
اتمنى ان قد فدتكم في الشرح البسيط ... اخوكم في الله الغزال الشارد
http://www.omanya.net/vb/showthread.php?t=63572
-------------------------------------------------------------------------------------------------------
عرق النسا في كتاب
الحاوي للرازي
يقول الرازي : الوجع إذا كان في المفاصل سمي وجع المفاصل هو بعينه وإذا كان في الورك سمي عرق النسا وإذا كان في القدمين سمي نقرسا .
قال : النقرس إنما يبتدئ من مفصل واحدا فإذا عتق وطال مكثه انتشر في المفاصل كلها .. وقال : هذه العلل تكون من أفراط الكيموس* على المفصل إذا امتلأ عرض له أن يتمدد ويوجع وكثيرا ما يكون ذلك الخلط دمويا وأما في الأكثر فيكون بلغميا أو مختلطا من بلغم وصفراء . وعلى التحقيق إنما يكون من جنس الخام الغليظ الشبيه بالمدة فإذا طال مكثه يزيد غلظه وربما تحجر .
قال : ويعرف الخلط الغالب على المفاصل من لون المفصل على أهون رسل . وإذا كانت المادة من جنس المرة فإنه يحدث للمريض حرارة كثيرة وتقلقه الأدوية الحارة ويستريح إلى الأدوية الباردة . وانظر في تدبير العليلي إلا في خلط يوجب أن يتولد وإن كان قد ترك الرياضة وأدمن دخول الحمام بعد الشبع وانظر في السن والعادة والمزاج والوقت فابتدئ أولا باستفراغ الكيموس الغالب وإن كان الجسم ممتلئا فأفصده أولا ثم أسهل ثم عالج اليدين والرجلين منذ أول مرة بالمانعة بعد الإسهال .. فأما الورك فلا لأنه يندفع الفضل كله إلى حق الورك فعالجه إذاً في الابتداء بما يسكن الوجع من القليلة الإرخاء ولا تبذر أصلا ولا تقصد إلى أدوية تسخن أسخانا قويا كالتي تحتاج إليها في آخر الأمر فإن هذه تبلغ من أمرها أن تزيد في التحلب .
عرق النسا : علامات وجع عرق النسا قال : يعرض لصاحبه وجع في الورك وتفل وإبطاء في الحركة ومجسته ضعيفة صغيرة كثيفة جدا . وربما عرضت له الحمى فلا يقدر أن ينقلب على جانبه وربما بلغ الوجع من الورك إلى الركبة وربما بلغ إلى الكعب وربما لم ينزل من حد الأربية وإذا طال هذا السقم هزل هذا العضو هزالا شديدا بوجع وألم شديد وينطلق البطن ويجد إذا غمز راحة كثيرة ويشتد عليه المشي في أول علته فإذا أزمنت قل توجعه له . ومنهم من يمشي على أطراف أصابعه ويمد صلبه ولا يقدر أن يركب ومنهم من ( ألف ج ) يركب ويمشي متكئا و لا يقدر أن يسوي قامته . قال : وهذا يكون في عضلات الفخذ والصلب والأربية.
قال : ويعرض أعراض تشبه هذه للنساء من قبل الأرحام ويميز ذلك في بابه ... لى إذا كان الوجع يعرض من الورك إلى القدم كالقضيب الممدود فإنه امتلاء عرق الورك من الدم وشفاؤه استفراغ ذلك الدم فأما الأوجاع التي عرضها أكثر من طولها فإنها من أخلاط غليظة بلغمية وأما الأوجاع التي تحوج إلى الانحناء فإنها تكون من ورم جاس وعلاجها التليين والتحليل . وأما التي تكون مع شدة انتصاب الظهر وامتداده فإنما هي في العضلات التي فوق ولذلك لا يقدر العليل أن ينصب ظهره من اجل الوجع .
سبب عرق النسا : يكون من كثرة الدم وإذا كان ذلك كذلك فعلاجه سهل : فصد العرق الذي تحت منثنى الركبة أو العرق الذي إلى جانب الكعب . قال : وأعظم الأشياء ضررا ترك الفصد ووضع الأدوية الحارة على الورك والجسم ممتلئ مما يزيد بالانجذاب إليه وينعقد فيه شيء كثير فأبدأ أولا بالفصد والاستفراغ بالإسهال مرات ثم ضع الأدوية الحارة .
استفرغ الذي تريد فصده وأفصد أولا من الباسليق والذي تريد وضع الأدوية عليه بالقيء الدائم وقلة الغذاء أولا و الإسهال أيضا فيما بين كل مرتين القيء والحقن ثم أطله بالخردل بعد أن تعلم أنه ليس في البدن شيء يمكن أن ينجذب ولا تستعمل المسخنة والأدوية الحارة في الوقت الذي يكون قد رسخت الأخلاط .. وأما قبل ذلك فلا لأنك أما أن تجذب وإما أن تجفف ما في الورك بالأدوية القوية التجفيف فيصير الباقي حجريا .

قال حنين : العروق على هذا إلا أن التجربة تشهد أن صاحب عرق النسا ينتفع بفصد عرق النسا نفعا عظيما ولا ينتفع بفصد الصافن إلا نفعا قليلا.
لى تدبر تدبير الورم الغليظ وعلاج الورك بالأدوية الحارة قبل استفراغ الجسم تجعل العلة عسرة البرء عظيمة أما عظمتها فلكثرة ما ينجذب وأما عسرة فلأنه يزيدها أيضا غلظا ولزوجة لأنها تجتذب منها دائما لطيفها وتحلله ولأن استفراغ البدن في هذه الحالة عظيم النفع فلا تبدأ بشيء غيره ولا تقتصر على الفصد من الرجل بل من اليد قبل والقيء أيضا نافع لعلاج عرق النسا أكثر من الإسهال فاستعمله أولا بعد الطعام ثم بعد ذلك بالأدوية المنقية فإن لحجت بالورك إخلاط غليظة عسرة فذلك الوقت هو الوقت الذي يجب أن تستعمل فيه المحجمة ويعظم نفعها جدا وحينئذ تنفع الحقن القوية التي يقع فيها شحم الحنظل وتمشى الدم لأن هذه تقلع المادة من مكانها . وأما المراهم التي تصلح لاجتذاب ما في الورك فقوية حارة رأيت أوجاعها تهيج في الفخذ والساق مع حرارة في لمس هذه المواضع ويصيب الناقهين كثيرا .
وينفع من الذي من داخل فصد الصافن ومن الذي من خارج فصد النسا وقد ذكر جالينوس : أنه لا يجيء إلى الرجل عرقان كما يجيء إلى اليد وأن القسمة تكون عند الركبة ولكن التجربة تشهد لما قلت .
شمعون قال في عرق النسا : توضع المحاجم على الموضع الذي ينجع . قال : وهو اتساع هذا العرق وامتلاؤه من الدم المراري متى كان دم الجسم مراريا وأما من بلغم قال : فإن لم يسكن الوجع فاكوه وكيه ان تكويه كية على الورك حيث يحس بالوجع وفي الفخذين حيث يحس بالوجع ذاهبا مع ذهاب الوجع وفي الساق كية حيث يحس بالوجع في الجانب الوحشي * وكية تحت الكعب وكية دقيقة عميقة في رأس الأصبع الصغرى فانه يبرأ . فان لم يسكن واشتد الأمر فشق عنه وعلقه بصنارة واقطعه بترا واكوه حتى ينقطع اكثره فانه يبطل وجعه وإذا كويت فلا تلحمه بل ضع عليه ادوية مقرحة لتبقى آثار الكي مدة طويلة .
قال : عرق النسا افصده اولا بين خنصر الرجل والبنصر واسقه نقيع البر ودهن الخروع ثم خذ في المياه والحمات المحللة فان سكن وإلا فالحقن فان سكن وإلا فالقيء . لى يرى أن الفصد نافع على كل حال لأن ذلك العرق يقل امتلاؤه من أي خلط كان امتلأ .
عرق النسا قال : يعسر علاجه إذا عرض في الشتاء وفي الأمزجة الرطبة اللحمة وفي الورك الأيسر .. قال : ولا تضمد بالأضمدة الحارة قبل استفراغ الجسم وإلا جذبت إليه.
الكمال : متى وجد في عرق النسا اشتعال وحرارة وامتلاء العروق فليفصد وإلا فلا وليعالج بالإسهال والقيء . لى لأن هذه الأغذية تكثر منها فضول غير مستحيلة إلى الدم فتكون مادة إلى الفضل الذي تدفعه الأعضاء .
جورجس قال : افصد في هذا الوجع العرق الذي عند إصبع الرجل الصغرى وأخرج الدم عشية أيضا فإن لم يقلع ذلك فافصده عرق النسا ومن كان يتعاهد هذا الوجع فلا شيء أصلح له من الكي واحدة على الورك ثم أخرى على الفخذ ثم على الساق .
إذا تولدت العلة في المفاصل فليس في رجوع المفاصل إلى حالها الطبيعية حينئذ مطمع . لى لم يذكر جالينوس فصد عرق النسا البتة إنما قال : أفصد مابض الركبة أو الصافن لعرق النسا ولا كتابة في الفصد ذكر عرق النسا البتة على أنه قد ذكر هذه العلة وقال : قد أبرأت منها بفصد مابض الركبة .
قال: أصحاب عرق النسا ينتفعون بفصد مابض الركبة أكثر وأبلغ منه بالصافن .
الفصد : عرق النسا متى امتلأ دما اشتد ضربانه على صاحبه قال إذا امتلأ عرق النسا دما ضغط العصب التي إلى جانبه فلذلك يوجع شديدا قال : فإن أردت أن يذهب الوجع البتة فاكوه موضع الفصد فإنه ملاكه .
لى الأشياء التي تدر البول الغليظ والبول الدموي تستأصل وجع الورك على ما رأيت في كتاب جالينوس .
والحقن في عرق النسا خير من الإسهال ونفعها لما دون الركبتين قليل . حنين في كتاب الفصول قال : إن جالينوس يقلل الفرق في العروق التي في الرجل بين التي في الجانب الوحشي وهو عرق النسا و الذي في الجانب الأنسى وهو الصافن لأن في التشريح : كما يخرجان جميعا من العرق الذي في مابض الركبة ... إلا أنّا نرى بالتجربة أن فصد عرق النسا ينفع صاحب وجع النسا نفعا عظيما وفصد الصافن لا ينفعه كثير نفع من كان به وجع النسا فكان وركه تنخلع ثم تعود فإنه قد حدثت فيه رطوبة مخاطية قال كثيرا ما يجتمع في المفاصل رطوبات مخاطية فتبتل به رباطات المفصل فتسترخي ويخرج العظم لذلك من النقرة المركبة فيها بسهولة فترجع إليها بسهولة وليس يعني بانخلاع الورك نفس الورك بل عظم الفخذ المركب فيه من اعتراه وجع في الورك مزمن وكان وركه تنخلع فإن رجله كلها تضمر وتعرج إن لم تبرأ .

جورجس قال : يحقن لعرق النسا بطبيخ الخفافيش ويكوى على الظهر تحت الكلى كيتين وعلى كل فخذ كية وعلى الساق بالطول كية و على الركبة في جانب العرقوب وعلى أربع أصابع الرجلين الصغار .
* الـكَـيْـمُـوسْ:كيموس: Humors الأخلاط. لفظة يونانيّة تعني قرب الغذاء من تفصيل الخلط في الكبد قبل توزيعهِ على الأعضاء، فهو الخلاصة الغذائية وهي مادة لبنية بيضاء صالحة للامتصاص ...و هو المادة والخلط الذي يتولد في البدن ، يقال هذا الطعام يولد كيموساً ... فإن كانَ خلطاً محموداً فهو يُغذي الأعضاء ويُنمّيها ويصير جُزءاً من جوهرها، وإن كانَ خلطاً رديئاً فهو لا يُغذي الأعضاء ولا يُنمّيها ولا يصير جُزءاً من جوهرها بل يكون المُسبّبُ لمرضها.
* الوَحْشِيّ : ما وَلِيَ الكَتِفَ
والإِنْسِيُّ : ما وَلِيَ الإِبِطَ
والجانب الوحشي من البدن : الجانب الذي لا يقابله شيء من البدن...فالجانب الوحشي من الوجه هو مما يلي الأذن وليس مما يلي الأنف ..وضده: الإنسي... وقال الأصمعي: كل اثنين من الإنسان - مثل الساعدين والزَّندين وناحيتي القدم - فما أقبل على الإنسان منهما فهو إنسيٌّ، وما أدبر عنه فهو وحشي. فلدلالة على المنطقة الأنسية تستخدم الصفة medial وتعني أيضا متوسط ، وللدلالة على الناحية الوحشية تستخدم الصفة Lateral وتعني أيضا جانب أو جانبي .
-------------------------------------------------------------------------------------------------------
عرق النسا بنظرة طبية حديثة
Sciatica

التعريف :
يعرف عرق النسا بوجود ألم أو ضعف حركى أو احساس بالتنميل أو خدر فى الرجل . وهو عرض وليس مرض قائم بذاته ، ينتج عن اصابة أو ضغط العصب الوركى ، ولذلك يُسمى أيضا باعتلال العصب الوركى .
الأسباب :
يحدث عرق النسا نتيجة لوجود ضغط أو تلف للعصب الوركى ، هذا العصب الذى يبدأ من النخاع الشوكى الموجود بداخل القناة الشوكية فى العمود الفقرى ويمتد حتى الجزء الخلفى من كل ساق. ويتحكم العصب الوركى فى حركة العضلات الخلفية لكل من الركبة والجزء السفلى من الساق كما أنه مسئول عن الاحساس فى الجزء الخلفى من الفخذ وجزء من النصف السفلى من الساق وباطن القدم .
الأسباب الشائعة لعرق النسا :
وهى نفسها أسباب ضغط أو تلف العصب الوركى :
· الانزلاق الغضروفى للعمود الفقرى
· الأمراض التنكسية للقرص الغضروفى بين الفقرات ( أى الامراض التى تنشأ مع التقدم فى العمر
· متلازمة Piriformis Syndrome وتشمل وجود ألم فى عضلةPiriforms muscle والموجودة فى المؤخرة .
· ضيق القناة الشوكية بالعمود الفقرى
· اصابات وكسور الحوض
· الأورام التى تصيب أو تؤثر على النخاع الشوكى والعمود الفقرى .
الأعراض:
يمكن أن تختلف أعراض عرق النسا على نطاق واسع ، فقد يشعر المريض بألم وخزى أو تنميل أو الاحساس بالحرقان فى الرجل كما يمكن أن يكون الألم بسيطا أو شديداً بدرجة تجعل الشخص المصاب غير قادرا على الحركة ... وغالبا ما يحدث الألم على جانب واحد من الرجل ، بعض الناس لديهم آلام حادة فى جزء واحد من الساق أو الفخذ كما يمكن أن يشمل أيضاً الجزء الخلفى من الساق أو باطن القدم ، وقد يشعر المريض بضعف عضلات هذه المناطق من الرجل .
يبدأ آلام عرق النسا ببطء تدريجيا فى معظم الحالات ، مع ازدياده سوءا فى بعض الأوقات مثل :
· بعد الوقوف أو الجلوس
· فى الليل
· عند العطس والسعال أو الضحك
· عند الانحناء إلى الوراء أو المشي طويلاً ، وخاصة إذا كان الألم ناجم عن ضيق القناة الشوكية بالعمود الفقرى .
الفحص السريرى والأشعة التشخيصية عند وجود آلام عرق النسا :
بداية وقبل اجراء اى نوع من الأشعة التشخيصية قد يستطيع الطبيب إيجاد سبب ألم عرق النسا من خلال الفحص العصبى الحركى للرجل ، فعلى سبيل المثال قد يجد الطبيب ضعف فى ثنى الركبة أو فى انحناء القدم إلى الأسفل أو أعلى ، وردود الأفعال المنعكسة قد تكون غير طبيعية مثل ضعف أو غياب رد الفعل الكاحل ، بالاضافة إلى الشعور بألم فى الجزء الخلفى من الساق أو زيادته عند رفع رجل المريض وهى مستقيمة بعيداً عن طاولة الكشف.
أما بالنسبة للاختبارات والأشعة التشخيصية فتختلف من شخص لآخر بحسب رؤية الطبيب حول السبب المبدئى لعرق النسا وذلك من خلال التاريخ المرضى والأعراض ونمط تطور هذه الأعراض ، لكن هناك اختبارات مشتركة فى معظم الحالات مثل : تحليلات الدم المختلفة ، الأشعة السينية، أشعة الرنين المغناطيسى أو غيرها من الاختبارات .
العلاج :
عرق النسا هو عرض وليس مرض لذلك أولى خطوات العلاج هى تشخيص السبب الكامن وراء حدوث عرق النسا ، كما قد يحدث الشفاء تلقائيا فى بعض الحالات بدون استخدام وسائل للعلاج ... وأفضل وأنسب علاج لآلام عرق النسا هو العلاج التحفظى من أجل تقليل الالتهابات وتهدئة الاحساس بالأعراض ، والذى يشمل :
· وضع ماء ساخن أو ثلج على المنطقة المؤلمة ويفضل محاولة الجليد لأول 48 -- 72 ساعة ، ثم استخدام الحرارة بعد ذلك .
• اتخاذ مسكنات الالم على حسب وصفة طبية مثل ايبوبروفين أو اسيتامينوفين
• أثناء النوم ، حاول الاستلقاء في وضع الجنين مع وضع وسادة بين رجليك ، وإذا كنت تنام غالبا مستلقيا على ظهرك فيمكنك أن تضع وسادة صغيرة تحت ركبتيك لتخفيف الضغط والألم .
أما إذا كانت هذه الوسائل من العلاج غير كافية لتخفيف الألم وممارسة الحياة بشكل طبيعى ، فقد يصف لك الطبيب حقن لتخفيف الالتهاب حول العصب. أو أدوية أخرى للمساعدة على الحد من آلام عرق النسا ، ومما قد يفيد أيضا فى العلاج هو أجراء جلسات العلاج الطبيعى ، كما يمكن استخدام علاجات إضافية حسب نوع المرض المسبب لعرض عرق النسا
مصير المرض :
إذا كان من الممكن تحديد سبب خلل العصب الوركي والتعامل معه بنجاح ، فإن النشاط الوظيفى للعصب الوركى يستعيده الجسم بالكامل ،وتتراوح المضاعفات المحتملة بحسب إذا كان :
• فقدان جزئي أو كامل لحركة الساق
• فقدان جزئى أو كامل للإحساس في الساق
• الاصابة المتكررة فى الساق دون أن يلاحظها أحد
• الآثار الجانبية للأدوية
متى يجب على أن استدعى الطبيب إذا كنت مريضا بعرق النسا :
يجب عليك استدعاء الطبيب على الفور إذا كان لديك :
• حمى لا تتناسب مع آلام الظهر
• آلام الظهر بعد ضربة قاسية أوالوقوع
• احمرار أو تورم في الظهر أو العمود الفقري
• الشعور بألم يتجه إلى أسفل الساقين تحت الركبة
• ضعف أو خدر في الأرداف ، الفخذ ، الساق ، أو الحوض
• حرق مع التبول أو وجود دم فى البول
• ازدياد الألم سوءا حينما تكون مستلقيا على ظهرك أو عند الاستيقاظ فى الليل
• ألم حاد وأنت لا تستطيع الحصول على راحة
• فقدان السيطرة على البول أو البراز (سلس البول )
أيضا استدعى طبيبك فى حالة :
· فقدان الوزن عن غير قصد
استخدام المنشطات أو المخدرات في الوريد
ألم فى الظهر أشد ومختلف عن الآلام فى المرات السابقة
· استمرار الاحساس بالألم لمدة أكثر من أربعة أسابيع
إذا كان أي من هذه الأعراض موجودة ،يمكن للطبيب بدقة معرفة : أى علامات( مثل : التهاب الأغشية السحائية ، والخراج ، أو التهاب المسالك البولية ) ، ومعرفة أسباب عرق النسا مثل : تمزق القرص الغضروفى ، ضيق القناة الشوكية ، وامراض أخرى كالفتق والسرطان وحصى الكلى ، الخصية الملتوية ، أو غيرها من المشكلات الهامة .
الوقاية تعتمد وسيلة الوقاية على سبب تلف العصب الوركى ، لكن عموما يُنصح بتجنب الجلوس لفترات طويلة أو النوم مع الضغط على الأرداف .
------------------------------------------------------------------------------------------------------------

خبيرة الطب الشعبي أم دعيج
أم دعيج واسمها " هيا بنت ابراهيم الدوسري " زوجة محمد بن جاسم الدوسري ، من مواليد منطقة الدمام ، وبعد زواجها سكنت الخبر شارع الأمير محمد ، توفيت على ما أذكر في عام 2000 ميلادي عن عمر تجاوزت فيه المائة عام ، يرحمها الله تعالى رحمة واسعة ، وقد كانت مشهورة بالطب الشعبي وخصوصا الكي .
يقول الأخ غازي بن عيد الدوسري صاحب الصورة أعلاه : عندما كنت صبيا اصبت بمرض لا أعلم ما هو ولكني كنت موهن القوى خامل العصب ضعف البنية نقلت بسببه الى مستشفلى أرامكو ومع الأيام زاد المرض، ومن شدة الضعف كانو يدخلون المغذي من خلال عرق أسفل القدم كما هو واضح ومبين في الصوره ، حتى يأسوا مني وقرر الأطباء أنه من المحتمل بل من المؤكد أن أموت خلال أيام طالما هذا هو الحال . اختطفتني والدتي من المستشفى وذهبت بي الى قريبتي " أم دعيج " يرحمها الله تعالى رحمة واسعه وكانت مشهورة بالطب الشعبي ، أبقتني أم دعيج في بيتها وكوتني في مؤخرة رأسي وأمام وخلف الأذن ، وكانت تسقيني حليب الماعز وبعدها بأيام كوتني مرة أخرى ولكن هذه المرة في رأسي وأربع حول سرتي ، وماهي الا أياما معدودات وقد شفيت من ذلك المرض بفضل من الله وحده ومن ثم بسبب أم دعيج ، بعد أن شفيت أخذتني والدي الى مستشفى أرامكو مرة أخرى فتعجب الأطباء وقال بعضهم هذا ليس بنفس الولد الذي كان عندنا .
ذكرت هذه القصة عن الأخ غازي بن عيد لأنني قابلت هذه العجوز يرحمها الله تعالى قبيل وفاتها وسألتها عن الأمراض والعلاج بالكي ونقلت ما ذكرته لي في ثنايا هذا الموقع .
في هذه الصورة يشير الى مكان المغذي :
مواضع أخرى للكي خاصة بالصداع
وأمراض اللوز والضعف




موضع العلبات

موضع العلبات

هذه الصورة لرجل في الستين من عمره ... يقول مرضت وانا صغير حتى شارفت على الموت وعجز الأطباء عن علاجي ... وكان مرضي التهاب شديد في الأذن ... زارتنا إمراة من جيراننا وعلمت بحالي وطلبت أن تعالجني بالكي ... فاستأذنت أمي من أبي فقال الوالد يرحمه الله تعالى: الأطباء عجزوا عنه وما عاد فيه رجاء ... خليها تكويه... فكوتني وأذن الله لي بالشفاء .
.
.



في هذه الصور الأولى يتحسس المعالج موضع الألم في اسفل الظهر وفي الصورة الثانية بعد الكوي برأس مسمار حار
--------------------------------------
هذا و الله ولي لتوفيق
من موقع: من حولنا أسرار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق